عاجل:

جنبلاط: لا أعارض "إتفاق الإطار" إذا كان سيؤدي إلى تحرير كامل الأراضي اللبنانية

  • ٣٦

حذر الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من غياب أي مؤشرات إلى تهدئة إقليمية قريبة وصعوبة إبقاء لبنان بعيداً عن التصعيد.

وفي مقابلة مع صحيفة "لوريان لوجور"، قال جنبلاط إنه انتقد "اتفاق الإطار" لعدم تضمينه اتفاقية الهدنة لعام 1949، الواردة في اتفاق الطائف والقرار 1701، موضحا أنه لا يعارض الاتفاق إذا كان سيؤدي إلى تحرير كامل الأراضي اللبنانية، مذكراً بأنه كان أول من دعم مسار التفاوض من منبر بعبدا. 

وفي الملف الداخلي، أكد جنبلاط أنه ليس في حوار مع حزب الله، معتبرا أن حجم الدمار الذي طال نحو 40 قرية جنوبية يجب أن يدفع الحزب إلى الحوار مع السلطة بهدف الحد من الأضرار والخسائر. وقال إن الحوار "ممكن وضروري" للحزب وللدولة اللبنانية على حد سواء، مشيراً إلى أن رئيس الجمهورية جوزاف عون يدعو إليه أيضاً.

كما جدد جنبلاط موقفه المعارض لانخراط إيران، وبالتالي حزب الله، في الحرب الإقليمية عامَي 2023 و2026، وقال إنه لا يرى تهدئة إقليمية في الأفق. وأشار، في هذا السياق، إلى قرار وزارة الخزانة الأميركية المتعلق بالطائرات الإيرانية، معتبراً أن لبنان يواجه صعوبة في البقاء بمنأى عن التصعيد.

وأضاف أن احتمال ممارسة ضغط أميركي على إسرائيل لا يزال قائماً، لكنه قال إنه لا يعرف مدى إمكانية تحقيق ذلك. كما أشار إلى أن الأميركيين سلّموا الإسرائيليين قنابل جديدة تزن كل واحدة منها ألف كيلوغرام، معتبراً أن مسار المرحلة المقبلة يبقى مرتبطاً بقرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وعلى المستوى الداخلي، رأى جنبلاط أن الدعم الدولي والإقليمي لا يكفي وحده لحماية الحكومة، داعياً إياها إلى التعامل بجدية مع أزمة الكهرباء وإيجاد حل لها. وقارن بين واقع التغذية الكهربائية في لبنان وحلب، قائلاً إن الكهرباء باتت متوافرة في المدينة السورية على مدار الساعة، فيما لم يتمكن لبنان من تحقيق ذلك بعد أكثر من 30 عاماً على انتهاء الحرب.

واعتبر أن الميزة الوحيدة للحكومة الحالية في هذا الملف هي أنها لم تهدر مليارات الدولارات على دعم الكهرباء كما حصل، وفق تعبيره، في حكومات سابقة، لكنه شدد على أن ذلك "لا يكفي". كما دعا الحكومة إلى معالجة رواتب القطاع العام بعقلانية، من دون تكرار زيادات تؤدي إلى ارتفاع التضخم.

اقتصادياً، دعا جنبلاط لبنان إلى حجز موقع له في محور الطاقة والتجارة الجديد الذي تسعى دمشق والدول العربية إلى بنائه، وإلى الاستفادة من التجربة السورية في معالجة أزمة الكهرباء. 

كما دعا إلى العمل ليصبح لبنان مركزاً لعبور النفط العراقي، مشيراً إلى وجود فرص استثمارية عديدة للبنانيين في سوريا، ومشدداً على ضرورة الانخراط في مشاريع جدية وقابلة للتنفيذ والوفاء بالالتزامات.


المنشورات ذات الصلة