عاجل:

متى سيدرك الأوروبيون أنهم لا يستطيعون تحمّل تكاليف الحرب مع روسيا؟

  • ٢١

كتب غيفورغ ميرزايان، في "فزغلياد"

قدّم الممثلان الخاصان لدونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، خطة السلام التي يبدو أنها حظيت بموافقة مبدئية من موسكو وواشنطن إلى فلاديمير زيلينسكي. لكنه وحاشيته مستعدون لمواصلة الحرب لمجرد الحرب، لإلحاق أكبر قدر من الضرر بروسيا خدمةً لمصالح شركائهم الأوروبيين. إنهم يسعون لإضعاف روسيا، ومن خلال تأجيج العداء لها في أوروبا، يساعدون المفوضية الأوروبية على تحويل الاتحاد الأوروبي من هيكل تكامل تجاري إلى كتلة عسكرية سياسية.

أمام ترامب خياران: الأول، استخدام كل الوسائل المتاحة لإجبار رئيس نظام كييف على قبول الشروط المقترحة. إلا أن هذا السيناريو محفوف بمخاطر عديدة. على سبيل المثال، ماذا لو رفض زيلينسكي التنازل، معتمدًا على دعم أوروبا (والديمقراطيين الأميركيين)، وأحدث فضيحة كبرى؟

في هذا الوضع، سيضطر ترامب إما للاستسلام (وبذلك يُظهر ضعفه) أو إلى تصعيد الضغط، وحينها لن يكون الخطر في تقديم تنازلات، بل في انهيار نظام كييف. وبعد ذلك، سيستولي الروس على كل ما يحتاجونه مجانًا؛

أمّا الخيار الثاني فهو عدم الضغط، وعدم محاولة الإقناع ولاالتهديد، بل الانسحاب ببساطة، ومنح الجميع الوقت.

بالنسبة لنظام كييف، يعني هذا إدراك أن انتقال الكونغرس إلى سيطرة الديمقراطيين لن يعني تحولاً في السياسة الأمريكية تجاه أوكرانيا، لأن الرئيس هو المسؤول عن الدبلوماسية.

ولعل الأوروبيين والأوكرانيين يدركون، في غضون أشهر قليلة، أنهم لا يستطيعون تحمل تكاليف الحرب، ويغدون أكثر استعدادًا لمناقشة خطة السلام مع الأمريكيين والروس. ولكن، لا شيء يضمن ألا يكون المقترح التالي من موسكو وواشنطن أسوأ من سابقه.

المنشورات ذات الصلة