عاجل:

أميركا تتواصل مع أكثر من 50 دولة لخنق طهران اقتصادياً

  • ٢٥

كثفت الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على إيران خلال الفترة الماضية، عبر حملة دبلوماسية ومالية واسعة تهدف إلى دفع شركاء طهران التجاريين إلى الاختيار بين مواصلة التعامل معها والتعرض للعقوبات الأميركية، أو الحفاظ على علاقاتهم مع واشنطن، وفق مصادر أميركية مطلعة نقلت عنها صحيفة «وول ستريت جورنال».


وفي إطار هذه الحملة، قاد المسؤول البارز في وزارة الخزانة الأميركية جوناثان بيرك جولة شملت عدداً من الدول هذا الشهر، حذر خلالها من أن التعامل التجاري مع إيران قد يعرّض الجهات المتعاملة معها لعقوبات أميركية. وبحسب الصحيفة، يرى بيرك أن شركاء الولايات المتحدة باتوا أكثر جدية في التعامل مع العقوبات والضغوط المفروضة على طهران.


وتزامنت هذه التحركات مع إجراءات استهدفت قطاعات حيوية في الاقتصاد الإيراني، ولا سيما الطيران والمصارف، بينها تقييد شركات الطيران الإيرانية ومنع أكبر بنك تجاري إيراني من تنفيذ معاملات في الإمارات وتركيا، إلى جانب استمرار العقوبات الأميركية والضغوط على طهران.


وكانت سلطنة عمان قد حظرت رحلات «ماهان إير»، قبل أن توسع القرار ليشمل جميع شركات الطيران الإيرانية عقب دخول قيود أميركية جديدة على قطاع الطيران الإيراني حيز التنفيذ. كما منعت الإمارات فروع «بنك ملي إيران» من تنفيذ معاملات مرتبطة بإيران، وحظرت رحلات شركات الطيران الإيرانية، في إجراءات من شأنها زيادة صعوبات التجارة والتنقل بالنسبة إلى طهران.


وفي تركيا، أُلغيت رحلات «ماهان إير»، فيما سُحب ترخيص «بنك ملت»، أحد أكبر البنوك الخاصة الإيرانية، والذي كان يستخدم لتسهيل المعاملات التجارية بين البلدين. كما اتخذت أذربيجان وجورجيا خطوات مماثلة عبر إغلاق أجوائهما أمام شركات الطيران الإيرانية.


أما بريطانيا، فأعلنت أنها لن تمدد الإعفاءات الممنوحة لبعض البنوك الإيرانية العاملة في لندن، ما قد يؤدي إلى إغلاق فرع «بنك ملي» عند انتهاء ترخيصه الشهر المقبل.


وفي محاولة لتخفيف الضغوط الاقتصادية، عرضت إيران وقف الهجمات على السفن في مضيق هرمز أو المصالح الأميركية لمدة 7 أيام، في خطوة قالت تقارير إنها تهدف إلى الحصول على متنفس اقتصادي وإتاحة المجال أمام تخفيف بعض العقوبات.


لكن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا تزال متمسكة بسياسة الضغط القصوى، معتبرة أن الوقت حان لدفع إيران إلى تغيير سلوكها.


ويرى مسؤولون أميركيون سابقون أن فعالية العقوبات ترتبط بمدى اقتناع الأطراف المستهدفة بجدية تنفيذها واستمرارها، معتبرين أن نجاح الحملة الحالية يعتمد على إبقاء مستوى الضغوط مرتفعاً ومنع إيران من إيجاد بدائل جديدة للتعامل مع النظام المالي العالمي

المنشورات ذات الصلة