عاجل:

دمشق تُقصي أنصار الأسد وحزب الله من السباق الانتخابي: برلمان جديد "لا يصفق"

  • ٣٨

كشف رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، محمد طه الأحمد، في حديث لموقع "العربية.نت"، عن صدور قرار رسمي يمنع ترشّح أي شخص مرتبط أو مؤيد لنظام بشار الأسد، أو منخرط مع ميليشيا حزب الله في لبنان، أو متورط في ما وصفه بـ"الطائفية العابرة للقارات"، إضافة إلى عناصر تنظيم "داعش"، والانفصاليين، أو من يستقوي بالخارج، وذلك في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

الأحمد أكد أن الهدف من هذا القرار هو الوصول إلى مجلس يتمتع بالكفاءة العلمية والعملية والشجاعة السياسية، بعيداً عن ما سماه بـ"نمط المجالس السابقة" التي اقتصرت، بحسب تعبيره، على التصفيق والتهليل للرئيس، دون ممارسة حقيقية لدورها الرقابي والتشريعي.

وأوضح أن القانون الانتخابي الجديد، الذي وقّعه الرئيس السوري أحمد الشرع، جاء ثمرة عمل طويل شمل جولات ميدانية على المحافظات، ولقاءات مباشرة مع ممثلي المجتمع المحلي، إلى جانب مداولات قانونية انتهت بصيغة متوازنة تتلاءم مع الواقع السوري بعد سنوات الحرب. وأضاف أن النظام المؤقت للانتخابات أخذ في الاعتبار ظروف النزوح، وفقدان عدد كبير من المواطنين لأوراقهم الثبوتية، ما تطلّب تعديلات تضمن حق المشاركة.

وشدد الأحمد على أن النظام الانتخابي الحالي يضع قيوداً واضحة لمنع وصول داعمي النظام السابق، أو المنخرطين في الميليشيات الطائفية، أو دعاة التقسيم والاستقواء بالخارج. ولفت إلى أن آلية الفرز المجتمعي، إضافة إلى الاعتراضات الشعبية ومراجعة الترشيحات من قبل اللجنة العليا، كفيلة باستبعاد أي مرشح لا ينسجم مع هذه المعايير.

وأضاف أن المجلس الجديد لن يكون نسخة عن مجالس النظام السابقة، بل سيتولى مهام دستورية وتشريعية واسعة، تشمل صياغة الدستور الجديد، وإقرار القوانين الناظمة لعمل السلطات، ومراقبة أداء السلطة التنفيذية.

وحول آلية تعيين بعض الأعضاء، أشار الأحمد إلى أن الإعلان الدستوري يمنح الرئاسة صلاحية تعيين ثلث أعضاء المجلس في حالات الضرورة، كحالات الوفاة أو إسقاط العضوية، إلا أنه شدد على أن هذه الصلاحية لن تكون بديلاً عن الانتخاب الشعبي.

في ما يتعلق بالخطاب الطائفي، أكد الأحمد أن القانون يفرض على الحملات الانتخابية الاكتفاء بالتعريف الشخصي والبرنامج الانتخابي، ويحظر استغلال الانتماءات المذهبية أو العشائرية، مشدداً على أن من يخرق هذا البند يعرّض نفسه لإسقاط الترشيح وفرض عقوبات قانونية. كما أشار إلى أن القانون الجديد ينص على ضرورة ألا يقل تمثيل النساء في البرلمان عن 20%، مؤكداً وجود حملات توعية ومناصرة تهدف إلى ضمان وصول المرأة إلى مواقع مؤثرة داخل المجلس.

وفي تصريحات حملت رسائل سياسية مباشرة، قال الأحمد إنه لو كان حافظ الأسد لا يزال على قيد الحياة، لقال له: "سنكون سلاحاً وفداءً للوطن لمنع تكرار وصول أمثالك إلى أي منصب يتعلق بمصير الشعب السوري". ووجّه رسالة مباشرة إلى بشار وماهر الأسد قائلاً: "لقد أوغلتما في الإجرام بحق السوريين. سنلاحقكما ونحاكمكما أمام الملأ ونقتص منكما".

أما عن موعد الانتخابات، فأوضح أن اللجنة تنتظر نتائج المفاوضات الجارية بين الأطراف السورية، مع الإقرار بإمكانية تأجيل الانتخابات في بعض الدوائر، مثل السويداء أو المناطق الخاضعة لسيطرة "قسد"، مع الحفاظ على المقاعد المخصصة لها ريثما تتوفر ظروف تضمن النزاهة والشفافية.

المنشورات ذات الصلة