عاجل:

صحيفة الرياض: من يراهن على زعزعة العلاقة بين السعودية والإمارات يراهن على الوهم

  • ٨

أشارت صحيفة "الرياض" السعودية إلى أن "من يراهن على زعزعة العلاقة بين السعودية والإمارات، يراهن على الوهم، ومن يعتقد أن تناولًا إعلاميًا عابرًا أو موقفًا هنا أو هناك قادر على التأثير فيها، فإنه يختزل علاقة إستراتيجية راسخة في تفاصيل لا تعبّر عن حقيقتها ولا عن عمقها".

ولفتت إلى أن "زيارة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان إلى المملكة، بدعوة من الأمير خالد بن سلمان، تأتي في سياق طبيعي لما يربط البلدين من تواصل مستمر وعلاقة تستند إلى التاريخ والجغرافيا والمصالح والمصير المشترك".

وأوضحت أن "العلاقة السعودية الإماراتية لم تُبنَ استجابة لظرف سياسي حتى تنتهي بانتهائه، ولم تنشأ حول ملف واحد حتى تتأثر باختلاف وجهات النظر حول بعض الملفات"، مشددة على أنها "علاقة دولة بدولة، ومجتمع بمجتمع، ومصالح إستراتيجية تراكمت عبر عقود، وأصبحت جزءًا مهمًا من منظومة الأمن والاستقرار في الخليج والمنطقة، ولهذا فإن قراءة هذه العلاقة من خلال ما تتداوله بعض المنصات الإعلامية أو حسابات التواصل الاجتماعي قراءة قاصرة؛ فما يحدد مسار العلاقات بين الدول هو ما يجمعها من مصالح وما تختزنه من مواقف، لا ما يحيط بها من ضجيج عابر".

ورأت أن "مجلس التنسيق السعودي الإماراتي يعكس عمق العمل المؤسسي بين البلدين، من خلال مبادرات مشتركة تشمل قطاعات اقتصادية وتنموية وإستراتيجية متعددة، وعلى المستوى السياسي والأمني، تتقاطع مصالح الرياض وأبوظبي في مساحة واسعة؛ فأمن الخليج لا يمكن تجزئته، واستقرار المنطقة مصلحة مشتركة/ وفي الوقت نفسه، فإن الرياض وأبوظبي غير مطالبتين بالتطابق في كل رؤية أو موقف، فالعلاقات بين الدول لاتتطلب في كل الأحوال تطابقًا كاملًا، بل تقوم على القدرة على إدارة التباين حين يحدث، من دون أن يتحول إلى خلاف يهدم الأسس الكبرى للعلاقة".

واشارت إلى أن "الملك سلمان بن عبدالعزيز والشيخ محمد بن زايد والأمير محمد بن سلمان يقودون علاقة تدرك وزن البلدين ومسؤوليتهما تجاه شعبيهما وأمن الخليج واستقرار المنطقة"، مضيفة: "العلاقات الراسخة لا يختبرها الضجيج ولايحدد مسارها بل تختبرها المواقف الكبرى، وتحكمها المصالح العليا، وتصونها حكمة القيادة".

المنشورات ذات الصلة