عاجل:

وصْفة إماراتية لـ«الحلّ» في غزّة: إخراج المقاتلين... وإعمار على هوى تل أبيب

  • ٣٣

جاء في جريدة "الأخبار":

قبل أيام من حلول عيد الفطر، تبدو محاولات استئناف الهدنة في قطاع غزة في مرحلة حاسمة، وسط تحركات دبلوماسية مكثّفة تقودها كل من مصر وقطر لضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وفق مراحل محددة، ومباحثات أميركية - إسرائيلية في واشنطن، يجري إطلاع القاهرة على تفاصيلها عبر اتصالات في دوائر مغلقة. وتتباين السيناريوهات المطروحة بين التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار أو استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي، في ظل «غياب ضغوط حقيقية» من قِبل واشنطن على تل أبيب.

وبالرغم من التهديدات الإسرائيلية بتكثيف الغارات والتوغّلات البرية داخل قطاع غزة، تقول مصادر مصرية شاركت في الاتصالات الدبلوماسية والاستخباراتية، إن الساعات المقبلة قد تشهد «انفراجة» في المفاوضات، لافتة، في حديثها إلى «الأخبار»، إلى «وجود تفاؤل متزايد بما تم تحقيقه خلال اتصالات الساعات الماضية»، على حدّ زعمها.

ومع ذلك، لا تزال إسرائيل تصرّ على رفض أي اتفاق لا يشمل الإفراج عن جميع الأسرى دفعة واحدة، وهي رفضت عدة مقترحات لوقف إطلاق النار، بينها المقترح الأميركي الذي تضمّن تمديد الهدنة حتى 20 نيسان/ أبريل المقبل وإدخال المساعدات، مقابل إفراج حركة «حماس» عن 5 أسرى إسرائيليين. كما رفضت اقتراحاً مصرياً يقضي بإفراج «حماس» عن عدد من الأسرى، مقابل وقف القتال وإدخال المساعدات، وهو ما لاقى «رداً إيجابياً» من الحركة، وفقاً للمصادر، التي ترى أن «التعنّت الإسرائيلي المستمر لن ينكسر إلا بالضغط الداخلي، في وقت بات فيه الموقف الأميركي أكثر سلبية من أي وقت مضى».

ويأتي هذا في وقت تعمل فيه أبو ظبي، التي تتوسّط بين واشنطن والقاهرة لإقناع الأخيرة بالقبول بمخطط التهجير مقابل تلقّيها دعماً مالياً، على بلورة اتفاق سياسي يضمن الحد الأدنى من المطالب المصرية، في ما يتعلق بـ«بقاء المقاومة داخل قطاع غزة وعدم تفريغ القطاع بالكامل من سكانه». وفي وقت يبدو فيه التصور الإماراتي داعماً لـ«الخطة العربية لإعادة الإعمار»، فهو يدعو في حقيقته إلى «تفريغ القطاع بالكامل من مقاتلي المقاومة، بالإضافة إلى وضع تصورات متكاملة تدعم الخطط الإسرائيلية لتحييد القطاع وإيقاف تحويله إلى مركز يهدد إسرائيل في المستقبل».

وفيما جرى التطرق «بشكل تفصيلي» مع القاهرة، إلى مخطط التهجير والدعم المالي الاستثنائي الذي ستحصل عليه مصر في مقابل تسهيل خروج الفلسطينيين، وذلك خلال الزيارة التي قام بها الرئيس الإماراتي، محمد بن زايد، إلى القاهرة، فإن «الاتصالات الجارية في هذا السياق من شأنها إعادة ترتيب الوضع بصورة قد تبدو مقبولة للجانب المصري»، وفقاً للمصادر.

وإذ تخشى مصر تهجير الفلسطينيين إلى أراضيها، لما يمكن أن يحمله هذا من تأثيرات على «أمنها القومي»، فإن «أبو ظبي تتحدّث عن السماح بخروج جميع أفراد المقاومة إلى وجهات ثالثة وليس إلى مصر بالتنسيق مع إسرائيل، وألّا يسمح بعودتهم مرة أخرى، بينما تبقى عائلاتهم من كبار السن في القطاع (في حال أرادوا ذلك)، على أن تتم إعادة بناء غزة وفق ترتيبات أمنية محددة تطلبها إسرائيل».

وإذ شهدت الأيام الماضية اتصالات إماراتية - إسرائيلية حول الوضع في القطاع، فقد لاقت تصورات أبو ظبي التي تتضمن استثمارات عدة في غزة دعماً إسرائيلياً، علماً أنها كانت قد نوقشت خلال زيارة مستشار الأمن القومي الإماراتي، طحنون بن زايد، الأخيرة، إلى واشنطن.


المنشورات ذات الصلة