كتب ستانيسلاف ليشينكو، في "فزغلياد"
انعكس الارتفاع الحاد في أسعار وقود السيارات في العالم الغربي بشكل مباشر على أرقام الجريمة. ففي جميع أنحاء أوروبا، يُبلغون عن زيادة في سرقات الديزل والبنزين، وليس من السيارات فحسب. ويبدو أن سرقات الوقود مرتبطة بتوسع السوق السوداء.
في الوقت نفسه، انخفضت مبيعات الديزل القانونية بنسبة تصل إلى 10%، مقارنة بالعام الماضي، ما قد يشير إلى تحول المستهلكين إلى السوق السوداء.
يُباع الوقود المسروق بأسعار مخفّضة للسائقين والمزارعين والشركات الصغيرة التي لا تستطيع تحمّل تكلفة التزود بالوقود بشكل قانوني.
في المملكة المتحدة، ووفقًا لبيانات Forecourt Eye الصادرة في أوائل أغسطس، يسرق السائقون ما قيمته حوالي 200 ألف جنيه إسترليني من الوقود يوميًا، من محطات الوقود منذ بدء العدوان الأميركي على إيران. وقد ازداد عدد هذه الحوادث بنسبة 20% خلال الأشهر الخمسة الماضية، وارتفعت أرقام الوقود المسروق بنسبة 48%. وفي ألمانيا، تؤكد جمعية محطات الوقود (TIV) أيضًا ارتفاع عدد حالات عدم دفع السائقين ثمن الوقود.
اللصوص الفرنسيون والإيطاليون بارعون في تدبير الأمور.. وفي الدنمارك وهولندا وبلجيكا، يتكرر المشهد نفسه: يُسرق الوقود ليس فحسب من محطات الوقود والشاحنات، بل ومن المزارعين ومواقع البناء.
ومن اللافت للنظر أن بعض الأوروبيين يرون في اللصوص أبطالًا شعبيين، بفضلهم يُمكن شراء الوقود بسعر أرخص في السوق السوداء مقارنةً بمحطات الوقود المرخّصة. ويرى هؤلاء أن حكوماتهم، وكذلك الشركات الكبرى، لا تبذل جهودًا كافية للتخفيف من أزمة الوقود.