في انتكاسة للرئيس الأميركي دونالد ترمب وحليفه إيلون ماسك اللذين شاركا بقوة في هذه الحملة الانتخابية، انتُخبت القاضية سوزان كروفورد المدعومة من الحزب الديمقراطي لعضوية المحكمة العليا في ولاية ويسكونسن.
وشكّلت هذه الانتخابات أول اختبار انتخابي للرئيس الجمهوري وحليفه الملياردير الذي بات شديد القرب منه، بل قلما يبارح البيت الأبيض.
كما اكتسبت تلك الانتخابات، رغم أنها محليّة، طابعا وطنيا بعد أن وزّع الرجل الأثرى في العالم شيكات بملايين الدولارات لحض الناخبين على انتخاب القاضي براد شيميل، وبالتالي ترجيح كفّة المحافظين في هيئة المحكمة العليا للولاية.
"قضاة متطرفون"
وكان ماسك الذي زار الولاية نهاية الأسبوع الماضي، حث قبل ساعات قليلة خلال مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" ليل الثلاثاء - الأربعاء ناخبي ويسكونسن على التصويت لشيميل، من أجل منع من وصفهم بالقضاة اليساريين المتطرفين من عرقلة أجندة "جعل أميركا عظيمة مجددًا".
كما اعتبر أن هناك مشكلة كبيرة "مع النشطاء الذين هم في الواقع سياسيون في زي قضاة"، وفق وصفه. ورأى أن على "هؤلاء القضاة المزيفين أن يخجلوا من أنفسهم".
يشار إلى أن فوز هذه القاضية الليبرالية قد يُعزز زخم الديمقراطيين الذين واجهوا صعوبة كبيرة مؤخرا وخلال الانتخابات الرئاسية في إيجاد رسالة ناجحة لمواجهة ترمب.
كما أن فوزها يعني أن المحكمة ستحتفظ بأغلبيتها الليبرالية (4-3)، ما قد يؤثر على خرائط دائرتين انتخابيتين يسيطر عليهما الحزب الجمهوري، واللتان يرغب الديمقراطيون في الطعن عليهما، واللتان قد تكونان حاسمتين في جهود الحزب للفوز بالسيطرة على مجلس النواب في عام 2026، حسب ما أفادت وسائل إعلام محلية.