عاجل:

بين تحذير ورفض.. رسوم "ترمب" الجمركية تُشعل العالم!

  • ٢٢

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء، أنه سيفرض رسومًا جمركية بنسبة 10 بالمئة على جميع الواردات ورسوما أعلى على بعض أكبر الشركاء التجاريين للبلاد، في خطوة تذكي الحرب التجارية التي بدأها مع عودته إلى البيت الأبيض.

وقال ترمب في مراسم الإعلان عن الرسوم في حديقة الورود بالبيت الأبيض: "إنه إعلان استقلالنا". وفي ما وصفه بـ"يوم التحرير"، قال إنّ "الأمر التنفيذي التاريخي" الذي وقّعه يعني "ما يفعلونه بنا نفعله بهم. هذا أمر سهل جدا. لا يمكن أن يكون أسهل من ذلك"، متابعا "هذا، في رأيي، أحد أهم الأيام في التاريخ الأميركي".

وفرض ترمب رسوما نسبتها 34 بالمئة على واردات بلاده من الصين و20% من الاتحاد الأوروبي، وهما من أبرز الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.

وأضاف أن حدّا أدنى للرسوم الجمركية نسبته 10% سيفرض على سائر دول العالم، في حين أن بلدانا أخرى ستفرض عليها رسوم باهظة، تبلغ على سبيل المثال 31% لسويسرا، و24% لليابان و26% للهند.

وعرض ترمب لوحة تضمنت قائمة الرسوم الجمركية المضادة، ومنها 34 بالمئة على الصين و20 بالمئة على الاتحاد الأوروبي، كرد على الرسوم المفروضة على السلع الأميركية. هذا من جهة.

من جهة أخرى، أشعلت الرسوم الجمركية العالم وأتت البيانات الرافضة لفرض هذه الرسوم الجائرة، حيث أعلنت الصين، أنها "تعارض بشدة" الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على صادراتها، متعهدة باتخاذ "تدابير مضادة لحماية حقوقها ومصالحها".     

وقالت وزارة التجارة في بكين في بيان، إن الرسوم الجمركية الأميركية "لا تتوافق مع قواعد التجارة الدولية وتضر بشكل خطير بحقوق الأطراف المعنيين وبمصالحهم المشروعة".

وأضافت الوزارة: "الصين تحضّ الولايات المتّحدة على أن تلغي فورا إجراءات الرسوم الجمركية الأحادية، وأن تحلّ الخلافات مع شركائها التجاريين على نحو سليم من خلال حوار متكافئ"، مشدّدة على أنّ "لا رابح في حرب تجارية، ولا مخرج من الحمائية".

إلى هذا، أقرّ البرلمان البرازيلي قانونًا يجيز للحكومة اتّخاذ إجراءات للردّ على أيّ قيود تجارية تعرقل صادرات البلاد، في خطوة تأتي بُعيد فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسومًا جمركية بنسبة 10% على البرازيل.   

وبإجماع نادر في مجلس النواب، أُقرّ "قانون المعاملة بالمثل" غداة إقراره في مجلس الشيوخ.

من جانبها، قالت حكومة الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في بيان، إنّها "تأسف للقرار الذي اتّخذته الحكومة الأميركية اليوم بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10% على كلّ الصادرات البرازيلية" إلى الولايات المتحدة.  

وأضافت أنّها "بصدد تقييم كلّ الإجراءات الممكنة لضمان المعاملة بالمثل في التجارة الثنائية، بما في ذلك اللجوء إلى منظمة التجارة العالمية".  

ويجيز "قانون المعاملة بالمثل" للحكومة البرازيلية "اتخاذ تدابير مضادّة" رداً على أي "إجراءات أو سياسات أو ممارسات أحادية تتّخذها دولة أو كتلة اقتصادية وتؤثّر سلبًا على القدرة التنافسية الدولية للسلع والمنتجات البرازيلية".

وبموجب هذا القانون ستتمكن الحكومة من تعليق "الامتيازات التجارية والاستثمارات والالتزامات المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية".

وكان قد وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمرا تنفيذيا فرض بموجبه "رسوما جمركية متبادلة" على واردات بلاده من "دول العالم أجمع" لكن بنسب متفاوتة، في خطوة لاقت تنديدا من شركاء واشنطن وخصومها في آن وتحذيرا من مخاطرها الجسيمة على الاقتصاد العالمي.

ورأت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية صوفي بريما، أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب "يتصرّف وكأنّه سيّد العالم وبمنهج استعماري"، وذلك بعد دخول الرسوم الجمركية الأميركية حيّز التنفيذ.

وقالت "واثقون أن الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب ستؤدي إلى ركود".

ومن المقرر أن يجتمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع ممثلي القطاعات الفرنسية المتأثرة بالرسوم الجمركية التي أعلنها ترمب.

كذلك أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، أن الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تشكل "ضربة كبيرة" للاقتصاد العالمي. 

وأبدت فون دير لايين "أسفها العميق" لقرار ترامب، قائلة إن الأوروبيين "مستعدون للرد" ويعملون على "حزمة جديدة من التدابير المضادة" في حال فشل المفاوضات مع الإدارة الأميركية. 

وقالت: "لم يفت الأوان بعد لمواجهة المخاوف عبر المفاوضات"، مؤكدة أن مفوض التجارة الأوروبي ماروس سيفكوفيتش "على اتصال دائم" مع نظرائه الأميركيين.

وأضافت: "سنسعى لتقليل العقبات، وليس لزيادتها".

كما تعهد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بالرد على الرسوم الجمركية التي فرضها للتو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، معتبرا أنها "ستغيّر جذريا" التجارة الدولية.    

وقال كارني في أوتاوا: "سنتصدى لهذه الرسوم الجمركية بإجراءات مضادة"، معتبرا أن الرسوم على الصلب والألمنيوم والسيارات "ستؤثر مباشرة على ملايين الكنديين".

وأعلنت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينبوم أن المكسيك لا تخطط لفرض رسوم جمركية مضادة على الولايات المتحدة.

وذكرت في مؤتمر صحفي أن المكسيك ستعلن "عن برنامج شامل، وليس فرض رسوم جمركية بالمثل".

أمّا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، فقد أعلنت أنّ الرسوم الجمركية التي فرضها لتوّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب على واردات بلاده من الاتحاد الأوروبي هي "إجراء سيّئ"، محذّرة من أنّ اندلاع حرب تجارية لن يؤدّي إلا إلى إضعاف الغرب.   

وقالت ميلوني في بيان إنّ "فرض الولايات المتحدة رسوما جمركية على الاتحاد الأوروبي إجراء أعتبره خاطئا ولا يصبّ في مصلحة أيّ من الطرفين". 

وأضافت: "سنبذل قصارى جهدنا للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لتجنب حرب تجارية ستؤدّي حتما لإضعاف الغرب لصالح جهات فاعلة عالمية أخرى".

وأعرب رئيس الوزراء الإيرلندي مايكل مارتن عن "أسفه الشديد" لفرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوما جمركية بنسبة 20% على واردات بلاده من الاتّحاد الأوروبي، داعيا الدول الـ27 الأعضاء في التكتّل إلى الردّ على واشنطن بطريقة "متناسبة".   

وقال مارتن في بيان إنّ "أيّ إجراء يجب أن يكون متناسبا وأن يهدف إلى الدفاع عن مصالح شركاتنا وعمّالنا ومواطنينا". 

وأعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، أنّ الرسوم الجمركية التي فرضها لتوّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب "غير مبرّرة بتاتا" ومن شأنها أن تغيّر علاقة بلاده بالولايات المتّحدة.     

وبعد أن فرض ترمب رسوما جمركية بنسب مختلفة على سائر شركاء بلاده التجاريين، ومن بينها أستراليا التي بلغت نسبة الرسوم على صادراتها إلى الولايات المتحدة 10%، قال ألبانيزي في خلال مؤتمر صحفي إنّ "هذه الرسوم ليست غير متوقعة، لكن دعونا نكون واضحين: إنّها غير مبررة بتاتا"، مشدّدا على أنّ هذه الرسوم "ستكون لها عواقب على نظرة الأستراليين لهذه العلاقة".

وأبلغ وزير التجارة والصناعة الياباني يوجي موتو، واشنطن بأنّ الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على واردات الولايات المتحدة من دول العالم أجمع، بما في ذلك رسوم بنسبة 24% على الصادرات اليابانية، هي إجراء "مؤسف جدا".   

وقال الوزير للصحفيين "لقد أوضحتُ أنّ إجراءات التعرفات الجمركية الأحادية التي اتّخذتها الولايات المتحدة مؤسفة جدا، وحضّيت واشنطن بقوة، مرة أخرى، على عدم تطبيقها على اليابان"، مشيرا إلى أنّه تحدّث هاتفيا مع وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك قبل أن يفرض ترامب هذه الرسوم.

وفي وقت سابق، أعلن البيت الأبيض الأربعاء أنّ الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على واردات بلاده من دول العالم أجمع ستدخل حيّز التنفيذ على مرحلتين يومي 5 و9 نيسان الحالي.    

وقال مسؤول في البيت الأبيض للصحفيين إنّ الرسوم الجديدة ستدخل حيّز التنفيذ كالآتي: في 5 نيسان في الساعة 04:01 ت غ للتعرفات البالغة نسبتها 10%، وهو الحدّ الأدنى الذي قرّر ترمب فرضه على كلّ واردات بلاده، وفي 9 نيسان في الساعة 04:01 لتلك التي تزيد عن هذا الحدّ وتستهدف خصوصا عمالقة تجاريين مثل الصين والاتحاد الأوروبي.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت حذّر دول العالم أجمع من الردّ على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على صادراتها إلى بلاده، وذلك تحت طائلة حدوث "تصعيد".      

وقال الوزير مخاطبا قادة هذه الدول: "استرخوا، تحمّلوا الضربة، وانتظروا لمشاهدة كيف سيتطوّر الوضع، لأنّه إذا ردّيتم سيكون هناك تصعيد".

المنشورات ذات الصلة