عاجل:

سلحفاة برأسين تثير اهتمام خبراء الحياة البرية في أميركا

  • ١٣

أثارت سلحفاة صغيرة برأسين اهتمام خبراء الحياة البرية في ولاية ماساتشوستس الأميركية، بعدما عُثر عليها حديثة الفقس في منطقة كيب كود، بوزن لا يتجاوز 5.2 غرامات، في حالة نادرة تُعرف علمياً باسم «ثنائية الرأس».


وعثر متطوعون من محمية «ماس أودوبون ويلفليت باي» على السلحفاة خلال أيلول، داخل موقع محمي لتعشيش السلاحف، قبل نقلها في 17 أيلول إلى «مركز كيب للحياة البرية» في بارنستابل، حيث تخضع لمراقبة بيطرية مستمرة.


ورغم تكوينها غير المعتاد، تبدو حالتها مستقرة حتى الآن، إذ تسبح وتأكل بصورة طبيعية، فيما بدأت تظهر اختلافات في سلوك رأسيها. ولم يتمكن الأطباء البيطريون بعد من تحديد جنسها بسبب صغر حجمها.


وتحدث حالة «ثنائية الرأس» عندما يبدأ الجنين بالانقسام في مرحلة مبكرة، على غرار ما يحدث عند تكوّن التوائم، من دون أن يكتمل الانفصال بين الجزأين. وأوضح زاك ميرتز، الرئيس التنفيذي لمراكز نيو إنجلاند للحياة البرية، أن درجة الانفصال تختلف من حالة إلى أخرى، ما يؤدي إلى تفاوت في التركيب التشريحي.


ولا يقتصر الاختلاف على البنية الجسدية، بل يشمل السلوك أيضاً. وبحسب ميرتز، يبدو الرأس الأيسر أكثر قوة في شخصيته، فيما أشارت روبين روم، كبيرة فنيي الطب البيطري في المركز، إلى أنه كان يميل إلى العض منذ اليوم الأول لوصول السلحفاة.


وهذه ليست الحالة الأولى التي يستقبلها المركز، إذ تُعد السلحفاة الثالثة من نوع «التيرابين ماسي الظهر» ذات الرأسين التي يرعاها خلال السنوات الست الماضية. كما سجلت محمية «ماس أودوبون» خمس حالات مشابهة في منطقة كيب كود منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.


ويعتزم الأطباء إجراء فحوص تصويرية، تشمل الأشعة السينية والتصوير المقطعي، عندما يكبر حجم السلحفاة بما يكفي، بهدف الكشف عن تركيبها الداخلي وكيفية اتصال أعضائها.


وتتلقى السلحفاة حالياً وجبات تتضمن الأسماك المقطعة وديدان الدم والروبيان، إضافة إلى مكملات الفيتامينات، فيما سيتحدد مصيرها بناءً على تطورها وقدرتها على الاعتماد على نفسها. وإذا أظهرت الفحوص أنها قادرة على البقاء، فقد تصبح إعادتها إلى البرية خياراً ممكناً، وإلا فقد تبقى في منشأة متخصصة.


وتنتمي السلحفاة إلى نوع يعيش في المياه منخفضة الملوحة بالمستنقعات الساحلية ومصبات الأنهار، ويواجه تهديدات تشمل ارتفاع مستوى سطح البحر والعواصف المرتبطة بتغير المناخ، والتوسع العمراني الساحلي، ودهس المركبات، والتشابك في معدات الصيد. ويُصنّف هذا النوع على أنه مهدد بالانقراض في ولاية ماساتشوستس، فيما لا يزال وضعه على المستوى الفيدرالي قيد المراجعة

المنشورات ذات الصلة