عاجل:

مقاربة جديدة و«نيو لوك» سياسي لأورتاغوس في مرحلة دقيقة (الأنباء الكويتية)

  • ٣٨

حملت زيارة نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس إلى بيروت دلالات سياسية لافتة، ليس فقط لتمديدها إقامتها في بيروت إلى اليوم الأحد، بل لما تضمنته من إشارات توحي بتبدل في أسلوب التعاطي الأميركي مع الداخل اللبناني. فمنذ وصولها، بدت أورتاغوس وكأنها تستنسخ تجربة سلفها أموس هوكشتاين، لناحية اللقاءات المكثفة التي تعقدها مع مختلف القوى السياسية، في محاولة لفهم المشهد اللبناني من كل زواياه، وعدم الاكتفاء بسردية طرف دون آخر.

وقال مصدر سياسي بارز لـ «الأنباء»: «الأهم في هذه الزيارة، كان اعتماد أورتاغوس «نيو لوك» سياسيا مختلفا عن زيارتها السابقة، حين زارت قصر بعبدا وأطلقت مواقف حادة تبنت فيها بالكامل وجهة النظر الإسرائيلية، ما أثار حينذاك امتعاضا واسعا. أما اليوم، فقد غابت التصريحات النارية، وحضرت الديبلوماسية الهادئة، بما عكس تفهما واضحا للموقف اللبناني، لاسيما فيما يخص تنفيذ بنود ورقة الالتزامات الدولية في جنوب الليطاني. فقد قدم الجانب اللبناني شرحا مفصلا لما يقوم به الجيش اللبناني في هذه المنطقة، مشدداً على أن التزام لبنان الأمني لا يقل عن أي التزام دولي، مع التركيز على ضرورة احترام السيادة اللبنانية في مقابل أي خطوات مفروضة من الخارج».

وأضاف المصدر «الشق الاقتصادي أيضا احتل حيزا بارزا من لقاءات أورتاغوس، اذ استمعت باهتمام إلى ما تقوم به الحكومة من إصلاحات ولو ببطء، في محاولة لإنقاذ الوضع المالي والنقدي المتردي، مع التركيز الأميركي الواضح على ضرورة الاستمرار في السير بمسارات الإصلاح، لاسيما في ملفات التعاون مع صندوق النقد الدولي التي تطال الإصلاحات في قطاعات حيوية مالية وخدماتية ومصرفية والحوكمة».

وأوضح المصدر أنه «من القضايا البارزة التي أثارت اهتمام الموفدة الأميركي، كان ملف الحدود اللبنانية ـ السورية، لاسيما بعد جولة الحوار الأخيرة التي جرت برعاية سعودية، وما نتج عنها من تفاهمات أسفرت عن تهدئة غير مسبوقة على طول الحدود الشمالية والشرقية، بعد سلسلة من المناوشات التي أثارت قلقا إقليميا. وقدمت الجهات اللبنانية المعنية شرحا مفصلا حول أجواء هذا الحوار وأهدافه ومآلاته، مع التأكيد على أن التواصل مع دمشق يجري تحت سقف السيادة اللبنانية وضمن حسابات المصلحة الوطنية للبلدين».

وأشار المصدر إلى انه «من الملاحظ أيضا أن أورتاغوس تستعد لتكثيف نشاطها بين بيروت وتل أبيب، كلما دعت الحاجة لحل النقاط العالقة، ما يضعها في موقع الوسيط الفعلي في أكثر الملفات حساسية، خصوصاً تلك المرتبطة بجنوب لبنان وترسيم الحدود وتنفيذ القرارات الدولية».


المنشورات ذات الصلة