في الوقت الذي تعمل فيه الحكومة السعودية على تسريع وتيرة الابتكار التقني، وبناء منظومة متقدمة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والكمّية، يسعى الرؤساء التنفيذيون في المملكة إلى الاستفادة من هذا التحول لتعزيز الكفاءة والربحية على المدى الطويل.
وتكشف نتائج استطلاع حديث أن 81% من الرؤساء التنفيذيين في المملكة حققوا تكامل الذكاء الاصطناعي التوليدي في مؤسساتهم مع توقع 71% منهم زيادة أخرى في الربحية خلال فترة الاثني عشر شهرًا المقبلة، كما أن 98% من الرؤساء التنفيذيين متفائلون بنمو الإيرادات في 2025 مع تسارع عجلة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي وتنويع الاقتصاد.
وجاءت معدلات الثقة في تقنيات الذكاء الاصطناعي مرتفعة بشكل ملحوظ، حيث أعرب 57% من الرؤساء التنفيذيين المحليين عن ثقتهم في دمج الذكاء الاصطناعي في أنشطة الأعمال الرئيسية، متجاوزين بهذه النسبة المتوسطات العالمية، بحسب الاستطلاع الذي أجرته “بي دبليو سي” الشرق الأوسط.
وفي ظل مساعي الحكومة السعودية لتسريع وتيرة تحولها الاقتصادي، يتحلى قادة الأعمال في المملكة بمستويات ثقة هي الأعلى في المنطقة إذ يوجهون مؤسساتهم بما يتماشى مع تحقيق الالتزامات الجريئة التي تتخذها الأمة من أجل بناء اقتصاد مستدام وجاهز لمواكبة المستقبل.
وبحسب “بي دبليو سي”، تعد السعودية واحدة من أبرز وجهات الاستثمار في المنطقة، إذ تعمل الاستثمارات الضخمة التي شهدتها قطاعات الذكاء الاصطناعي والاستدامة والقطاعات الجديدة على إعادة رسم ملامح مشهد الأعمال في المملكة.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أيضًا أن 72% من الرؤساء التنفيذيين في السعودية قد ضخوا فعليًا استثمارات هائلة في مبادرات تراعي المناخ، سعيًا منهم إلى تعزيز التزامهم بتحقيق النمو المستدام.
وشهد عام 2024 تبني 81% من الرؤساء التنفيذيين المحليين لتقنية الذكاء الاصطناعي التوليدي، متفوقين بذلك على نظرائهم على مستوى المنطقة والعالم.
وفي ظل سعي المملكة إلى تسريع أجندة التنويع الاقتصادي، ذكر 47% من الرؤساء التنفيذيين أنهم بدأوا يتنافسون في قطاعات أو صناعات جديدة في السنوات الخمس الأخيرة.
ويتطلع 69% من الرؤساء التنفيذيين في السعودية مستقبلًا إلى التخطيط لإجراء عمليات استحواذ خلال السنوات الثلاث القادمة مع توقعات بأن تأتي نسبة 75% من قيمة الصفقات من قطاعات خارج نطاق القطاعات التقليدية.
ويتماشى هذا التوسع مع رؤية المملكة التي تهدف إلى بناء ركائز جديدة للاقتصاد، بدءًا من المشاريع العملاقة والمدن الذكية القائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي وصولًا إلى الصناعات التحويلية عالية التقنية والاستثمارات الثقافية.
ومع استمرار ضخ الاستثمارات في مجالات البنية التحتية والابتكار، تواصل المملكة اجتذابها لاهتمام محلي ودولي كبير، ما يعزز دورها كمركز عالمي للاستثمار.
وعلى الرغم من احتفاظ الرؤساء التنفيذيين في المملكة بتفاؤلهم في ما يتعلق بالنمو، فهم يختبرون بيئة محفوفة بالمخاطر تزداد يومًا بعد يوم. فقد أصبح الأمن السيبراني يشكل أولوية رئيسية لدى الرؤساء التنفيذيين حيث أكد 49% منهم على خطورة التعرض لتهديدات سيبرانية بصورة كبيرة.
وفي المقابل، يعمل قادة الأعمال على زيادة الاستثمارات في مجالات المرونة الرقمية وتعزيز الدفاعات السيبرانية ودمج الحلول الأمنية المتقدمة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي في منظوماتها الرقمية لحماية مؤسساتهم من المخاطر الناشئة.