عاجل:

مواقف في ذكرى تغييب الأمام الصدر.. عون: أفضل ما نفعله وفاء للإمام المغيّب أن نسير على نهجه

  • ٦٤

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون "التزام لبنان الثابث بمتابعة قضية تغييب الامام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين وعدم التفريط بحق لبنان في معرفة الحقيقة كاملة، معتبرا ان افضل ما نفعله وفاء للامام المغيب "هو ان نسير على نهجه في بناء لبنان العادل والموحد الذي يحتضن جميع أبنائه ويحمي كرامتهم، لبنان الرسالة والحضارة".

موقف الرئيس عون جاء في الذكرى السابعة والأربعين لتغييب الامام الصدر ورفيقيه، وقال"تحل غدا الذكرى السابعة والأربعين لتغييب الامام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، ولبنان يمر في ظروف دقيقة كم نحتاج فيها إلى حكمة الامام المغيّب ومواقفه الوطنية، ذلك ان الامام الصدر لم يكن مجرد رجل دين، بل كان رمزاً للوحدة الوطنية والعدالة الاجتماعية، ومنارة للحوار بين الأديان والطوائف. لقد آمن بلبنان الواحد الموحد، ودعا إلى إقامة مجتمع يسوده العدل والمساواة، حيث يعيش جميع اللبنانيين تحت مظلة المواطنة الحقة. ولا نزال نستذكر قوله الشهير "لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه" والذي اصبح جزءاً من مقدمة الميثاق الوطني في تعديلاته التي أقرت في الطائف.

كان الإمام الصدر رجل السلام والمحبة، الذي مد جسور التواصل بين جميع مكونات المجتمع اللبناني، وهو الذي كان يعتبر ان "تعدد الطوائف نعمة، لكن الطائفية نقمة" ، وردد دائما "ان اكثر الناس تعصباً للطائفية في لبنان هم ابعدهم عن التدين فهم لا يدخلون جامعاً ولا كنيسة".

ألم يقل سماحته يوماً "يجب ان نحفظ لبنان وطن الأديان والإنسانية ويجب ان نحفظه بتعميم العدالة الحقيقية تلك التي تقضي بأنه في حال تعدت شريحة من المواطنين على حقوق الآخرين تعتبر هذا التعدي انتهاكاً على السواء للبنان ولنفسها."

وختم الرئيس عون "إن تغييب الامام الصدر منذ العام 1978 يبقى جرحاً نازفاً في قلوب اللبنانيين جميعاً، وقضية عدالة لم تُحل بعد. ونحن نؤكد اليوم، كما في كل عام، التزامنا الثابت بمتابعة هذه القضية على جميع المستويات، وعدم التفريط بحق لبنان في معرفة الحقيقة كاملة. وإن أفضل ما نفعله وفاء للإمام المغيّب هو أن نسير على نهجه في بناء لبنان العادل والموحد، لبنان الذي يحتضن جميع أبنائه ويحمي كرامتهم، لبنان الرسالة والحضارة.

فليكن هذا اليوم محطة للتأمل والالتزام بقيم الإمام الصدر السامية، ولنعمل جميعاً من أجل لبنان يليق بتضحياته وأحلامه. ولن ننسى صرخته يوم انخرط كثيرون من اللبنانيين في ما لا مصلحة لبلدهم فيه حين قال : "إعدلوا قبل ان تبحثوا عن وطنكم في مزابل التاريخ ".

العمالي العام

كذلك، أصدر الإتحاد العمالي العام في لبنان بيانا جاء فيه: "نفتقد اليوم هامة وطنية كبيرة لعبت دوراً محورياً في مكافحة الفوضى والحرب والعصبيات وفي الدعوة الى التآلف والمحبة والعيش بكرامة في مجتمع واحد وفي إعلان لبنان وطن التلاقي والتسامح والحضارة. إنه الإمام المغيب السيد موسى الصدر. كم نحتاجه هذه الأيام وكم نحتاج عودته وأفكاره ورؤيته لبناء دولة الأمان والإيمان بالدولة. لطالما حذّر الإمام من التشرذم والتقوقع والتفتت ولطالما حذّر أيضاً من اسرائيل وعدوانها واحتلالها للأرض اللبنانية والعربية. إننا وفي غياب المرجعية العظمى، نؤكد ثوابتها الوطنية في مقاومة المحتل وتحرير الأرض، كل شبر من الأرض :

- وقف الإعتداءات واحترام سيادة لبنان واستقلاليته.

- عودة الأهالي الى قراهم والبدء بالإعمار.

- دعم المؤسسة العسكرية التي ما فتئت تقدم الشهداء بكل السبل المتاحة.

ودعوا الله أن "يعيد الإمام المغيب مع رفيقيه سليماً معافى الى ربوع وطن يفتقده ويسعى اليه والى الفكر النيّر كل يوم ولحظة ونؤكد على صوابية وحكمة قائد مسيرة الإمام، رئيس السلطة التشريعية وسلطة الإعتدال والحوار، دولة الرئيس نبيه بري".

محفوظ

كما رأى رئيس المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع عبدالهادي محفوظ أن "البناء الفكري للإمام الصدر يصلح لمعالجة ما نحن فيه حاليا".

وقال في بيان: "في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر يحضر في الذهن البناء الفكري الذي وضعه والذي في أساسه الربط بين مكوّنات ثلاثة الوطن والمواطن والدولة بحيث اعتبر أن الدولة هي سياج الوطن وأن الهوية الوطنية هي هوية المواطن وليس الهوية الطائفية. ولذلك اعتبر الإمام أن الطائفية هي علة النظام الطائفي الذي يؤسس لحروب أهلية تقطعها هدنات مؤقتة وعابرة. وأن هذه الحروب تعيد إنتاج النظام الطائفي وتجدده. كانت وجهة الإمام الصدر بناء دولة مدنية على قاعدة المواطنة عبر حركة سلمية تقوم على بناء الحاملة الإجتماعية للتغيير والإصلاح مستفيدا من التجربة الإصلاحية للرئيس فؤاد شهاب التي حاولت ربط الأطراف بالدولة وبناء المؤسسات وفتح المجال أمام أصحاب الخبرة والكفاءات خارج حسابات الإقطاع السياسي أو الحسابات الطائفية. فكان مجلس الخدمة المدنية وديوان المحاسبة والمؤسسات الرقابية وكانت المحاولات الإنمائية في بعلبك – الهرمل وعكار بحيث قال الجنرال فؤاد شهاب للسياسي جان عبيد ’’إذا عتّمت في الهرمل ستعتم في بيروت وكل لبنان‘‘.

وهكذا أوصل الكهرباء إلى الهرمل وأيضا الطرقات والمدارس. لكن تجربة فؤاد شهاب تعطلت لأربعة أسباب أولا معارضة الزعامات الطوائفية لها وتحديدا المارونية منها. ثانيا محاولة الإنقلاب العسكري الذي قاده الحزب السوري القومي الإجتماعي. ثالثا عدم تكوين حالة جماهيرية تحمي الإصلاحات ورابعا دور الشعبة الثانية التي أمسكت بالأمور بعد انقلاب القوميين".

وختم "أخيرا ’’تغييب‘‘ الإمام موسى الصدر ارتبط إلى حد بعيد على اعتراضه اعتبار المسيحيين في لبنان امتدادا للصليبية. وهذا الرأي كان يعود للعقيد القذافي وغيره من بعض اللبنانيين وغير اللبنانيين. ولعل هذه الحقيقة هي التي تدفع بالرئيس نبيه بري ليشكل تقاطعا بين المكونات اللبنانية بدعوته إلى تغليب ما هو مشترك وإلى تنازلات متبادلة وإلى إعطاء الأولوية لبناء دولة المواطنة". 

تقي الدين

 كتب رئيس حزب الوفاق الوطني بلال تقي الدين على صفحته على منصة " إكس " في الذكرى السابعة والأربعين "لتغييب الإمام موسى الصدر: "هذه الذكرى الأليمة، ما أحوجنا هذه الايام إلى الامام موسى الصدر رجل الانفتاح والحوار والوفاق ، كان يدعو إلى التقريب بين كل المكونات وبين كل المذاهب ، التي اعتمدها الامام الصدر في مواجهة الفتنة ، لقد كان مناهضاً للتطرف وكان مؤمناً بالوحدة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين، حيث كان يسعى جاهداً لتعزيز الوحدة بين مختلف الطوائف والمذاهب في لبنان.

ومن ناحية ثانية عندما حدد الامام الصدر الموقف من الكيان الإسرائيلي المحتل كان على حق ورفض الاعتراف بها والعلاقات معها "وصدق عندما قال إسرائيل شر مطلق والتعامل معها حرام، وأنها خطر على العرب والمسلمين والمسيحيين ، وإن اسرائيل نعتبرها خصمنا الأول وإنها تشكل خطراً علينا ، خطراً ثقافياً واقتصادياً وسياسياً".

المنشورات ذات الصلة