شيّع "حزب الله" وجماهير المقاومة وأهالي بلدة عديسة الجنوبية، كوكبة من شهداء المقاومة الإسلامية الذين ارتقوا على طريق القدس وشهداء الغدر الصهيوني، في موكب حاشد تقدمه عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض ولفيف من العلماء والشخصيات والفعاليات، إلى جانب عوائل الشهداء وحشود لبّت نداء الوفاء لدمائهم.
وألقى فياض كلمة تقدم فيها بالتعازي والتبريكات من ذوي الشهداء، مؤكدًا أن المرحلة الحالية حساسة وخطيرة. وقال: "في مقابل الالتزام اللبناني بوقف إطلاق النار والإجراءات التنفيذية للقرار 1701، يمعن العدو في عدوانيته واحتلاله ومحاولات إملاء شروطه، وكأن ليس من قرار دولي أو لجنة إشراف أو مجتمع دولي أو قانون دولي. بل يتعاطى وكأن هؤلاء غطاء له وجزء من المؤامرة والتواطؤ، وفي الطليعة الأميركيون الذين يشاركونه في الجريمة ويستثمرونها سياسيًا".
وأشار فياض إلى أن "ما يجري يؤكد كل مقولات المقاومة وتحذيراتها من هذا العدو وما يشكله من خطر وتهديد وجودي، كما ويؤكد شرعية المقاومة وحق شعبنا في الدفاع عن نفسه وأرضه وسيادة وطنه، في الوقت الذي نقف فيه على عتبة تهديدات جديدة أميركية وإسرائيلية، بما في ذلك التلويح بالعودة إلى الحرب".
وأضاف: "أمام ذلك، نشدد على أهمية وحدة الموقف اللبناني، في مواجهة هذه التهديدات، والتأكيد على أن لا استسلام ولا رضوخ ولا تطبيع، بل تمسكٌ بحقنا وبأرضنا وقرانا وسيادتنا، وهي حقوق طبيعية وليست للمساومة".
وشدد على أن "العدو يمارس سياسة الاغتيال والاستفزاز والتصعيد، كي نرضخ أو يجرنا إلى الحرب مجددًا، في حين أننا لن نرضخ ولا نريد العودة إلى الحرب، لأننا ندرك مصلحة لبنان ونتصرف على هذا الأساس، ونتطلع إلى أن يبقى الموقف اللبناني واحدًا ومنسجمًا دولة وحكومة وجيشًا ومقاومة، لأن لبنان الكيان والدولة والشعب والأرض مهدد والجميع في مركب واحد".
وختم قائلاً: "الحل واضح وغير معقَّد، وهو أن ينسحب العدو الإسرائيلي من أرضنا، وأن يوقف كل أشكال الأعمال العدائية، في حين أننا بالمقابل ملتزمون التزامًا كاملاً بالقرار 1701 وبمندرجاته وآلياته الإجرائية بما فيها وقف إطلاق النار".