عاجل:

السفير طبارة لـ"الديار": هذا هو أقصى ما ستصل إليه أورتاغوس

  • ٣٧

حاورته هيام عيد:

لم تخرج المحادثات التي أجرتها نائبة المبعوث الرئاسي الأميركي مورغان أورتاغوس في بيروت عن نطاق ما هو مطروح من عناوين متصلة بالوضع الحدودي والتي سبقت هذه المحادثات وأشاعات مناخاً من الترقب في ضوء ما ورد في مواقف وبيانات صدرت أخيراً عن الخارجية الأميركية وعن مسؤولين أميركيين، حملت طروحات ضاغطة باتجاه مفاوضات مع إسرائيل من أجل الوصول إلى ترتيبات لانسحابها من المواقع التي تحتلها في القرى الجنوبية الحدودية.

 ووفق ما يكشفه سفير لبنان الأسبق في واشنطن رياض طبارة لـ "الديار"، فإن "توافقاً قد تكرّس أخيراً بين الأميركيين والإسرائيليين، وبموجبه تتمتع إسرائيل بحرية الحركة في لبنان وسورية، وفيما لا ضوابط على هذه الحركة في سورية، فإن ضوابط معينة تحكم الضربات الإسرائيلية المقبولة أميركياً، والتي تتراوح ما بين قصف مواقع تزعم أنها عسكرية أو تنفيذ عمليات الاغتيال، ولكن من دون الذهاب إلى تصعيدٍ على نطاقٍ واسع".

إلاّ أن السفير طبارة يؤكد أن "ما هو مسموح أيضاً، هو العملية الإسرائيلية المستمرة من خلال الإبقاء على احتلال مواقع ونقاط استراتيجية على الحدود، من أجل السيطرة بالنار على شريط حدودي أو منطقة محروقة، للحؤول دون عمليات تسلل إلى المستوطنات الشمالية أو خطف لمستوطنين، وليس من أجل منع أي عمليات قصف صاروخي كون هذه العملية قد تحصل من مناطق بعيدة عن الحدود ومن البقاع على سبيل المثال وهو ما لن تمنعه المنطقة المحروقة أو العازلة".

وبالتالي، يضيف السفير طبارة، فإن "الجديد الذي برز على هذا الصعيد هو السياسة الأميركية من المعادلات الإسرائيلية العسكرية في الجنوب، وهو التهدئة على الحدود اللبنانية، سواء عبر التطبيع أو عبر تدابير أخرى في حال رفض لبنان أي تطبيع، بمعنى السعي إلى تشكيل لجنة تفاوض تمهد لذلك، مع العلم أنه وعلى الرغم من التهديدات الترامبية، فإن واشنطن لن تجازف بالضغط المفرط على لبنان خوفاً من انفجار الوضع فيه والتسبب بحرب أهلية، وخصوصاً أنها ذاقت لوعة هذه الحرب ونتائجها في السابق، كما أن الرئيس ترامب يكرر بشكل يومي رفضه للحروب ويستميت للحصول على جائزة نوبل للسلام".

ولذلك فإن المواقف الأميركية الأخيرة العالية السقف، يراها السفير طبارة "نوعاً من الضغط  الأقصى للحصول على نتيجة ولو بالحد الأدنى، ولذلك فإن ما حملته الموفدة الأميركية مورغان أورتيغاس إلى بيروت في زيارتها الأخيرة، هو السعي وبقدر المستطاع للسير بالتطبيع، وفي حال الفشل العمل على الحصول على مطلبين: الأول الاستقرار على الحدود، والثاني الضغط لمنع أي ردود فعل على الاعتداءات الإسرائيلية".

ويؤكد السفير طبارة على أن "السقف الحقيقي لطرح أورتاغوس هو التلويح بإجراءات وتهديدات ولكن مع الحفاظ على واقعية في التعاطي مع المسؤولين اللبنانيين، وذلك على طريقة ترامب في تهديداته ضد دول عديدة في المنطقة أو في العالم، حيث إن رسالة أورتاغوس هي دفع اللبنانيين والضغط عليهم للحصول على الحد الأقصى من المطالب الأميركية والإسرائيلية، كخارطة طريق تؤدي إلى التطبيع، وذلك في مواجهة الرفض اللبناني الرسمي للتطبيع".

ذلك، يرى السفير طبارة أن "أقصى ما ستصل إلى تحقيقه واشنطن في لبنان بفعل التهديدات والضغوط، هو خطوة باتجاه التطبيع وليس التطبيع الذي تريده إسرائيل".




المنشورات ذات الصلة