عاجل:

وقف النار في عهدة الأميركي... وإسرائيل ترفع ثمن الانسحاب (الجمهورية)

  • ٧٩

طغى تصاعد الخروقات الاسرائيلية لوقف النار في الجنوب على ما عداه من اهتمامات، إلى درجة هدّد بانهيار هدنة الـ60 يوماً التي تنتهي في 27 من الشهر المقبل، والتي يُفترض بعدها أن يبدأ تنفيذ القرار الدولي 1701 بكل مندرجاته، بعدما تكون إسرائيل انسحبت من المناطق التي احتلتها وانتشر الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحودية. ولكن هذه التطورات لم تحجب الاهتمام عن الاستحقاق الرئاسي الذي تراجع منسوبه بعض الشيء تحت وطأة عطلة الاعياد، لكنه سيعاود الارتفاع بقوة في بداية السنة الجديدة، وعلى مسافة ايام من موعد جلسة الانتخاب الرئاسي المقرّرة في 9 كانون الثاني المقبل.

مع دخول الاتفاق على وقف إطلاق النار شهره الثاني قبل تثبيته في 27 كانون الثاني المقبل، وفي خطوة ليست مفاجئة في العقل الإسرائيلي ونهجه المخادع، حاول جيش العدو أمس توسيع توغله في عمق الأراضي الحدودية، متجاوزاً القرى والبلدات التي يحتلها ويدّعي أنّه يدمّر فيها منشآت ومستودعات أسلحة لـ»حزب الله»... وقد وصف مصدر سياسي بارز تحركات الإسرائيلي الأخيرة بأنّها محاولة منه لفرض واقع يقول فيه «أنا صاحب اليد الطولى»، محاولاً تحسين شروطه لرفع ثمن الانسحاب... وكشف المصدر «انّ سبب الخرق الكبير الأخير لجيش العدو انّه وصل إلى نقاط اعتقد انّه سيجد فيها صيداً ثميناً، لكنه وجد أنّه تمّ تسليمه إلى الجيش اللبناني، ما دفعه إلى الدخول اكثر في تصرف جنوني لتعويض ما اعتبره نقطة سلبية في سجل إنجازاته التي يدونها لداخل الكيان والمستوى السياسي».

وقال المصدر «إنّ الخروقات الإسرائيلية منذ بدء سريان الهدنة تجاوزت الـ800، والكلام انّ هناك قطبة مخفية في الاتفاق هو كلام غير صحيح وتضليلي. فلبنان وأمام أعين الجميع وقّع تطبيقاً للقرار 1701 من دون زيادة ولا نقصان. ولو كان قد سمح ضمناً بحرّية الحركة لما كانت اللجنة الخماسية قد سجّلت اعتداءات العدو في خانة «الخروقات» تماماً كما حصل بعد العام 2006، حيث خرقت اسرائيل القرار 1701 بـ33 ألف خرق دونتها قوات «اليونيفيل»، لماذا لم يُقل آنذاك: «مش عارفين عشو موقعين»؟؟ هذه إسرائيل وهذا هو تماديها الذي يحصل أمام أعين الدول الراعية للاتفاق».

وأضاف المصدر: «انّ تباطؤ الجيش في الدخول وتسلّم المواقع في منطقة جنوب الليطاني هو ايضاً موضع تساؤل، هل هو رتابة أم نقص عديد وعتاد؟ أم بطء في تطبيق خطة تثبيت الانتشار؟».

وكشف المصدر، انّ رئيس اللجنة الخماسية الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز تلقّى اتصالاً من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي احتج فيه على التوغل الاسرائيلي، فوعد بأنّ الاسرائيليين سينسحبون خلال 5 ساعات بعد تنفيذ مهمّة عسكرية تمّت إضافتها على لائحة الخروقات الاسرائيلية، مؤكّداً انّ الاميركي تعهّد بالضغط على إسرائيل لوقف خروقاتها والانسحاب من كل الأراضي اللبنانية مع نفاذ مهلة الـ60 يوماً.

وعلمت «الجمهورية» انّ لبنان تحرّك في اتجاه مجلس الامن الذي سيُصدر بياناً يؤيّد فيه التفاهم ويطلب الالتزام بتطبيق القرار الدولي 1701.

وقد اعتبر «حزب الله» بلسان عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض «أنّ توغل قوات العدو الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية وصولاً إلى وادي الحجير، يشكّل تطوراً شديد الخطورة وتهديداً جدّياً لإعلان الإجراءات التنفيذية للقرار 1701 وتقويضاً للصدقية الواهنة للجنة المشرفة على تنفيذه». وقال: «إنّ هذا التطور الذي يُظهر تعاطياً إسرائيلياً خارج أي التزام أو إجراءات، وكأنّ لا وجود لأي تفاهم أو التزامات، يوجب على الدولة اللبنانية حكومة وجيشاً وجهات معنية، إعادة تقويم الموقف بصورة فورية، ومراجعة الآداء الحالي الذي أظهر فشلاً ذريعاً في الحدّ من الإمعان الإسرائيلي في استمرار الأعمال العدائية على المستويات كافة، بما فيها التوغل في الأراضي اللبنانية وقتل واعتقال المدنيين اللبنانيين».


المنشورات ذات الصلة