كتب سيميون بويكوف، في "إزفيستيا"
مساء الخامس عشر من سبتمبر/أيلول الجاري، سافر وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إلى الولايات المتحدة لإجراء محادثات مع وزير الدفاع الأمريكي بيت هوغسيث، حول تزويد شركات أوروبية بتراخيص إنتاج الأسلحة الأمريكية، وتحديدًا الصواريخ الاعتراضية PAC-2 وPAC-3. ويأتي هذا الاجتماع في ظل عجز كييف عن إيقاف تقدم القوات الروسية من دون إمدادات عسكرية غربية، لا سيّما في ظل نقص صواريخ الدفاع الجويّ.
في عهد الرئيس جو بايدن، أصبحت الولايات المتحدة أكبر مانح عسكري لأوكرانيا. أما في عهد دونالد ترامب، فقد توقف التمويل العسكري الأمريكي المجاني لأوكرانيا فعليًا، وخضع نظام الدعم لإعادة نظر شاملة. فبدلًا من الإمدادات المجانية من المستودعات، تحولت الولايات المتحدة إلى البيع المباشر. وفي صيف العام 2025، أطلق دونالد ترامب والأمين العام لحلف الناتو مارك روته آلية PURL الجديدة، التي تتحمل الدول الأوروبية الجزء الأكبر من تكاليفها. وبموجب هذه الآلية، يجري نقل بعض أصول الدفاع الجوي إلى أوكرانيا.
وبحسب الخبير في مركز الصحافة العسكرية والسياسية، بوريس روجين، بلغ حجم إنتاج الولايات المتحدة من صواريخ باتريوت، في مطلع العام 2026، حوالي 600 وحدة سنويًا. وقال لـ "إزفيستيا"، إن "الشحنات الفردية التي تتراوح بين 30 و40 وحدة غير كافية لتغطية الاستهلاك الفعلي في ساحة المعركة. فالقوات المسلحة الأوكرانية تحتاج إلى مئات الصواريخ شهريًا، لكن الغرب يفتقر إلى هذه القدرة. ونظرًا للصراعات في الشرق الأوسط، تستهلك الولايات المتحدة كميات كبيرة من صواريخ الدفاع الجوي، وهي تعطي الأولوية لأمنها وحلفائها في الشرق الأوسط على حساب أوكرانيا عند توزيعها".