كتب غينادي بيتروف، في "نيزافيسيمايا غازيتا"
يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب قضاء شهر أكتوبر في جولة عبر البلاد، لا سيّما في الولايات التي يتمتع فيها الجمهوريون تقليديًا بمواقف قوية. والهدف من ذلك ضمان عدم تخلّي ناخبي الحزب عنه. ونظرًا لشعبية الرئيس المتدنية عمومًا، فقد تأتي جهوده بنتائج عكسية. لكن ترامب يُقْدم على هذه المخاطرة لعدم وجود خيار آخر أمامه. فاستطلاعات الرأي تشير إلى فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات الكونغرس المقرّرة في 3 نوفمبر المقبل. وإذا ما سيطر الحزب الديمقراطي على مجلسي الهيئة التشريعية، فسيواجه الرئيس تحديات جسيمة، قد تصل إلى حد عزله ومحاكمته.
وبحسب كبير الباحثين في معهد الولايات المتحدة وكندا، فلاديمير فاسيليف، "يحاول ترامب تشويه شعبية الحزب الديمقراطي، مُصوِّرًا المواجهة معه معركةً ضد الشر المطلق. هذا، بالطبع، مبالغ فيه ويمثل خروجًا على التقاليد السياسية الأميركية. ففي الولايات المتحدة، لم تلعب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس دورًا بهذه الأهمية كما هو الحال الآن. وقد جرت العادة أن ينأى الرؤساء بأنفسهم عنها. والآن، يُلمّح ترامب إلى أن الديمقراطيين ماركسيون وشيوعيون ومتطرّفون يساريون، ولن يتنازل لهم عن السلطة".
ويرى فاسيليف أن رئيس الدولة يرى في الأحداث الجارية بروفة لانتخابات الرئاسة سنة 2028. فإذا تمكن من الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس، فسوف يلجأ هو أو خليفته إلى السيناريو نفسه بعد عامين. ومع ذلك، لا يمكن استبعاد احتمال اللجوء إلى وسائل غير مشروعة. فـ " شبح السادس من يناير 2021 يُخيّم على أميركا- بحسب فاسيليف- وحينها، لجأ أنصار ترامب، غير الراضين عن نتائج الانتخابات، إلى القوة واقتحموا الكونغرس.