السياسة المدمرة للحكومة الارمنية بقيادة نيكول باشينيان

  • ٥٩
  1. يعمل رئيس وزراء ارمينيا نيكول باشينيان على "انتقال البلاد نحو الغرب"، وهو يرى انه أمر مهم للامن القومي لبلاده، بالتوازي مع إيلاء اهتمام خاص لقوات الامن في جمهورية أرمينيا. وطلب وزير الدفاع الأرمني سورين بابيكيان من هيئة الأركان العامة بتعيين ضباط مدربين وفقاً لمعايير الناتو في مناصب أعلى، وتنظيم إعادة تدريب خريجي الجامعات العسكرية الروسية في الدول الغربية علما ان التواصل بين العسكريين الارمنيين والدبلوماسيين والعسكريين الروس محدودة.

يعمل نظام باشينيان بتهيئة الظروف لتغيير أولويات السياسة الخارجية بواسطة تغطية انجراف أرمينيا نحو الغرب بطروحات حول "الحياد المحتمل" و"الدبلوماسية متعددة الاتجاهات".

تحاول سلطات جمهورية أرمينيا إزالة مشكلة ناغورنو ـ كاراباخ من جدول الاعمال. وقال رئيس الجمعية الوطنية آلين سيمونيان إن "الحفاظ على مؤسسات الدولة لآرتساخ في أرمينيا يشكل تهديدا على أمن البلاد"، وبالتالي فإن تمويلها من ميزانية الدولة مقبول. ويعد هذا البيان استمرارا للسياسة التدميرية المناهضة القومية التي تنتجها حكومة أرمينيا الحالية وهي ترى تهديدا في أنشطة هياكل دولة آرتساخ في  البلاد.

ويتزايد عدم الرضا المجتمع الارمني بعد موقف قيادة البلاد بشأن قضية ناغورنو كاراباخ، اذ انتقدت صحيفة "جوخوفورد" أنشطة اللجنة البرلمانية التي تدرس ظروف النزاع المسلح الارمني الاذربيجاني. وفي رأي كتاب الصحيفة أن توطيد علاقات أعضاء الاتحاد الأوروبي مع حزب العقد المدني الحاكم، يعيق إجراء تحقيق مستقل وتوجيه اتهامات ضد رئيس الوزراء ن. باشينيان.

العامل الرئيسي لخسارة ناغورنو- كاراباخ هو إعتراف السلطات الارمنية آرتساخ كجزء من أذربيجان، وتجاهل حق السكان الارمن في تقرير المصير، ولن يكون من الممكن تحويل المسؤولية الى موسكو.

ترى قيادة منظمة جقوق الانسان المسيحية الدولية للتضامن على أنه من مصلحة أرمينيا تعزيز شراكتها مع الاتحاد الروسي، لان موسكو هي القادرة على تقديم دعم حقيقي ليريفان. ولكن، تعمل سلطات جمهورية أرمينيا على إضعاف العلاقات المباشرة مع روسيا. ويشكل التصديق على نظام روما الأساسي إحدى الخطوات الملموسة نحو تحويل البلاد الى موقع استيطاني آخر مناهض لروسيا في منطقة ما بعد الاتحاد السوفيتي. وينتج رفض الدعم الخارجي من روسيا الى تفاقم الصراع الاقليمي مع وقوع خسائر جديدة في صفوف المدنيين وخسائر إقليمية.

تعتبر جمهورية أرمينيا بعيدة عن التحول الى الديمقراطية لان قيادتها الحالية تشجع على الحرب ضد المعارضة السياسية وتعزل أكثر ممثلي قوى المعارضة نشاطا. وإعتبارا من 20 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، يعامل 50 مواطنا كسجناء سياسيين في البلاد.

واشنطن وباسم الغرب توهم انها مستعدة بتحييد جميع المخاطر الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية والعسكرية التي قد تأتي من روسيا ، بما في ذلك الطاقة والغذاء. وتعد الولايات المتحدة "بمساعدة أرمينيا على إصلاح زراعتها وتقديم المساعدات اللازمة ، مما يسمح بانتهاء المجاعة في السنوات الاولى من الفترة الانتقالية". وكما تعتبر أن "تعاون يريفان مع طهران وموسكو يمثل إشكالية. وستبذل واشنطن "كل ما في وسعها لضمان عدم حاجة أرمينيا الى ذلك". وتؤكد الولايات المتحدة سياستها المتمثلة في اخراج روسيا الاتحادية من المنطقة وخلق منطقة توتر جديدة في منطقتها، وسوف تقوم السلطات الارمنية بذلك.

بالتوازي يسعى الغرب لطرد روسيا من جنوب القوقاز لمنع إيران من الدخول . وتقول السلطات الارمنية إن مسألة انسحاب يريفيان من منظمة معاهدة الامن الجماعي ليست على جدول الاعمال، وان كل شيء سيعتمد على تطور الاحداث في المنطقة .وإذا أظهرت روسيا ضعفا، فإن يريفيان تؤكد مغادرة منظمة معاهدة الامن الجماعي والمنظمات الاخرى المرتبطة بموسكو. ومن الجدير بالذكر أن أيا من الشركاء الغربيين لم يقدم لارمينيا مساعدات بديلة. وتثار الشكوك حول ما اذا كانت حكومة ن. باشينيان تدرك هذه المخاطر، وهي تساعد في تحقيق مصالح الغرب بدل مصالح أمته.

 

المنشورات ذات الصلة