عاجل:

لقاءان لجمعية "فيمايل" ونقابتي محامي بيروت وطرابلس حول إقرار قانون حماية النساء من العنف الرقمي

  • ٢٨

أعلنت جمعية "فيمايل" في بيان، أنها "في إطار جهودها المستمرة لمواجهة العنف الرقمي ضد النساء والفتيات، ومواصلة المناصرة من أجل إقرار اقتراح قانون حماية النساء من العنف الرقمي، الذي قُدم إلى مجلس النواب في شباط الفائت"، شاركت الجمعية في تنظيم لقاءين قانونيين في بيروت وطرابلس، بهدف تعزيز النقاش حول ضرورة تطوير التشريعات اللبنانية بما يواكب أشكال العنف الرقمي المتزايدة ويضمن حماية النساء والفتيات".

لقاء بيروت

وأشار البيان الى أن "لجنة المرأة في نقابة المحامين في بيروت نظمت بالتعاون مع جمعية فيمايل، لقاء لعرض ومناقشة اقتراح قانون حماية النساء من العنف الرقمي، في مقر نقابة المحامين في بيروت، تحدثت فيه رئيسة اللجنة المحامية أسماء داغر حمادة، والمديرة التنفيذية للجمعية حياة مرشاد. وشاركت فيه النائبة حليمة القعقور، والقاضية نازك الخطيب والقاضية فاطمة ماجد، وشخصيات نيابية وقانونية وقضائية وممثلو وممثلات المجتمع المدني".

وسلطت القعقور الضوء على ما تتعرّض له الفتيات، ولا سيما طالبات المدارس، من "ابتزاز وتهديدات رقمية، وما يرافق ذلك من خوف من وصول الصور أو المحتوى إلى عائلاتهن"، مشددة على أن "مسؤولية حماية الفتيات لا تقع على عاتقهن أو عائلاتهن والمدارس وحدها، بل هي مسؤولية المشرّعين والمؤسسات الدستورية التي يقع على عاتقها ضمان الحماية وصون الحقوق".

من جهتها، شددت مرشاد على أن "الفضاء الرقمي، الذي يتيح للنساء والفتيات فرصا للتواصل والتطوّر والمشاركة في الحياة العامة، أصبح أيضا امتدادا للعنف الذي يواجهنه في الحياة اليومية".

ولفتت إلى أن "التطور المتسارع للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أدى إلى ظهور أشكال جديدة من العنف الرقمي، تتجاوز التحرّش والابتزاز والتهديد، لتشمل فبركة المحتوى باستخدام الذكاء الاصطناعي، والتزييف العميق (Deepfakes)، واستنساخ الأصوات، ما يطرح تحديات متزايدة أمام حماية النساء والفتيات".

وتساءلت عما إذا كانت "أدوات الحماية تتطور بالسرعة نفسها التي تتطور بها التكنولوجيا وأساليب العنف الرقمي"، مشيرة إلى "الفجوات القائمة في هذا المجال، وضرورة تطوير الاستجابة القانونية والمؤسساتية لمواكبة هذه التحديات".

وتخلل اللقاء عرض لاقتراح القانون ونقاش مع المشاركين والمشاركات حول أهمية الاعتراف بمختلف أشكال العنف الرقمي، ومعالجة الثغرات القانونية القائمة، وتعزيز آليات الحماية والمساءلة، بما يضمن وصول الناجيات إلى العدالة.

لقاء طرابلس

وفي طرابلس، نظمت "فيمايل" ومعهد حقوق الإنسان في نقابة المحامين في طرابلس، بالتعاون مع لجنة الذكاء الاصطناعي ومعهد التدرّج، ندوة قانونية بعنوان "العنف الرقمي... المواكبة التشريعية والقانونية"، في مقر نقابة المحامين في طرابلس.

وشاركت في الندوة رئيسة لجنة الذكاء الاصطناعي في نقابة المحامين في طرابلس الدكتورة أودين سلوم، مديرة معهد حقوق الإنسان المحامية رنا دبليز، مسؤولة اللجان العلمية لدى معهد حقوق الإنسان المحامية عبير راضي، عضو الهيئة الإدارية في "فيمايل" رؤى دندشي، منسقة المشاريع في وزارة العدل لدى جمعية حماية في طرابلس ناديا ريشا، وشخصيات قانونية وحقوقية وممثلون وممثلات عن جمعيات نسوية ومدنية.

وأشارت دندشي إلى أن "الجمعية بدأت العمل على مواجهة العنف الرقمي منذ عام 2020، بالتزامن مع جائحة كورونا وما رافقها من تصاعد في النقاش العالمي حول انتشار هذا النوع من العنف"، مؤكدة أن "فيمايل تعاملت مع القضية منذ البداية ليس بوصفها موضوعا للتوعية فحسب، بل باعتبارها قضية أساسية مرتبطة بحقوق النساء والفتيات والمساواة، لا سيما في ظلّ التداعيات الخطيرة للعنف الرقمي على حياتهن وسلامتهن".

وعرضت المحامية ميساء شندر لاقتراح القانون وأبرز أحكامه، بما فيها الأحكام المتعلقة بالتجريم والعقوبات، ووسائل الإثبات الرقمي، وأوامر الحماية، وحقوق الضحايا، إلى جانب التدابير الوقائية والمؤسساتية والتحديات المرتبطة بتطبيق القانون.

وشكلت الندوة مساحة للنقاش حول التحديات التي تواجه النساء والفتيات في الإبلاغ عن العنف الرقمي والحصول على الحماية القانونية، وأهمية مواكبة التشريعات للتطوّرات التكنولوجية المتسارعة.

الجمعية 

ولفت بيان لجمعية "فيمايل" الى أن "هذه اللقاءات تندرج ضمن مسار عمل الجمعية المتواصل لمواجهة العنف الرقمي ضد النساء والفتيات، والذي يجمع بين التوعية، وتقديم الدعم للناجيات، وإنتاج المعرفة، والمناصرة من أجل إقرار قانون يحمي النساء والفتيات من العنف الرقمي في لبنان".

وأوضحت أنها "منذ إطلاق حملة الشاشات ما بتحمي عام 2020، تواصل العمل على تسليط الضوء على مختلف أشكال العنف الرقمي وآثاره على حياة النساء والفتيات، وتلى ذلك إطلاق حملة البلوك المضمون بيكون بالقانون، التي تهدف إلى تعزيز الضغط والمناصرة من أجل إقرار اقتراح قانون حماية النساء من العنف الرقمي وتبنّيه في لبنان".

وأعلنت أنها "بالتوازي مع جهود المناصرة، تواصل تقديم الدعم للنساء والفتيات اللواتي يتعرّضن للعنف الرقمي، من خلال خط الدعم 81111456، الذي يتيح للناجيات طلب المساعدة والحصول على الدعم والتوجيه".

وأكدت "العمل مع الجهات القانونية والقضائية والتشريعية ومؤسسات المجتمع المدني، للدفع باتجاه إقرار القانون، بما يضمن الاعتراف بالعنف الرقمي بوصفه شكلا من أشكال العنف ضد النساء والفتيات، وتوفير آليات فعّالة للحماية والمساءلة والوصول إلى العدالة".

المنشورات ذات الصلة