عاجل:

"شراكة استراتيجية في الطاقة والأمن والبحر المتوسط".. بن فرحان في روما اليوم

  • ٣٨

يصل وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان  إلى العاصمة الإيطالية روما اليوم لعقد اجتماعات مع مسؤولين ايطاليين في إطار شراكة استراتيجية تركز على الطاقة والأمن والبحر الأبيض المتوسط، فيما اعتبر محللون سعوديون الزيارة "تأكيدًا لاستمرار العلاقة رفيعة المستوى في أفضل مراحلها".

 قال المحلل السياسي السعودي ومدير إذاعة الإخبارية مبارك العاتي، لمجلة فورميكي الإيطالية، إن العلاقات السعودية الإيطالية التي بدأت عام 1932 تشهد "نموا مستمرا وتقدما مدروسا بخطوات ثابتة لم تتراجع أبدا". وتحدث الخبير عن مرحلة شراكة استراتيجية قوية ومتنامية في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.

بدوره، قال اللواء المتقاعد محمد بن صالح الحربي، الخبير في الدراسات الاستراتيجية:" إن العلاقات بين روما والرياض تمر الآن بأفضل مراحلها على الإطلاق". وتحدث الحربي عن مسار "تقدمي ومستقر"، مع تبني نهج عملي ساهم في التعاون في مجالات كالطاقة والاستثمار والدفاع.

وأشار الى مجالات التعاون التي سيتم تطويرها مثل الطاقة ليس فقط فيما يخص النفط والغاز، بل لتشمل مصادر الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، بمشاركة شركات مثل إيني، فضلاً عن البنية التحتية والتصميم والسياحة والدفاع، بحسب موقع "ديكود 39" الإيطالي.

وتحدث الخبير عن البعد الجيوستراتيجي، حيث يُمكن لروما والرياض تعزيز العلاقات من خلاله، مشيراً إلى سيناريوهات مثل الأزمة المستمرة في غزة، حيث ينظر إلى حل الدولتين، فلسطين وإسرائيل، كأولوية مطلقة للسعودية، في وقت يمكن لإيطاليا القيام بدور "لاعب أوروبي مركزي وقوة متوسطية مسؤولة" بشأن إعادة إطلاق الجهود الدولية من أجل "سلام موثوق ودائم" وتنشيط الجهود لتجنب "الإجراءات الأحادية الجانب".

كما تطرق إلى القضايا الرئيسية الأخرى مثل مسألة الأمن البحري، مع تجدد حملة الحوثيين لزعزعة الاستقرار على طول المحور الهندي المتوسطي. وشدد المسؤول السعودي السابق على أهمية التعاون بين الرياض، حيث تجرى عمليات برية وبحرية في جنوب البحر الأحمر، وإيطاليا تقود بدورها عملية أسبيدس البحرية في البحر الأحمر. واعتبر أن "دور إيطاليا البراغماتي والمتوازن داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) يمكن تعزيزه بالتنسيق مع مجلس التعاون الخليجي، بقيادة الرياض".

وشدد على أن "زيارة بن فرحان تأتي في وقت تكتسب فيه العلاقات الثنائية طابعا استراتيجيا ومتعدد الأبعاد في قطاعات الاقتصاد والطاقة و الأمن في منطقة البحر الأبيض المتوسط ​​الموسعة".

المنشورات ذات الصلة