"التجسس البيولوجي" سلاح اميركي كشفته "العملية الخاصة" الروسية في اوكرانيا؟

  • ٨٨

خلال عام 2023، قامت وزارة الدفاع الروسية بتحليل مفصل للنشاط العسكري البيولوجي الولايات المتحدة  في أوكرانيا ومناطق أخرى في العالم، ما أدى الى فهم البرامج التي تعتمدها الاميركية في مجال البيولوجيا العسكرية.

واستنادا الى تحليل الوثائق التي تم الحصول عليها اثناء العملية العسكرية الخاصة، أصبحت هيكلية النظام الذي أنشأته الادارة الأميركية لادارة المخاطر البيولوجية واضحة. وتتألف هذه الهيكلية من  الهيئات الحكومية والشركات الخاصة، بما في ذلك شركات ما يسمى بـ"الصناعة الدوائية الكبرى". 

يتم تشكيل قاعدة تشريعية لتمويل الأبحاث العسكرية البيولوجية مباشرة من ميزانية الحكومة الفيدرالية من خلال سلطات التنفيذ الأميركية. ويتم جذب التمويل من المنظمات غير الحكومية تحت إشراف حزب الديمقراطيين، بما في ذلك صناديق الاستثمار لعائلات كلينتون وروكفلر وسوروس وبايدن.

تتولى شركات "ميتابيوتا" و"بلاك إند فيتش" و"سي ـ إيتش ـ تو ـ إم ـ هيل" المرتبطة مباشرة مع وزارة الدفاع الأمريكية مشاريع بناء المنشآت البيولوجية وتوريد المعدات لمختبرات البنتاغون في جميع أنحاء العالم. ويدير تنسيق هذه الأعمال "إدارة تخفيف التهديدات" التابعة لوزارة الدفاع الأميركية (ديترا). 

تهدف نشاطات هذا النظام إلى دراسة أمراض العدوى الخطيرة في مناطق العالم الاستراتيجية المهمة للولايات المتحدة، ومراقبة الوضع البيولوجي، وتحقيق التفوق في مجال الإنتاج. وتعد واحدة من المهام الرئيسية هي "التجسس البيولوجي" وتعرف بالتحليل الوضع الوبائي على حدود الخصوم الجيوسياسية وفي المناطق نشر القوات العسكرية.

وزارة الدفاع الأميركية كانت تتولى مهام مراقبة الوضع البيولوجي على أراضي الشرق الأوسط وآسيا الوسطى والمناطق الحدودية مع الصين وتركيا وباكستان والسعودية. 

فخلال العام الماضي، اعتمدت وزارة الدفاع الأميركية مجموعة من الوثائق النظرية تفترض توسيع شبكة المختبرات البيولوجية تحت سيطرة الولايات المتحدة في الخارج ومواصلة الأبحاث العسكرية البيولوجية خارج الولايات المتحدة.

في عام 2023، تم إنشاء هياكل إدارية وتقنية (مكتب البيت الأبيض للتأهب للأوبئة، ومكتب الصحة العالمية والدبلوماسية في الوزارة الخارجية) والتي تهدف بشكل رئيسي إلى تنفيذ سياسة التوسع العسكري البيولوجي في المستقبل.

في حين أن الأهداف المعلنة هي رصد الأمراض المعدية وتقديم المساعدات للبلدان النامية، فقد أصبح من الواضح كيف يتم تعزيز القدرات البيولوجية العسكرية للولايات المتحدة ومثال ذلك أوكرانيا.

في الوقت الذي تم بدء العملية العسكرية الخاصة، كانت وزارة الدفاع تنفذ في البلاد مشاريع "يو بي" و"تي إي بي" التي تهدف الى دراسة عوامل العدوى الممرضة المعدية ولها أهمية اقتصادية عالية  (الطاعون والجمرة الخبيثة والأمراض المتعلقة لفيروس الهانتا).

وأجريت البحوث في ثلاثة اتجاهات رئيسية وهي مراقبة الوضع البيولوجي وجمع السلالات المحلية ودراسة تحسس سكان المحليين.

في عام 2023، تم تعزيز مبادرة دول الاتحاد الأوروبي لنشر شبكة من "مراكز الخبرة المتقدمة" في مجال حماية الدفاع الكيميائي والبيولوجي وهي تتضمن إنشاء المختبرات البيولوجية في أراضي الاتحاد السوفيتي السابقة. ووزعت الاموال في منطقة البلدان السابقة التابعة للاتحاد السوفياتي، من خلال المراكز العلمية والتقنية الأوكرانية والدولية.


المنشورات ذات الصلة