وزعت الدائرة الاعلامية في "حزب الله" كلمة أعلنت أنها للأمين العام السابق لـ"حزب الله" السيد هاشم صفي الدين والذي كان ينوي توجيهها بعد انتخابه ووجدت منها فقط ثلاث أوراق بخط يده في مكان استشهاده وهي كلمة غير مكتملة.
وجاء في الكلمة "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما. من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا".
وأضاف "ابتداء أتوجه بكلمتي هذه الى عوائل الشهداء والجرحى والمصابين جراء هذا العدوان الإسرائيلي على بلدنا بأسمى آيات العزاء والتضامن واظهار المشاعر الصادقة تجاه ما عانوه وأسأل الله تعالى أن يوفيهم أجر الصابرين المحتسبين. أتحدث إليكم أيها الأعزاء في بلدنا العزيز لبنان وفي كل بلداننا العربية والإسلامية، وإلى كل حر وشريف في هذا العالم، وإلى كل من يأبى الظلم ويقاوم بوجه الظالمين والطغاة والمستكبرين. مما لا شك فيه أن الحزن والأسى هو الذي يسيطر على قلوبنا مما جرى ويجري من استهداف واستباحة وقتل ومجازر يمعن العدو الإسرائيلي في ارتكابها بدعم وغطاء أميركي وصمت دولي يصل إلى حد التشجيع والتحريض على إحداث المآسي المتواصلة منذ ما يقرب العام بحق أهل غزة والشعب الفلسطيني عموما، وصولا إلى لبنان الذي يتعرض لهذه الهجمات البشعة والظالمة".
وتابع "كما أن حزنا عميق وكبير ولا يوصف على فقدنا لقائدنا وسيدنا وملهمنا أميننا العام سماحة السيد حسن نصرالله الذي قاد هذه المسيرة المباركة والمنتصرة والتي حققت انتصارات غير مسبوقة، وأنجزت أهدافا عظيمة كانت وستبقى خالدة بفضل قيادته وحكمته وشجاعته، وقبل أي شيء بفضل إيمانه وإخلاصه واستعداده للتضحية بكل ما عنده ومن عنده في سبيل القضية التي آمن بها والتزم بها مع شعبه وأهله وعوائل الشهداء والجرحى والعوائل المضحية في مسيرتنا المقاومة. لقد كنا ننتظر إطلالته في مثل هذه الأحداث ليكون كلامه بلسما للجراح ونافدة لفهم ما يجري وتوضيحا وتثبيتا ووعودا بالقدرة على التغلب على كل المصاعب. نعم إن مصابنا جلل وكبير بافتقاد هذا القائد الاستثنائي، وهو فعلا كان نادرة زمانه، وعلى أي حال الحديث عن هذا القائد يحتاج إلى وقت طويل ليس الآن وقته، وأنا أعتقد أنه مهما تحدثنا سنبقى قاصرين عن بيان جوانب الفرادة في شخصيته، وكذلك افتقادنا لأحبائنا ورفاقنا من القادة والمجاهدين الذين شكلوا طوال هذه المسيرة ثلة خالصة أفنت حياتها ووجودها في سبيل الله".
ثم أكمل "استخدام الوسائل والأسلحة الأميركية القاتلة والتفوق التقني الهائل لدى أميركا والعدو، كل هذا سخر للإسرائيلي ليقوم بأضخم عملية ابادة وقتل مستمر لإرعاب الناس وفرض شروطه ومنطقه، هذا القتل المتمادي والذي يشهد تشجيعا في دول الغرب عموما هو الطريقة الجديدة التي يلجأ إليها الأعداء لكسر إرادة المقاومين وتيئيس الشعوب المقاومة. طبيعة العدوان هذه المرة تعتمد على آلات القتل المتطورة نتيجة الهيمنة الغربية على التكنولوجيا".
كذلك يُذكر أنه في الثامن من تشرين الأول 2024 قال رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو إن الجيش "الإسرائيلي" اغتال هاشم صفي الدين، الذي كان من المحتمل أن يخلف الأمين العام السابق حسن نصر الله عقب اغتياله في 28 أيلول 2024.
وجاء الإعلان عن الاغتيال بعد 4 أيام من غارة "إسرائيلية" استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت. ونقلت تقارير إعلامية عن مصادر لبنانية قولها إن صفي الدين كان في قبو تحت الأرض في المنطقة المستهدفة.
وفي يوم الأربعاء 23 تشرين الأول 2024 نعاه حزب االله وأكد رسميا إستشهاده في الغارة "الإسرائيلية" التي استهدفته يوم 3 من الشهر نفسه.
وقال الحزب في بيان "ننعى السيد هاشم صفي الدين الذي ارتحل إلى ربه مع خيرة من إخوانه المجاهدين في غارة صهيونية"، دون توضيح هوية العناصر الذين قضوا معه في الغارة.


