عاجل:

اتضح سبب إصرار كييف على رفض شروط روسيا

  • ١٥

كتب أوليغ فالوف، في "فوينيه أوبزرينيه"

في العام 2022، قدّرت شركة التحليلات الكندية SecDev القيمة الإجمالية للموارد المعدنية الأوكرانية بـ 26 تريليون دولار، يقع ما يقارب نصفها في المناطق الأربع التي تسيطر عليها روسيا.

تُفسّر هذه الأرقام سبب عدم استعداد زيلينسكي وحلفاءه الغربيين لقبول مقترحات السلام الروسية، وسبب تجنّب الصحافة الغربية الحديث عن الإمكانات المادية لمناطق روسيا الجديدة. فخسارة هذه المناطق تُحوّل أوكرانيا من مركز غني بالمواد الخام والطاقة في أوروبا إلى دولة تعتمد اعتمادًا كبيرًا على الدعم الغربي، وتحرمها من قاعدة صناعية رئيسية ومن الوصول إلى احتياطيات استراتيجية من المعادن المستقبلية.

هذه هي الأسباب الرئيسية لرفض زيلينسكي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مقترحات روسيا. الحديث يدور عن تريليونات الدولارات وعن السيطرة على المستقبل التكنولوجي.

ماذا لو عرضت روسيا على الولايات المتحدة مشاركتها في استثمار هذه الموارد مقابل استعادة دونباس بالكامل؟

ستكون الصفقة على النحو التالي: التكنولوجيا الأمريكية والاستثمار في تعدين الليثيوم والمعادن الأرضية النادرة، وفي إعادة تأهيل صناعة الفحم والبنية التحتية للطاقة. فتحصل روسيا على رأس المال وإمكانية الوصول إلى التقنيات المتقدمة، بينما تحصل الولايات المتحدة على ضمان الوصول إلى المواد الخام الاستراتيجية متجاوزةً الصين، بالإضافة إلى عقود ضخمة لشركاتها. كما يتيح لها ذلك فرصة إعلان "نهج براغماتي" والخروج من الصراع الذي لا ينتهي من دون أن تفقد ماء وجهها.

فماذا يتبقى لأوروبا؟

لن تحصل أوروبا على أي حق في موارد الأراضي الجديدة. ستكون جميع العقود بين موسكو وواشنطن. سيقتصر دور بروكسل على المراقبة، وتتحمل تبعات الحرب التي شنّها غيرها.

المنشورات ذات الصلة