عاجل:

الرئيس عون عرض مع رئيس "ايدال" واقع المؤسسة والجهود لتعزيز دورها واستقبل محفوض

  • ٢٦

استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا بعد ظهر اليوم، رئيس المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان "إيدال" الدكتور ماجد منيمنة، الذي أطلعه على واقع عمل المؤسسة والجهود المبذولة لتعزيز دورها في استقطاب الاستثمارات ودعم المستثمرين.

وعرض منيمنة لنتائج عدد من اللقاءات والاتصالات التي أجراها في الخارج، ولا سيما خلال زياراته إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، والأجواء التي لمسها لدى المستثمرين حيال الفرص المتاحة في لبنان، إضافة إلى أبرز التحديات التي لا تزال تواجه المستثمرين، ولا سيما على صعيد الإجراءات الإدارية والبيروقراطية، وسبل معالجتها بما يساهم في تحسين بيئة الأعمال وتسهيل الاستثمار.

كما تناول البحث الخطوات المطلوبة لتطوير آليات تشجيع الاستثمار ومواكبة المستثمرين، والأفكار المطروحة في هذا الإطار، ومنها العمل على إنشاء منصة وطنية للاستثمار تجمع الفرص والمشاريع الاستثمارية وتسهّل التواصل مع المستثمرين اللبنانيين والعرب والأجانب.

وعرض الرئيس عون مع الدكتور منيمنة التطورات والجهود الجارية على أكثر من صعيد لتحسين المناخ الاقتصادي والاستثماري في البلاد، مؤكداً "أهمية تفعيل دور «إيدال» وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين بما يساعد على استقطاب الاستثمارات وتحريك عجلة الاقتصاد وخلق فرص عمل.

ايلي محفوض

والتقى الرئيس عون رئيس حزب "حركة التغيير" ايلي محفوض، وبحث معه الأوضاع العامة على الساحة المحلية، والتطورات التي يشهدها الجنوب، والجهود المبذولة لتحقيق الأهداف اللبنانية لجهة الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني على كامل الحدود وعودة الاسرى الى لبنان والنازحين الى قراهم واعادة الاعمار. 

بعد اللقاء، تحدث محفوض فقال:

" تشرفت بلقاء فخامة الرئيس، والجميع يعلم ان فخامته أعاد لموقع الرئاسة قيمته وهيبته، وهذا ما نلمسه من خلال الاهتمام الكبير الذي يلقاه رئيس الجمهورية خلال زياراته الخارجية. 

والتصويب على فخامته من خلال كلام صادر عن البعض ومنهم الشيخ نعيم قاسم، وهو كلام هدفه إضاعة الوقت على لبنان الذي يقف امام فرصة لا تتكرر للخروج من جحيم الحرب والاحتلال. رئيس الجمهورية اليوم لا يشبه الذين سبقوه، اقله خلال السنوات الماضية، خصوصاً في ازمنة كان يتم فيها تعيين رئيس من عنجر او من الضاحية، فيما اليوم رئيس الجمهورية حرّ والحكومة لا تشبه الحكومات السابقة التي حملت عنوان "جيش، شعب، مقاومة"، ونحن امام مسار يحاول ان يعيد للبنان قراره ودوره ويضع حداً للحرب وفتح الطريق امام انسحاب الاحتلال الإسرائيلي وعودة أهلنا الى ارضهم وهو امر أساسي".

أضاف:"وقد لمست ان كل الاتصالات التي يقوم بها فخامة الرئيس تصب في هذا الاتجاه أي الانسحاب اولاً وعودة أهلنا الى الجنوب. في المقابل، هناك من يعطّل هذا المسار، وندعوهم الى السير مع الدولة بدل ان تواجهوا رئيس الجمهورية لانه الاطار المتاح اليوم لإنقاذكم من جهنم الذي اوقعتم انفسكم فيه. 

الرئيس اليوم يشبه وجع اللبنانيين وهو اتى من مؤسسة عاشت اوجاعهم، ويدرك معنى هذا الوجه ومن خسر منزله وامنه ومستقبله، وهو امام مسار انقاذي للبنان، فلا تضيعوا هذه الفرصة"."

وتابع: "دعوا أهل الجنوب يعودون إلى قراهم وبيوتهم، ويعيدون البناء، ويؤمنون أن البيت الذي يبنونه اليوم لن يُدمّر غدًا بسبب قرار حرب جديد ..اسألوا أنفسكم: ماذا ربح الشاب الذي فقد عينيه؟ وماذا ربحنا نحن اللبنانيين من كل هذه الحروب؟ نحن لا نريد من أهل الجنوب أن يتركوا أرضهم، بل نريدهم أن يعودوا إليها .نريد أن نعمّر الجنوب معهم، لا أن نعيده كل مرة إلى نقطة الصفر لكن لا يمكن أن نطلب من الناس أن تبني بيوتها، فيما يبقى هناك من يحتفظ لنفسه بحق اتخاذ قرار الحرب.. هذه المرة لم يعد هناك من مكان للمغامرات، اكان كرمى لعين بيت الأسد فيقتل أولادنا، او إنتقاما لخامنئي فندمّر لبنان.. ومن يراهن على تراجع الرئيس أو الحكومة بالشأن السيادي واهم ومخطىء. ان فخامة الرئيس مستمر في السير في كل كلمة قالها، ابتداء من خطاب القسم وحتى كل الادبيات التي يتحدث بها". 

وقال: "علينا ان نتعلم مما حصل، لأننا جميعًا تعلمنا .. دفع لبنان ثمن المحاور، وثمن السلاح خارج الدولة، وثمن القرارات التي لم تكن الدولة صاحبة القرار فيها .. قبلكم كثر حملوا السلاح، وكثر حاولوا فرض إرادتهم على لبنان بالقوة، وفي النهاية عادوا إلى الدولة. فلماذا نعيد التجربة نفسها؟ وندمر بلدنا ونقتل أولادنا؟.. ما ينقصنا اليوم ليس محورًا جديدًا ولا حربًا جديدة، بل أمر واحد : أن نكون لبنانيين". 

واستطرد: "لا نريد أن ينتصر لبناني على آخر، ولا نريد مواجهة داخلية.. نريد أن ينتصر لبنان على الحرب، وعلى الاحتلال، وعلى أن يكون ساحة للفن والثقافة والحياة . من هنا، كلامنا واضح كما كنا وسنبقى : من يريد أن يعيش معنا، نحن نريده معنا.. من يريد أن يعود إلى قريته، نحن نريده أن يعود .. ومن يريد أن يعمّر، نحن نريد أن نعمر معه.. لكن الطريق واضح لتحقيق العودة وزوال الإحتلال والإعمار: الدولة، ورئيس الجمهورية، والجيش، وقرار لبناني واحد. فلنتبع هذا الطريق فننجح معا لنبقى معا. أما أن نبقى أسرى المعادلات نفسها، ونضيّع الفرصة الحالية، ثم ندفع الثمن مرة أخرى، فهذا ما لم يعد اللبنانيون قادرين على احتماله. هذه المرة، المطلوب ألا نضيّع الفرصة". 

وقال: "المطلوب أن نسير نحو الدولة، لا أن نعيد لبنان إلى الحرب. ومهما علا صوت الشيخ قاسم أو غيره، سيبقى صوت الشرعية اللبنانية أعلى منه ومن كل أصوات النشاز الممتدة من طهران إلى بيروت ..لقد انتهت صلاحية خطابكم السياسي يوم فقدتم المصداقية أمام اللبنانيين. خدعتم الرؤساء يوم تعهدتم أنكم لن تدخلوا الحرب، وقبل صياح الديك أطلقتم صواريخكم ا ودخلنا حرباً لا علاقة لنا بها".

ومنذ تلك اللحظة، سقط الجنوب في دوامة من الاحتلال والدمار، ودفع اللبنانيون الثمن من أرضهم وأمنهم وبيوتهم وحياتهم، فيما تُرك الناس من دون حماية أو ملجأ، وهو ما يعمل على تأمينه حالياً رئيس الجمهورية والشرعية. ولنكن واضحين: لا حوار تحت تهديد السلاح، ولا شراكة وطنية صحيحة فيما المسدس مصوّب إلى الطاولة، لا يمكن أن تطلبوا من اللبنانيين أن يتحاوروا معكم وأنتم تحتفظون لأنفسكم بحق فرض الأمر الواقع بالقوة" . 

وختم: "فإما دولة وإما دويلة..إما قرار وطني واحد وإما استمرار مصادرة قرار اللبنانيين. لا منطقة رمادية بعد اليوم. وشئت أم أبيت، للجمهورية اللبنانية رئيسٌ له كامل الحق الدستوري في أن يفاوض، متى شاء، ومع من يشاء، وبما يراه محققًا لمصلحة لبنان. وليس لنعيم قاسم، ولا لغيره، أن يمنح الإذن لرئيس الجمهورية بممارسة صلاحياته، أو أن يرسم له حدودًا، أو أن يتدخل في مادة من مواد الدستور وفق أهوائه السياسية".

المنشورات ذات الصلة