عاجل:

الدول الغربية تمنع مشروع بيان روسي في مجلس الأمن بشأن اغتيال إسماعيل هنية

  • ٣٠

أعرب العديد من أعضاء مجلس الأمن الدولي، عن قلقهم إزاء مخاطر اتّساع نطاق النزاع في الشرق الأوسط بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران بضربة صاروخية نسبتها ايران لإسرائيل.

وبعيد ساعات قليلة على اغتيال هنية، التأم مجلس الأمن في جلسة طارئة بناء على طلب إيران وبدعم من روسيا والصين والجزائر.

وصرح مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني بأن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا منعت مشروع بيان لمجلس الأمن اقترحته روسيا حول اغتيال زعيم حركة “حماس” إسماعيل هنية.

وقال في اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي إن “مشروع البيان الصحفي الذي اقترحته روسيا لإدانة العمل الوحشي الإسرائيلي، تم إحباطه من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا”.

كما أكد إيرواني، أن بلاده تحتفظ بحقها في الرد المناسب على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” على أراضيها، وقال:”نطالب مجلس الأمن باتخاذ خطوات فورية لمعاقبة إسرائيل على أعمالها الإرهابية إسرائيل تنفذ هجماتها في المنطقة بدعم استخباراتي من الولايات المتحدة الأمريكية”.

وفي الجلسة ذاتها، أدان نائب مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي خلال جلسة مجلس الأمن الدولي بشدة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية.

وأكد بوليانسكي أن “اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، يشكل ضربة للمفاوضات بين الحركة وإسرائيل بشأن الأسرى والمحتجزين في غزة”.

من جانبها لفتت نائبة مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة فداء عبد اللطيف، إلى أنّ “إسرائيل” تمضي بانتهاك القانون الدولي والإبادات لأنها تشعر أنّها محصنة من المحاسبة”.

وشددت في كلمتها على أنّ خطر “”إسرائيل” لا يقتصر على الشعب الفلسطيني وحده بل يمتد إلى أبعد من ذلك”.

وفي حديثها عن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، قالت إنّ “هذا المخطط يمضي بدون هوادة ويدمر “حلّ الدولتين”، وفق تعبيرها، متسائلة “إلى متى ستظل “إسرائيل” دون محاسبة؟ ومتى سيمنع عنها السلاح؟”.

ومن جهته أكد مندوب لبنان لدى مجلس الأمن هادي هاشم، أن “إسرائيل تسعى لجر المنطقة إلى حرب إقليمية ذات نتائج كارثية”.

وأضاف المندوب  “الهجوم الإسرائيلي على ضاحية بيروت استهدف منطقة سكنية”. واشار إلى أن “هذا الاعتداء يشكل تصعيدًا خطيرًا”.

وأدان مندوب لبنان بمجلس الأمن، الاعتداءات الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية واغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية.

وأردف: من المفارقة أن قاتل آلاف الأطفال في غزة يتباكى على أطفال مجدل شمس.

بدوره حذر مندوب الجزائر في مجلس الأمن عمار بن جامع من أن هناك خطرا كبيرا في المنطقة يصل إلى حد الكارثة.

واعتبر ان الهجوم الإسرائيلي على إيران اعتداء سافر وانتهاك للسيادة. واضاف ان إسرائيل تتبنى سياسة إراقة الدماء والأرض المحروقة.

وأضاف: "أن إسرائيل أقدمت على عمل انتهكت فيه سيادة إيران، مشيرًا إلى أن منطقة الشرق الأوسط في لحظة خطر شديد وعلى حافة الكارثة".

وقال مندوب الجزائر: نحن على شفير الكارثة بعد ارتكاب إسرائيل عملًا إرهابيًا باغتيال إسماعيل هنية في أثناء تواجده العاصمة الإيرانية طهران.

وندد بن جامع بشدة بعملية اغتيال هنية التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي، داعيًا لمحاسبة القوة القائمة بالاحتلال على جرائمها وانتهاكها لحقوق الإنسان.

واعتبر أن الاعتداء الإسرائيلي يعد اعتداءً سافراً وخبيثاً على أسس العلاقات الدبلوماسية وحرمة سيادة الدول.

وأشار أيضًا إلى أن “الهجمات الإسرائيلية الوحشية على الصحفيين والمدنيين في غزة ولبنان ستدان بشدة.”

ولفت إلى أن “إسرائيل تمارس عدوانًا صارخًا بدلاً من الدفاع المشروع عن النفس”، وقال إن “المجتمع الدولي لا يمكن أن يظل صامتًا أمام هذا المستوى من إراقة الدماء والاستخفاف بالقانون الدولي.”

وجدد دعوة بلاده إلى “وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة ورفع الحصار غير الإنساني المفروض على القطاع وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي الفلسطينية.”

من جهته قال المندوب الصيني في مجلس الأمن، إنه يجب وقف اتخاذ أي إجراءات استفزازية، مندداً بالأفعال غير المسؤولة لا سيما هجمات الاحتلال الإسرائيلي على بيروت.

وأوضح  أن بكين قلقة بشأن تفاقم الوضع بالمنطقة الذي تسبب فيه حادث اغتيال هنية.

واعتبر المندوب الصيني إنه يجب وقف اتخاذ أي إجراءات استفزازية، مندداً بالأفعال غير المسؤولة لا سيما هجمات الاحتلال الإسرائيلي على بيروت.

وبدوره أدان ممثل العراق في مجلس الأمن الدولي، عباس كاظم عبيد، الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على لبنان وسوريا وإيران والسلوك الإجرامي المتمثل باتباع أسلوب الاغتيالات.

وقال ان “ما يحدث منذ الـ 7 من اكتوبر 2023 لا ينفصل عن تراكمات الاحتلال واغتصاب الحقوق ولم يتمكن مجلسكم والامم المتحدة بكامل عضويتها من وضع حل جذري وشامل لها بعد هذه السنوات من الصراع واراقة الدماء والانتهاكات وسلب الارض وبناء المستوطنات “.

وبين انه “خلال هذه العقود عمل المجتمع الدولي عبر جميع المسارات الدبلوماسية والمبادرات الدولية وقرارات مجلس الامن والجمعية العامة لانهاء الاحتلال الاسرائيلي ووضع حد لانتهاكاته وممارساته التعسفية ضد الشعب الفلسطيني، الا انه وبكل أسف يتجاهل هذا الكيان الغاصب ميثاق الأمم المتحدة واحكام القانون الدولي والانساني دون رادع او محاسبة ، بل يجد ذرائع باطلة تدافع عن هذه الجرائم”.

واوضح انه “سبق وان حذر العراق شأنه شأن بقية دول العالم من خطر التصعيد وتوسعة ساحة الحرب وامتداداتها وانعكاساتها على السلم والامن الاقليمي والدولي والذي سيزيد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة ويديم حالة التوتر فيها “.

واضاف: “اذ ان الكيان الصهيوني بسلوكه العدواني المستمر واستهتاره بالقرارات الدولية عبر ارتكاب الجرائم تسعى الى اشعال فتيل الازمات وتوسعة الصراع ستدفع الى تداعيات خطيرة في المنطقة يصعب السيطرة عليها”.

وتابع: “كما ان الاعتداءات التي تشنها قوات الاحتلال الاسرائيلي على فلسطين ولبنان وسوريا غادرت فكرة الدفاع عن النفس كما تدعي اسرائيل رغم بطلانها شرعيا واتخذت مسار الانتقام والابادة الجماعية وهذا ما نشهده اليوم من قيام قوات الاحتلال بشن الاعتداءات على سيادات الدول واراضيها تحت هذه الذرائع الباطلة في تحد سافر لمبادئ وقيم الامم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية “.

وقال: “نعرب عن ادانتنا الشديدة للاعتداءات المتكررة على اراضي الجمهورية اللبنانية والجمهورية العربية السورية والجمهورية الاسلامية الايرانية وندين السلوك الاجرام باتباع اساليب الاغتيالات، ونطالب مجلس الامن ونحث الدول الاعضاء بالعمل على بالنهوض بمسؤوليات المجلس وممارسة مهامه في حفظ السلم والامن الدوليين بوقف الحرب في قطاع غزة وانقاذ الارواح وفتح المعابر الحدودية وايصال المساعدات الانسانية وحماية الشعب الفلسطيني، وان يكون مجلس الامن اكثر حزما لردع التجاوزات والانتهاكات الاسرائيلية والتي تعبث باستقرار المنطقة وامن شعوبها “.

واشار الى ان “العراق يدعو الى دعم الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتحقيق تطلعاته في انهاء الاحتلال واقامة دولته المستقلة على ارض فلسطين”.

في سياق متصل، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، أن الضربتين في بيروت (حيث قتل قيادي كبير في حزب الله) وطهران، "تشكلان تصعيداً خطيراً"، بحسب المتحدث باسمه.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك للصحافيين: "يعتبر الأمين العام أن الهجمات التي رأيناها في  بيروت وطهران تشكل تصعيداً خطيراً في وقت ينبغي أن تفضي كل الجهود إلى وقف لإطلاق النار في غزة والإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، مع زيادة كبيرة في المساعدة الإنسانية للفلسطينيين في غزة وعودة الهدوء إلى لبنان وعلى الخط الأزرق.


المنشورات ذات الصلة