عاجل:

التصعيد يلوح في الأفق: فشل الوساطة الأميركية والمرحلة حرجة (اللواء)

  • ٤٤

دخلت التطورات المتصلة بتنفيذ القرار الدولي 1701 مجددًا في نفق مسدود، بعدما تعثّر تطبيق التعهدات الإسرائيلية المتعلقة بوقف الاعتداءات والانسحاب من النقاط المحتلة في الجنوب، والتي ارتفع عددها إلى ثماني نقاط. هذا الجمود يكرّس فشل زيارة الوفد الأميركي إلى بيروت، بعد منع الموفد توم براك من القيام بجولة ميدانية على القرى الحدودية، وهو ما اعتبرته مصادر متابعة مؤشّرًا سلبيًا إضافيًا.

وأكدت هذه المصادر لصحيفة "اللواء" أن المرحلة المقبلة مرشّحة لتكون أكثر صعوبة وربما تشهد تصعيدًا خطيرًا، في حال لم تحمل مورغان أورتاغوس، الموجودة حاليًا في إسرائيل، أي طروحات جديدة تُطمئن الجانب اللبناني وتُعيد إحياء مسار الوساطة.

وفيما تتكثف الاتصالات من خلف الكواليس، لاسيما من قبل رئيس الجمهورية، بحثًا عن مخرج يُفضي إلى نتائج إيجابية، كشفت مصادر مطلعة أن التجديد لقوات اليونيفيل سيتم لمدة عام، يتضمن مهلة إضافية لستة أشهر تتيح لها التحضير لإنهاء مهمتها والانسحاب من الجنوب. خطوةٌ قد تُبقي الأوضاع متأرجحة بين التهدئة الشكلية والتصعيد المؤجل، ما لم تلتزم إسرائيل تنفيذ ما هو مطلوب منها خلال هذه الفترة.

وفي سياق متصل، شكّل تصريح السيناتور الجمهوري ليندسي غراهم ضربة قوية لما تبقى من أجواء التفاؤل، إذ جاء خطابه حادًا وصريحًا بتبني شروط إسرائيل بالكامل، وعلى رأسها نزع سلاح حزب الله وإقامة منطقة عازلة، كشرط مسبق لأي تفاهم. وهو ما يتناقض كليًا مع ما طرحه كل من براك وأورتاغوس عن مبدأ "الخطوة مقابل الخطوة".

في هذا الإطار، يُنتظر أن يُستأنف التواصل بين حزب الله وقائد الجيش العماد جوزاف عون الأسبوع المقبل، للبحث في تفاصيل ما طرحه الوفد الأميركي، خصوصًا الاقتراح المتعلق بإقامة منطقة اقتصادية عازلة خالية من السكان في الجنوب، والتعامل اللبناني مع هذه المبادرة المثيرة للجدل.

المنشورات ذات الصلة