عاجل:

فضل الله: الحكومة مسؤولة عن كل مواطن على أرضها وعليها أن تُسخّر جزءاً من امكاناتها لإعادة الإعمار وايواء النازحين

  • ٣٤

رأى عضو كتلة " الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله أن "قوة المقاومة وثباتها وتضحياتها، وصمود شعبها مع قوة المعادلة الإقليمية التي ترسمها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، هي التي ستدفع العدو الإسرائيلي في النهاية إلى الخروج من أرضنا، وإلى عودة أهلنا وإعادة إعمار القرى والبلدات المهدمة، لأنه مهما حاول البعض فصل لبنان عن أوضاع المنطقة، فلا يمكن أن يحدث ذلك، لأن الأمور متشابكة مع بعضها البعض، وهذا لا يعني أن تحل ايران محل الدولة اللبنانية، فالجمهورية الإسلامية الإيرانية دعت السلطة في لبنان لتفاوض عن نفسها مع الاستفادة من مظلة مذكرة التفاهم، وهذا المسار الآن موجود، رغم كل ما حصل من تعقيدات، ويجب أن يستفيد منه لبنان، ونحن نعلّق آمالًا كبيرة عليه، وما نسمعه دائماً من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، هو أن لبنان سيبقى البند الأول في أي اتفاق إيراني أميركي، وبالثبات والصمود والتضحية وبالاستناد إلى القوة الإيرانية، يمكن أن نحقق النتيجة، مع العلم أن إيران لا تنتظر منّا إسناداً لها، وإنما نحن من يستند إلى إيران، التي لو تخلّت عن البند الأول المتعلق بلبنان، لأبرمت اتفاقاً مع الأميركيين، ولكنها تعلّق هذا الاتفاق بسبب إصرارها على هذا البند".

وخلال كلمة له في الاحتفال التكريمي الذي أقامه"حزب الله "لثلة من الشهداء في الذكرى السنوية الثانية لاستشهادهم، وذلك في مجمع الإمام المجتبى في السان تيريز، شدد النائب فضل الله على أنه "عندما يكون هناك حكومة في لبنان، فهي المسؤولة عن شعبها وعن كل مواطن على أرضها مهما كانت أسباب الحرب، سواء كنّا معها أو معارضة لها، علماً أن لديها الإمكانات والقدرات المالية والاقتصادية، وبدل أن تصرف هذه الإمكانات في مواضع في غير أماكنها، يمكنها أن تُسخّر جزءاً من الإمكانات لموضوع إعادة الإعمار والإيواء ولدعم النازحين، وهذه مسؤولية أساسية على الحكومة، ومهما كان الخلاف معها، سنحمّلها المسؤولية، ونحن نعمل من خلالها والمجلس النيابي، لتوفير ما أمكن من موارد مالية لأجل هذا الملف".

وأضاف: "أما بالنسبة إلينا على مستوى حزب الله، فهذا هو الشغل الشاغل لنا، وهذه هي القضية الإنسانية المركزية التي نعمل عليها، وعندما يكون هناك توفّر لهذه الإمكانيات المالية، سيعلن حزب الله عن برنامجه في هذا الشأن بمعزل عمّا يمكن أن تقدمه الحكومة، أي أن موضوع الإيواء على الأقل في المرحلة الأولى، هو أولوية الأولويات، وعندما يصبح هناك توقيت عن هذا البرنامج، فإن قيادة حزب الله لن تتأخر في الإعلان عنه بشكل علني، ونقول لأهلنا لأن هذه قضيتنا الإنسانية الشرعية والأخلاقية والمركزية التي تتوازى مع جهدنا في الميدان".

وقال: "إن كل ما نسمعه في الإعلام على المستوى الداخلي اللبناني، هو هامشي، ولا تأثير فعلي له، فمعركتنا هي مع العدو الإسرائيلي، وهي من أجل التحرير والحماية، وقضيتنا هي الجنوب، وعندما نحبط هذا المشروع الإسرائيلي، فإن كل الذي نراه في الداخل، سيتغيّر، وفي حال تفاهم الإيرانيون والأميركيون أو الإيرانيون والسعوديين، سنرى أن البلد صار في مكان آخر، ولكن في المقابل لو اجتمع العالم كله، لن يستطيع أن يزحزح شعبنا ومقاومتنا عن أهدافها ولا عن سلاحها ولا عن حقها ولا عن قضيتها، لأنها تستند إلى عناصر قوة حقيقية، ولا نتكل ولا نعتمد على الخارج، الذي حينما يساعدنا، فإنه يساعدنا من أجل قضيتنا، وأما الخارج الذي ينتمون إليه البعض، فهو يقف معهم ليستخدمهم كأدوات في إطار مشروعهم التخريبي في المنطقة".

وختم النائب فضل الله لافتاً إلى أن "السلطة في لبنان ذهبت إلى اتفاق لم تستطع أن تحصل منه على إنجاز واحد، وهي في داخلها محبطة لأنها لم تحصل على شيء، و"إسرائيل" لن تعطيها شيء وكذلك أميركا، وعليه، فإن حقنا نسترجعه بقوة شعبنا ومقاومتنا وتضحيات شهدائنا".




 



المنشورات ذات الصلة