عاجل:

باسيل: نحن مع الجيش ووراءه ونتمسك بمشروع لبنان الكبير... نطالب سوريا بتعيين سفير واحترام العلاقات الدبلوماسية

  • ٥١

وجَّه رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل سلسلة مواقف متعلقة بالتحديات التي تواجه لبنان وموقع زحلة منها، مؤكداً تمسك "التيار" بمشروع لبنان الكبير المنفتح على محيطه.

كلام باسيل أتى في العشاء السنوي لهيئة قضاء زحلة في التيار الوطني الحر، بحضور الرئيس العماد ميشال عون، المطارنة جوزف معوض، بولس سفر، انطونيوس الصوري، نيفن الصيقلي، الأرشمندريت إيلي معلوف ممثلاً المطران ابراهيم ابراهيم، ممثل المفتي علي الغزاوي كمال بو علي، النواب سليم عون وغسان عطالله وسامر التوم، النائب السابق سيزار المعلوف، الوزيرين السابقين غادة شريم عطا وكابي ليون، ممثل رئيس بلدية زحلة زياد شعنين، مدير عام الزراعة لويس لحود، رئيس غرفة التجارة في زحلة منير التيني، نائبي رئيس "التيار" للشؤون السياسية والإدارية مارتين نجم كتيلي وغسان الخوري، رؤساء بلديات وفعاليات وإعلاميين وحشد من مناصري "التيار".

دور زحلة

وأكد باسيل أن زحلة "دار السلام" ليست مدينة يُمنع أحد من دخولها، وذكّر بأن التيار الوطني الحر في عهد الرئيس ميشال عون أطلق مشروع أوتوستراد من زحلة حتى بعبدات وأنه قد تم تلزيمه، قائلاً: "لكنه توقّف بسبب 17 تشرين و ما سببته من خراب. ولفت الى ان هدف هذا الأوتوستراد كان ربط زحلة بالعمق اللبناني بشكل أفضل، مضيفاً أن زحلة يجب أن تكون مرفأ لبنان الجاف وهي مدينة الترانزيت والصلة بين السهل والجبل والساحل.

وأشار الى أن زحلة مدينة تمثل الواقع والتنوع اللبناني فلا تستطيع العيش في عزلة عن محيطها، مشدداً على أن خطاب الفتنة والعزلة يخربها ولا بينيها. وأضاف أن زحلة يجب أن تكون مترابطة مع جيرانها وأهلها كي تستطيع لعب دورها، عدا عن أن المسيحيين يحملون هذه الرسالة وهذه طبيعتنا ودورنا. وأكد: ما من أحد يستطيع عزل زحلة عن محيطها وأن يمنع أحداً من الدخول اليها وكيف ولو كانوا أهلها، فهذا الكلام يقال للسوري أو للإسرائيلي إذا كانا يحاولان الاحتلال ولكن ليس لإبن زحلة الذي ترشح للانتخابات البلدية وخسر".

وفي ملف الانتخابات البلدية في زحلة أكد باسيل أن التيار لم يشارك في المعركة الانتخابية لأنه لم يجد نفسه فيها و لم يكن باستطاعته الفوز بها منفردًا، كما أن التيار لم يرَ نفسه مع الفريق الأول وخطابه الاستفزازي والرفضي للآخر ولا مع الفريق الثاني الذي لم يحرز أي نجاح في زحلة بالرغم من سعي الفريقين لمشاركة التيار. وشدد باسيل على أن هذا الأمر لا يضع التيار الوطني الحر خارج الواقع الزحليّ بل على العكس، فقد آثر التيار عدم الدخول في الانتخابات البلدية تحضيرًا للانتخابات النيابية بشكل أفضل".

انتخابات 2026 والخيار بين لبنان الواحد والدويلات

وأضاف باسيل أن "انتخابات 2026 ليست انتخابات عادية بل هي انتخابات تطرح علينا أسئلة كبيرة.

وأوضح: السؤال الأول الذي تعنى به زحلة بشكل خاص هو هل أن خيارنا هو لبنان الكبير أم لبنان الصغير المقسم والمجزّء والمنقسم على نفسه؟ وقال: من الواضح أن هناك مشروعين في البلد فهناك من يريد الدولة الواحدة والقوية بجيش واحد وسلاح واحد تجمع اللبنانيين في تنوّعاتهم، مشيراً إلى أن "هناك من هو سعيد بما يحصل حولنا وخصوصًا في سوريا فهم يرون أن عدوى الدويلات والتقسيم تنتقل الى لبنان وهمّهم لبنانهم وأن يحكموا حيّهم".


وتابع : "ونحن التيار الوطني الحر من زحلة التي استشهد فيها أبطال كثر، فالمقاومة في زحلة لم تقتصر على فريق واحد، والجيش اللبناني هو أول من دافع عن زحلة ولاحقًا القوات والكتائب والأحرار وحراس الأرز وكل شاب أكان من زحلة أو خارجها قاوم وقاتل ودافع عنها للحفاظ على لبنان بشير الجميل ال 10452 كلم2. فالذي يحب بشير الجميل لا يتكلّم بمبدأ لبنان المجزأ من دون العيش مع الآخر، ولبنان من دون الآخر ليس لبنان وهذا هو الخيار الواضح للتيار الوطني الحرّ، وزحلة لا تعيش سوى كذلك والا ستتقوقع وتنعزل."

تحديات الإحتلال الإسرائيلي وحماية لبنان

باسيل أشار الى أن "التحديات اليوم كبيرة جدًّا وهي تبدأ باسرائيل التي تحتل أرضنا مضيفاً: "السؤال المطروح علينا كيف سنحمي بلدنا". وأوضح: نحن في التيار عندما وقعنا وثيقة التفاهم اعتبرنا أننا نلبنن سلاح حزب الله عندما حدّدنا له مهمة واحدة وهي الدفاع عن لبنان من خلال استراتيجية دفاعية تقرّها الدولة اللبنانية ويكون هذا السلاح من ضمنها ولهذا كنا معه عندما حمى لبنان لمدة 17 عامًا. وأضاف: "أصبحنا ضده عندما جرّنا الى حرب لا دخل لنا بها وأصبح في محور اقليمي لا دخل لنا به أيضًا." 

وأكد باسيل:" الهدف هو حماية لبنان وعندما لم يعد لهذا السلاح قوة ردعية تمنع اسرائيل من الاعتداء علينا صرّحنا بحصرية السلاح بيد الدولة، وكي لا نخسر هذا السلاح بل أن يبقى بيد الدولة اللبنانية ويستخدم في الدفاع عن لبنان وحمايته. ورأى أن هذا الموضوع ليس سهلًا في ظلّ المعادلة العسكرية الجديدة ولهذا فنحن نطالب بثمن لهذا السلاح ولكل لبنان وهذا الثمن ليس لحزب الله أو للشيعة بل للبنان ولنحميه كي نستطيع تحييده عن صراعات المنطقة والخارج، ولكي نستطيع أن نحميه وأن نزاوج بين مفهومي الحماية والسيادة. 

وتابع: فسيادة لبنان ليست مجزّأة ولكي نحفظها يجب أن يمارسها جيشه على أرضه من دون قرار ثان. والتحدي الكبير هو كيف سنجمع بين حماية لبنان والحفاظ على سيادته وهذا ليس بالأمر البسيط ولا يتحقق بالشعبوية ولا بجر لبنان الى فتنة داخلية تجعلنا نخسر الحماية والسيادة والوحدة الوطنية".

رئيس التيار الوطني الحر أوضح أن "الهدف من لقاء قائد الجيش هو أن نقول للجيش نحن معك وخلفك مثلما كنا معك في 1984 وفي 1988 و 1989. وتابع: وأنت تعلم ما الذي تقدر أن تفعله وما الذي لا تقدر على فعله، ولا تسمح لأحد أن يحمّلك أكثر مما تستطيع ولا أن يخفف عنك الحمل إذا كنت قادرًا عليه، فالقرار يعود لك ونحن معك، فلا نخضع لإرادة أو فرض خارجي لأننا أحرار ولا يفرض علينا أحد أي شيء."

وأضاف باسيل :" هذا الموضوع بحاجة الى الكثير من المسؤولية لنصل الى الهدف المرجو وهو حصرية السلاح في يد الجيش اللبناني وهو سلاح يمنع الإعتداء علينا وليس أن نجرد جيشنا من قوته وسلاحه وقراره ونطلب منه الحماية فنعرّضه للانقسام، فالتحدي الكبير هو أن نمنع عن لبنان الانقسام والتقسيم".

وذكَّر بأن التيار الوطني الحر عندما عاد العماد عون في العام 2005 لم يكن هو من أعطى الشرعية لحزب الله وسلاحه. وأوضح: فالأخير كان قد أخذ شرعيته منذ 1990 من الدولة التي ارتضاها كل اللبنانيين وكنا الوحيدين خارجها. ولفتَ الى أن التيار ليس هو من دخل في الحكومة فى ال 2005 وأعطى الشرعية بل القوات والكتائب وكل من كان في تلك الحكومة والجميع كان مشاركاً فيها الا التيار الوطني الحر.

وأكد: فمن أعطى الشرعية لسلاح الحزب دخل معه في الحكومة عام 1992 و2005و2008و2016، وليتحمّلوا المسؤولية إذًا بدلًا من رميها على غيرهم.

تحدي العلاقات مع سوريا

وأشار باسيل إلى أنه بالنسبة للتحدي الثاني فهو يتمثّل بسوريا وأخطارها الكبيرة على لبنان. وقال إننا نريد علاقات جيدة مع سوريا ويجب الخروج من فكرة إما العداء لسوريا وإما الاستزلام لها.

 وأضاف: لأن أي تقسيم في سوريا ينقل العدوى الى لبنان فالدولة اللبنانية مطالبة باتخاذ موقف واضح بالعلاقة مع سوريا وأولا في موضوع النزوح وخطره الكبير على لبنان والزحليون أكثر من يعي ذلك.

وتوجّه الى كل من تكلّم عن موضوع الموقوفين قسرًا في سوريا في عهد العماد ميشال عون، سائلًا لماذا لا تطالبون النظام الجديد اليوم بهذا الموضوع فالحكومة السورية تطالبكم بسجنائها، وقد أوصلكم حقدكم أن تصوبوا سهامكم علينا عندما سقط نظام الأسد في موضوع الموقوفين في السجون السورية علمًا أن الرئيس العماد ميشال عون قام بواجبه كاملّا وطالب بالأجوبة من النظام السوري السابق وحصل عليها.

وسأل: هل سألتم النظام السوري الحالي عن الموقوفين في سجونكم بينما يطالب هو بموقوفين سوريين في السجون اللبنانية ومنهم من قتل جيشنا؟ بالطبع لا، وهذا الملف يتم حله بالتساوي بين الدولتين.

باسيل انتقل الى موضوع الارهاب وضبط الحدود مضيفاً: "نحن لا نريد لسوريا الا السلام وحدوداً مضبوطة ومرسّمة. وقال: "عندما كنت وزيرًا للطاقة، كنت أول من وجّه كتابًا رسميًّا لسوريا طالبها فيه بترسيم الحدود البحرية معها ولم يكن أحد قد سمع بالحدود البحرية قبل ذلك.

 باسيل شكر كل من يساهم في تحسين العلاقات مع سوريا وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية التي تساهم في ضبط العلاقة والحدود، مشيرا الى ان هذا موضوع بحاجة الى إجابات واضحة لأجهزتنا الأمنية".

وفيما يخص العلاقات الديبلوماسية بين البلدين رأى باسيل أنه عندما كنا في الحكومة تم تعيين سفير لسوريا في لبنان وحصلت جهود لخلق علاقات ديبلوماسية بين البلدين، وأضاف: "من هنا ومن حرصنا على العلاقات الجيدة مع الدولة السورية الجديدة نطالب بتعيين سفير جديد لسوريا في لبنان اعترافًا منها بالدولة اللبنانية".

وأكد: "لا يجوز أن نرى العديد من المسؤولين اللبنانيين يذهبون الى سوريا فيما لم يأت مسؤول سوري واحد الى لبنان. والذاكرة السيئة التي نحملها في هذا الإطار لا نريدها ان تعود بل نريد أفضل العلاقات مع سوريا وصولًا للموضوع الاقتصادي الذي يفتح المجال أمامنا الى السوق العربي".

القوانين الإصلاحية التي طرحها التيار

وفي سبب الانهيار والحالة الاقتصادية وما حصل في 17 تشرين قال باسيل إن التيار الوطني الحر كان أكثر من دفع ثمنه، مشيراً إلى أن "التيار" قدّم كل القوانين اللازمة منذ العام 2019 والمجلس النيابي إلى اليوم في أكثريته يرفض إقرار هذه القوانين".

وقال: فالكابيتال كونترول كان سيمنع تحويل الأموال الى الخارج لكنه لم يقر حتى اليوم لأن الأموال ما زالت تحول استنسابيًّا الى الخارج. وقانون استرداد الأموال المحولة الى الخارج قدمناه منذ العام 2020 ولم تقف أي كتلة نيابية مع التيار للمطالبة بإقراره، وأهميته أن أموال المودعين هي التي حولت الى الخارج ومن يطالب بأمواله يجب ألا يتهم التيار الوطني الحر أو العماد ميشال عون في هذا الموضوع بل فليسأل المجلس النيابي الذي لم يقر هذه القوانين حتى الساعة.

وأوضح باسيل: "فتلك الأموال التي تصل الى 40مليار دولار وتخيلوا ماذا يمكن ان تفعل بسد الفجوة المالبة وهي 71 مليار دولار. وقال: "فمن يحارب لإخراج رياض سلامه من السجن فليأخذه ولكن فليعد لنا أموالنا من الخارج. وهم يسجنون "الآدمي" الذي حمى أموال الدولة وأدخل سنويًّا 80 مليون دولار الى خزينة الدولة فيما يتم الإفراج عن حرامي الدولة الكبير الذي سرق المال العام".

وفي موضوع الكهرباء لفت باسيل الى الغلاء الذي سيطرأ على فواتير الكهرباء في نهاية هذا الشهر ما سيظهر حقيقة ما فعل التيار وما جهد لأجله في هذا الملف والتي ستفضح كل الأكاذيب عما سمي بهدر الأربعين مليار دولار.

وأوضح في هذا الإطار: هذا المبلغ هو في الحقيقة ما دعمت به الدولة القطاع للمحافظة على التعرفة المنخفضة على الرغم من ان خطتنا كانت عبارة صفر دعم. ولكن الدولة ومنذ 1998 حتى السنتين الأخيرتين دعمت ب 20 مليار دولار للحفاظ على السعر المنخفض، وفي هذا الشهر سيظهر ارتفاع الفواتير لأن كل ساعة مولد اضافية يكون دفعها مضاعفًا على اللبنانيين وفي كل ساعة كهرباء إضافية يدفع المواطن أقل والاقتصاد اللبناني. فالمشكلة ليست بأنهم لا يعرفون أن يضعوا خطة ولا إنجاز الحسابات ولكن الكهرباء بحاجة الى غاز وفيول لتتولّد".

باسيل ختم قائلا: "موعدنا معكم في 2026 لنقوم بخيار وطني واضح. هناك لبنان الكبير الواحد الموحد الذي لا يمكن أن يعيش بالتقسيم والفتنة ودورنا كتيار وطني الحر ودوركم كزحليين أن نظل مصرين على عيشنا اللبناني، ولا ينجح أحد بتجزأتنا ولو مهما اختلفنا. فكما قال العماد عون يوم واحد من حرب داخلية لا نرغب بها هي مقابل 100 يوم من حرب الخارج علينا، وهذه ليست دعوة لكي يهددنا أحد بالحرب الأهلية إذا لم نحقق ما يريد.

هذا وقدمت هيئة قضاء زحلة للرئيس ميشال عون ولرئيس التيار جبران باسيل هديتين تذكاريتين.

المنشورات ذات الصلة