بوتين امام منتدى فالداي، خارطة طريق سياسية شاملة

  • ٨٤

القى الرئيس الروسيي فلاديمير بوتين أمام المنتدى الدولي "فالداي" في سوتشي كلمة شاملة تطرق فيها الى اهم الملفات السياسية والعسكريةً

واهم ما قاله بوتين:

 عندما التقينا للمرة الأولى منذ عشرين عاما كانت بلادنا تتجاوز مرحلة صعبة عقب انهيار الاتحاد السوفيتي.

بوتين: المشكلات البشرية تحتاج إلى قرارات وحلول جماعية لمواجهة التحديات.

بوتين: توقع البعض بانتهاء الحرب الباردة أن تعمل روسيا لمصلحة الآخرين. لم يستمع ولم يرغب أحد في الاستماع إلينا.

بوتين: الولايات المتحدة اتخذت نهج الهيمنة العسكرية والسياسية والاقتصادية والإنسانية وحتى الأخلاقية. إلا أن العالم معقد أكثر مما هو متوقع كي يدار من قبل طرف واحد.

بوتين: الغرب يعرف أن الطاقة كان الغرب يحصل عليها بسبب سياساتها الاستعمارية، وبسبب سرقتها للموارد.

بوتين: الغرب بحاجة للوقود والخامات ليدعم تطوره، لم يتوقف الغرب عند هذا الحد، لكنه تجاهل كل اقتراحاتنا وعرضنا على شركائنا وحلفائنا، وعندما عرضنا عليهم الانضمام إلى "الناتو" قالوا لنا: لا حاجة لـ "الناتو" لمثل دولتكم.

بوتين: لكل فعل ردة فعل وليس لدينا مطامع


بوتين: كان من الضروري الرد على التهديدات الغربية. لم نبدأ الحرب في أوكرانيا، وإنما نحاول إنهاء الحرب التي شنت ضدنا.

بوتين: كان هناك حرب حقيقية لعشر سنوات في دونباس بالدبابات. العملية العسكرية الروسية الخاصة بأوكرانيا جاءت لإنهاء هذه الحرب.

بوتين: لكل فعل رد فعل، وكل من يأخذ على عاتقه بأنه استثنائي وأن لديه كل الحق في إملاء هيمنته فللأسف سيكون هناك رد. الدول الغربية فقدت التعامل مع الواقع.

بوتين: ليس لدينا أي مطامع في المزيد من الأراضي. نحن أكبر دولة في العالم ولدينا مساحات كبيرة يجب استغلالها في بلادنا.


بوتين: الأساس هو المبادئ التي يجب أن يبنى عليها العالم الجديد بينما يشعر الجميع بالمساواة والأمن والاحترام.

بوتين: الأساس هو التوازن في هذه العالم وألا تكون هناك إملاءات من أجل مصلحة القوى المهيمنة.

بوتين: إن المحاولات لنقل العالم إلى "نحن" و"هم" ضد بعضهم البعض هو منتج الثقافة الغربية من القرن العشرين.

بوتين: يحاول الغرب توسيع "الناتو" حتى إلى جنوب آسيا، ونهج التحالف هو حرمان حقوق وحرية الدول في تطورها المستقل، وإدخالها إلى "قفص" الالتزامات.

بوتين: يحاول الغرب إملاء القرارات في جميع المجالات بما في ذلك في المجال الأمني والاقتصادي.

بوتين: الغرب يحاول استبدال القانون الدولي بقواعد يضعونها بأنفسهم.

بوتين: إن زملاءنا في الولايات المتحدة والغرب يحاولون أن يعلّموا الغير كيفية التعامل مع هذه "القواعد". من أنتم؟ ومن أعطاكم هذا الحق؟

بوتين: إن الشعوب التي تعرف مصالحها يتعين عليها التخلص من هذا الفكر الاستعماري.

بوتين: يجب الخروج من الحلقة المفرغة للسيطرة على الفكر الإنساني.

بوتين: الحضارة في مفهومنا متنوعة ومختلفة للغاية.

بوتين: كل حضارة ترغب في البحث عن طريقها المستقل المبني على التجربة التاريخية وعلى الجغرافيا.

بوتين: إن روسيا تكونت على مدار قرون كدولة كبيرة، لا يمكن تفرقة الحضارة الروسية على اختلاف أطيافها برغم اتساعها وتنوعها.

بوتين: إن البشرية يجب أن تستند إلى ما يجمع لا إلى ما يفرق. إن كلنا نختلف في الثقافة وفي الهوية وفي القيم والعادات. إن احترامنا لأنفسنا هو ما يحدد احترامنا لغيرنا.

بوتين: الحضارة ليست إملاء على أحد، كما أنها لا تملى من الخارج.

بوتين: أهم ما في الأمر الاستقرار الداخلي والتآلف.

بوتين: في إيران كانت إحدى الإدارات الأمريكية تسعى في اتجاه، ثم سعت إدارة لاحقة في اتجاه مضاد. كيف يمكن التعامل مع ذلك؟ أهذه هي القواعد بدلاً من القوانين؟

بوتين: في حقبة التغيير من المهم معرفة ماذا نريد، وإلى أين نتجه.

بوتين: نريد أن نعيش في عالم مفتوح بلا قيود أو حواجز.

بوتين: الغرب لا يعي مفهوم التوافق لأنه يحقق مصالحه بأي ثمن، ونتوقع تغيرات مع المواعيد الانتخابية القادمة.

بوتين: الهيمنة إلى زوال ولا بد أن يعي الجميع ذلك.

بوتين: سوف ينتصر الفكر الراجح ونظام العالم متعدد الأقطاب.

بوتين: يجب أن نتخلص من الغطرسة والعجرفة وعدم النظر إلى الآخرين باحترام.

بوتين: الجميع يعرف وأكرر أن روسيا ستظل الدولة الأكبر في العالم، وهو ما يحمل مغزى حضاريا. اللغة الروسية من اللغات الأساسية في الأمم المتحدة، ومواطنونا موجودون في جميع قارات العالم.

بوتين: فيما يتعلق بالمغزى الحضاري فكم من ممثلي الصين أو الهند يعيشون حول الكرة الأرضية.

بوتين: العملية العسكرية الروسية كانت من أجل حماية أهلنا. نحن نقوم بحماية قيمنا وثقافتنا ومواطنينا.

روسيا نجحت في تجاوز التداعيات الاقتصادية للعقوبات الغربية 


بوتين: إذا ما أرادت الولايات المتحدة إبطاء الإمدادات، فإن المشكلة سياسية وتقنية، وهناك مشكلة في الديون، يتعين موازنة الميزانية إما اقتطاع النفقات الاجتماعية من أجل إمداد أوكرانيا، وهنا يتعزز المعارضون لذلك. في نهاية المطاف سيجدون الأموال، أو سيطبعونها كما طبعوا أكثر من 9 تريليون دولار ونثروها حول العالم. هم لا يكترثون بذلك.

بوتين: هناك ركود في معظم الدول الأوروبية لا سيما في الدول الصناعية. الوضع صعب للغاية لا سيما في مجال المنتجات الكيميائية والتعدين.

بوتين: كل ذلك يتعلق بارتفاع تكلفة الوقود، بينما ينتقل الصناعيون من أوروبا إلى الولايات المتحدة.

بوتين: وفقا للإحصائيات الأوروبية فإن مستوى المعيشة ينخفض، وقد انخفض بالفعل بنسبة 1.5%. أوروبا تستطيع مساعدة أوكرانيا، ولكن على حساب معيشة مواطنيها.

بوتين: نحن ننجح ولدي أسس أستند إليها للتأكيد على أننا سننجح وفقا للنتائج الاقتصادية. سيكون ثمة عجز بنسبة لا تزيد عن 1%.

بوتين: لقد بدأ إعادة بناء هيكلي لاقتصادنا. وبعد عام 2014 بدأن في خفض شراء منتجات زراعية من الغرب. أصبحنا نغطي سوقنا بالكامل. وذات الأمر يجري في القطاع الصناعي.

بوتين: واردات النفط والغاز في المصافي زادت بـ 43%، المنتجات الإلكترونيات والبصريات، لا زلنا في بداية الطريق، إلا أن ذلك ارتفع. الوضع مستقر وقد تجاوزنا كل المشكلات الناجمة عن العقوبات.

بوتين: الأهم أن نحافظ على هذا التوجه. المداخيل الحقيقية للسكان زادت بنسبة 12%.

بوتين: لقد زادت النفقات ليس فقط على الدفاع ولكن على الأمن أيضا من 3% إلى 6%. لكن الزيادة في الميزانية 660 مليار دولار، وهو ما يعني اقتصادا متعافيا.

بوتين: نحن نقوم بالإسراف على المنتجات العسكرية والوقود، لكننا ننفذ الخطط الاستراتيجية والالتزامات الاجتماعية المأخوذة على عاتق الحكومة بشكل كامل.

النزاع الأرميني الأذربيجاني في قره باغ


بوتين: بعد الأحداث المعروفة من انهيار الاتحاد السوفيتي، كان هناك مجابهة بين الأرمن وأذربيجانيين في قره باغ، بسبب أن أرمينيا سيطرت ليس فقط على قره باغ، ولكن على المنطقة المجاورة كلها. أي على 20% من الأراضي الأذربيجانية.

بوتين: على مدى 15 عاما اقترحنا على أصدقائنا الأرمن أن يتخذوا حلولا توافقية، بتحرير المناطق حول قره باغ. والإبقاء على قره باغ. إلا أن سكان قره باغ رأوا أن هذا يعد تهديدا لنا.

بوتين: كنا نرى أنه من الممكن البحث عن حلول من خلال مجلس الأمن لا سيما في الممر بين قره باغ وأرمينيا، وتعزيز الأرمن الموجودون في هذه المنطقة. إلا أن الأرمن رفضوا.

بوتين: اتفقنا مع  أذربيجان بعد الوصول إلى خط شوشة، وقف العمليات العسكرية. وإدخال قوات حفظ السلام في عام 2019، الصفة القانونية لقوات حفظ السلام الروسية كانت قائمة على البيان الصادر عام 2020.

بوتين: كانت مهمة حفظ السلام مراقبة نظام وقف إطلاق النار في قره باغ، وليس لديهم أي حق بالتدخل. فقط المراقبة.

بوتين: الوضع المتزعزع استمر لفترة محددة، وبرعاية السيد شارل ميشيل في خريف 2021، وماكرون وشولتس اجتمعت أرمينيا وأذربيجان ووقعوا بيانا يستنتج منه أن أرمينيا اعترفت بسيادة أذربيجان على قره باغ.

بوتين: كانت قره باغ ضمن جمهورية أذربيجان السوفيتية، وتم تحديد القضية الرئيسية وهي صفة المنطقة. لم يخبرنا أحد بذلك، وعلمت بذلك من وسائل الإعلام. أذربيجان كانت دائما تعتبر قره باغ جزءا من أراضيها. غيرت أرمينيا من موقفها، فأصبحت صفة قوات حفظ السلام الروسية تغيرت بتغير صفة المنطقة.

بوتين: رئيس الوزراء باشينيان وافق وقال عليكم (مع أذربيجان) أن تتفقا فيما بينكما بشأن صفة قوات حفظ السلام الروسية. إن كل ما جرى في الفترة الأخيرة كان لا مفر منه وكان مسألة وقت. أرمينيا اعترفت، وعلينا أن نعترف نحن كذلك بهذه الصفة.

بوتين: من غير المناسب أن نتحدث عن تفاصيل النقاشات، إلا أن ما جرى في الأسابيع الأخيرة كان نتيجة لما أعلن في براغ وبروكسل. لهذا كان على السيد ميشيل وزملائه أن يفكروا من قبل، حينما كانوا يقنعون السيد باشينيان الإقدام على مثل هذه الخطوة، كان عليهم أن يفكروا مليا بمصير سكان قره باغ.

بوتين: كان عليهم أن يفكروا في آلية ضم قره باغ مع أذربيجان وحفظ حقوق الأرمن في قره باغ. أعلنوا أن قره باغ جزءا من أذربيجان وكفى.

بوتين: مستعدون لتقديم المساعدة لأرمينيا التي ستبقى شريكا لنا.

المنشورات ذات الصلة