إيست نيوز ـ ترجمة باسم اسماعيل
ابتهج نتنياهو بفوز ترامب حيث راهن على إعادة ضبط العلاقات مع واشنطن ومتابعة أهدافه القصوى في الحرب متعددة الجبهات في البلاد حيث أشاد بعودة ترامب إلى البيت الأبيض باعتبارها "بداية جديدة لأمريكا وتجديداً قوياً للتحالف العظيم" بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
"لقد حان وقت النصر الكامل" هكذا صرح بن غفير وزير الأمن القومي اليميني المتطرف في حكومة نتنياهو كما احتفل إسرائيل غانز رئيس مجلس المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة بهذه اللحظة باعتبارها "فرصة تاريخية لحركة الاستيطان".
في جميع أنحاء إسرائيل البلد الذي أنهكته أطول حرب في تاريخها وعصفت به الأزمات الداخلية تنفس الكثيرون الصعداء عند سماعهم خبر انتصار ترامب الكاسح ولكن الأحلام المتضاربة والمتناقضة لأمة منقسمة على نفسها تتحدث عن عدم القدرة على التنبؤ بترامب.
يقول غايل تالشير أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية وهو على اتصال وثيق بأعضاء مؤسسة الدفاع الإسرائيلية إن نتنياهو يعتقد "أنه الآن هو الفائز الأكبر... على جميع الجبهات".
ويرى محللون أن ترامب قد يسمح لإسرائيل بملاحقة طهران بقوة أكبر إلا أنه قد يصر أيضاً على أن ينهي نتنياهو القتال في غزة ولبنان بحلول موعد أدائه اليمين الدستورية في 20 كانون الثاني.
وتبقى رؤية ترامب للشرق الأوسط مسألة مفتوحة فقد دعم خلال حملته الانتخابية حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها بينما تعهد في خطاب النصر بأنه "سيوقف الحروب". وفي حين تحدى نتنياهو علناً بايدن في مناسبات عديدة خلال العام الماضي إلا أنه قد يواجه صعوبة في تحدي ترامب.
وفي أوساط القيادة الفلسطينية المنقسمة هناك قلق عميق من تهميش قضيتهم مرة أخرى ففي حين يطمح محمود عباس إلى "العمل مع الرئيس ترامب من أجل السلام والأمن في المنطقة" تقول حماس أنها ستحتفظ بالحكم على الإدارة الأمريكية حتى ترى "السلوك العملي للرئيس الأمريكي تجاه شعبنا الفلسطيني وحقوقه المشروعة وقضيته العادلة".
يرى معين رباني من مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني في قطر أن الفرق بين إدارة ترامب وهاريس هو أن هاريس لديها نوع من الالتزام المبدئي تجاه إسرائيل في حين أنه بالنسبة لترامب لا يهتم بإسرائيل والفلسطينيين أو أي شيء أو أي شخص آخر شريطة أن يخدم ذلك مصالحه.