عاجل:

ملايين المُسيّرات وآلاف الصواريخ الموجّهة لا تغيّر مسار الصراع الأوكراني: لماذا؟

  • ١٠

كتب فيكتور بيريوكوف، في "فوينيه أوبزرينيه"

نشر المتطوّع العسكري مؤلف قناة "المهندس الروسي" على تطبيق تيليغرام، أليكسي فاسيليف، أفكارًا مثيرة للاهتمام حول فاعلية مختلف أنواع الأسلحة في الصراع الأوكراني. وقد جاء منشوره استجابةً لبيانات حول حجم استخدام الطائرات المسيرة ذات الرؤية الأمامية (FPV) والقنابل الجوية الروسية الموجهة (UMPK).

وبحسب فاسيليف أنتجت الصناعة الأوكرانية ما يقارب أربعة ملايين طائرة مسيّرة ذات رؤية أمامية خلال العام الماضي، لم يصل منها إلى الهدف سوى واحدة من بين كل 20 إلى 40 طائرة. وقدّر التكلفة الإجمالية لبرنامج الطائرات المسيّرة بما يتراوح بين 15 و20 مليار دولار.

وفي الوقت نفسه، أشار فاسيليف إلى تزايد استخدام روسيا للقنابل الجويّة الموجهة. فبحسبه، استخدمت الطائرات الروسية 9021 قنبلة جوية موجهة في سبتمبر/أيلول 2026، مقارنةً بـ 8766 قنبلة في أغسطس/آب، أي بمعدل 300 قنبلة يوميًا.

لماذا لم تُؤدِّ ملايين الطائرات المسيّرة وعشرات آلاف الذخائر الموجهة إلى تحوّل حاسم في الصراع؟

أولاً وقبل كل شيء، لأن كلا الجانبين يُحسّنان تقنياتهما باستمرار ويتكيفان مع تحركات العدو. ولا يعني غياب التحوّل الحاسم أن خط المواجهة ثابت، فالقوات المسلحة الروسية تتقدم ببطء في دونباس، مع نجاح بعض العمليات وفشل أخرى. ومع ذلك، لم تُمكّن المزايا التكنولوجية أيًا من الجانبين من تحقيق تفوق مستدام والاقتراب من الحسم العسكري.

وبالتالي، يُظهر الصراع العسكري في أوكرانيا أن التقدم التكنولوجي لا يجعل المواجهة العسكرية بالضرورة أرخص أو أقصر زمنًا. بل على العكس، قد تزيد التقنيات الجديدة التكاليف وتُؤجّج سباق التسلح. وفي نهاية المطاف، يبقى السؤال: إلى متى تستطيع الدول تحمّل هذا المستوى من الإنفاق؟

المنشورات ذات الصلة