عاجل:

المؤسسة العامة للسكك الحديد والنقل المشترك تتسلّم 20 حافلة جديدة مقدّمة من سلطنة عُمان

  • ٥٢

تسلّمت المؤسسة العامة للسكك الحديد والنقل المشترك، اليوم في محطة القطار في مار مخايل – بيروت، 20 حافلة جديدة مقدّمة من سلطنة عُمان إلى لبنان، خلال حفل أُقيم برعاية وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني وحضوره، وبمشاركة سفير سلطنة عُمان لدى الجمهورية اللبنانية الدكتور أحمد بن محمد بن سعيد السعيدي، في خطوة من شأنها تعزيز القدرة التشغيلية للنقل المشترك ودعم مسار تطويره وتوسيع خدماته.

وحضر الحفل المدير العام للمؤسسة العامة للسكك الحديد والنقل المشترك زياد شيا، ومحافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود، ورئيس الاتحاد العمالي العام في لبنان بشارة الأسمر، والمدير العام للنقل البري والبحري العميد الركن البحري مازن بصبوص، والمدير العام للدفاع المدني العميد الركن عماد خريش، ومستشار رئيس الجمهورية العميد غسان المفتي، إلى جانب عدد من المسؤولين والمعنيين وموظفي المؤسسة.

شيا

توجّه شيا بكلمته بالشكر إلى سلطنة عُمان وسفيرها في لبنان، مشيراً إلى أن "التواصل بشأن دعم قطاع النقل المشترك بدأ منذ نحو ثمانية أشهر، وأن المؤسسة تلقّت قبل نحو شهر خبر تقديم الحافلات العشرين".

ونوّه بسرعة الاستجابة العُمانية ووصول الحافلات خلال فترة وجيزة، وبكونها حافلات جديدة، معتبراً أن" المبادرة تأتي في الوقت المناسب وتشكّل دعماً مباشراً لجهود تطوير النقل المشترك وتعزيز قدراته".

وأكد شيا أن" توجيهات الوزير رسامني تقوم على السعي إلى الاستفادة من كل فرصة تتيح تطوير هذا القطاع وتوسيع خدماته، ولا سيما في ظل الحاجة المتزايدة إلى منظومة نقل مشترك أكثر فاعلية".

وختم متوجهاً بالشكر إلى سلطنة عُمان على هذه المبادرة، مؤكداً "أنها تعكس متانة العلاقات بين البلدين وتعزّز أواصر الصداقة والمحبة بين الشعبين".

السعيدي

بدوره، أكد السفير السعيدي أن "المبادرة تتجاوز مفهوم الهبة"، قائلاً:" إنها تعبّر عن وقوف بلد شقيق إلى جانب بلد شقيق في وقت الحاجة"، ومشدداً على "استمرار دعم سلطنة عُمان للبنان في مختلف المجالات".

وأشار إلى" أهمية تطوير قطاع النقل العام، ولا سيما في ظل الازدحام الذي تشهده المدن في أوقات الذروة"، معتبراً أن "أحد التحديات الأساسية يتمثل في تعزيز ثقافة استخدام وسائل النقل العام وتشجيع المواطنين على الاعتماد عليها".

وأعرب السعيدي عن "ثقته بالجهود التي يقودها الوزير رسامني بالتعاون مع فريق العمل المعني بالقطاع"، متمنياً "التوفيق للبنان في تطوير منظومة النقل"، ومعبّراً عن أمله في أن" يشهد لبنان مجدداً عودة القطار".

رسامني

من جهته، شكر الوزير رسامني سلطنة عُمان والسفير السعيدي على المبادرة، كما نوّه بجهود شيا في متابعة الملف، لافتاً إلى" سرعة وصول الحافلات وكونها جديدة"، ومؤكداً أن "هذا الدعم يأتي في وقت يحتاج فيه لبنان إلى تعزيز إمكانات النقل المشترك".

وتطرّق رسامني إلى الظروف الاقتصادية الصعبة والضغوط التي يتحملها المواطن اللبناني، مشدداً على أن" محدودية إمكانات الدولة تزيد من حجم التحديات، لكنها في الوقت نفسه تفرض مضاعفة الجهود لإيجاد حلول عملية".

وقال:" إن النقل المشترك يشكّل أحد الأسس المهمة بالنسبة إلى المواطن اللبناني"، مؤكداً أن "تغيير ثقافة التنقل لا يمكن أن يحصل من دون توفير البديل"، وأضاف: "على الدولة واجب أن تؤمّن البديل للمواطن اللبناني". 

وأشار إلى أن "اجتماعاً عقد يوم الجمعة مع الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية أفضى إلى مجموعة أفكار يجري العمل على تطويرها بالتشاور مع المعنيين"، مؤكداً أن "تطوير النقل المشترك أصبح أولوية".

وأوضح رسامني أن "شبكة النقل المشترك تعمل حالياً على 11 مساراً، فيما يجري تطوير خمسة مسارات إضافية ليرتفع العدد إلى 16 مساراً، إلى جانب العمل على خطوط جديدة"، لافتاً إلى أن أي "توسّع في الشبكة يتم استناداً إلى الدراسات"، ومثمناً في هذا السياق دعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) للجهود المبذولة.

وأشار إلى أن "لدى المؤسسة القدرة على التوسع في تشغيل أسطول أكبر متى توافرت الإمكانات والحافلات اللازمة، وصولاً إلى نحو 500 حافلة"، لافتاً إلى" وجود حافلات إضافية مرتقبة من شأنها أن تساعد في تعزيز الخدمة".

كما توقف عند تجربة التعاون مع القطاع الخاص في تشغيل النقل المشترك، معتبراً أنها "أعطت نتائج مشجعة وشكّلت حافزاً لمواصلة تطوير القطاع بوتيرة أسرع".

وأكد رسامني أن "المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز إمكانات النقل المشترك والبحث عن أفكار وحلول جديدة والاستفادة من التكنولوجيا لتسهيل انتقال المواطنين من منازلهم إلى أماكن عملهم بأقل كلفة ممكنة".

ولفت كذلك إلى أن الوزارة "حريصة على إعادة النظر في تعرفة النقل المشترك بطريقة حكيمة ومدروسة، بالتوازي مع بحث المتطلبات المالية للقطاع في إطار إعداد الموازنة".

وختم رسامني مجدداً شكره لسلطنة عُمان وسفيرها، معرباً عن أمله في أن" تشكل هذه المبادرة نموذجاً لمساعدات عينية إضافية تسهم مباشرة في تلبية حاجات لبنان وتعزيز قدرات مرافقه العامة".

تصوير عباس سلمان 

المنشورات ذات الصلة