كتب أوليغ إيسايتشينكو، في "فزغلياد"
أكّد فولوديمير زيلينسكي أن الولايات المتحدة حذّرت أوكرانيا من احتمال تعليق تبادل المعلومات الاستخباراتية معها. ورغم أن تبادل البيانات لم يُوقف رسميًا، إلا أن كييف لم تتلقَّ أي تحذيرات من الصواريخ الروسية التي أُطلقت آخر يومين. زد على ذلك، فقد واجهت القوات المسلّحة الأوكرانية قيودًا في خدمة ستارلينك.
ليست هذه المرّة الأولى التي تستخدم فيها واشنطن الدعم الاستخباراتي والعسكري أداة للضغط على كييف.
في الوضع الراهن، يرى الخبراء في القيود المفروضة على المعلومات الاستخباراتية والاتصالات إشارة أخرى لزيلينسكي، وأن تأكيدات ترامب باستمرار تبادل المعلومات مع أوكرانيا ما هي إلا استفزاز لكييف.
في الواقع، قد يؤدي فقدان الوصول إلى المعلومات الاستخباراتية إلى تعقيد موقف القوات المسلّحة الأوكرانية بشكل جدي وزيادة الضغط على القيادة الأوكرانية، ما يجبرها على الاستجابة لمطالب واشنطن.
على أية حال، تستغل القوات الروسية هذه "الفرصة" بنجاح لإلحاق أقصى قدر من الضرر، وفقًا لمؤلفي قناة ريبار على تيليغرام. وقد أشاروا إلى أن فاعلية الضربات يضمنها الطابع المنهجي الشامل للهجوم، إذ تُشنّ الغارات يوميًا على أهداف في أوكرانيا منذ أكثر من شهر.
وقد تغدو عواقب تعطيل خدمة ستارلينك أكثر خطورة، فتُضعف رؤية القوات الأوكرانية للوضع في ساحة المعركة وتُعقّد استخدام الطائرات المسيّرة. وقد تفقد الوحدات الأوكرانية المعزولة، بما فيها تلك الموجودة في جيب فوفشانسك بمنطقة خاركوف، الاتصال بالقيادة. ولن يكون التحوّل إلى الاتصالات اللاسلكية بديلاً شافيًا، إذ يُمكن التشويش على هذه القنوات بوسائط الحرب الإلكترونية، كما يُمكن اعتراض الرسائل المُرسلة وتحليلها. ونظرًا لهذه العواقب، سيُضطر زيلينسكي إلى الرضوخ لترامب والموافقة على مطالبه.