أكد رئيس الهيئة التنفيذية في حركة "أمل" مصطفى الفوعاني، خلال لقاءات مع فعاليات بلدية واختيارية وتربوية واجتماعية في الهرمل، أن ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه السابعة والأربعين هي "دعوة دائمة للتمسك بالمبادئ والقيم والنهج الذي أرساه منذ ستينات القرن الماضي، والذي لا يزال يشكل عنوان عزتنا وكرامتنا وقوتنا ووحدتنا الداخلية وعيشنا المشترك".
وأشار الفوعاني إلى أن "لبنان هو الوطن النهائي لجميع أبنائه"، معتبراً أن الحركة ستواصل العمل من أجل رفع الحرمان عن المناطق من خلال مشاريع التنمية المستدامة، مشدداً على ضرورة التعاون في هذا الإطار.
فيما يتعلق بالشأن السياسي، تناول الفوعاني تصريحات الرئيس نبيه بري، مشيراً إلى ما قاله الرئيس حول غياب الضمانات الأميركية لتنفيذ القرارات المتعلقة بالأوضاع اللبنانية. وأوضح أن اللجنة الأمنية الخماسية توقفت عن العمل بعد استهدافها من قبل إسرائيل، مؤكداً رفضه أي مقايضة بين سلاح المقاومة و"انسحاب الاحتلال".
وأكد الفوعاني أن "لبنان دفع الثمن ولن يدفعه مجددًا"، معبراً عن رفضه تحميل الجيش اللبناني مسؤولية أي خطة لحصر السلاح أو التحريض عليه. ولفت إلى أن الأزمة في لبنان "جوهرها داخلية"، داعياً إلى العودة إلى طاولة الحوار، مشدداً على أن غياب الحوار يعمق الأزمة ويفتح الباب أمام الفوضى التي لا يمكن قبولها.
وحول قضية الجنوب، أكد الفوعاني أن كلمة الرئيس نبيه بري المقبلة ستكون بمثابة "خريطة طريق"، حيث يركز على الثوابت الوطنية، وفي مقدمتها "رفض أي مسّ بالجنوب تحت أي مسمى"، مشيراً إلى أن "أرض الجنوب غير قابلة لأي تنازل أو تفاوض". وأضاف أن "الجنوب يشكل البعد الحقيقي للسيادة اللبنانية".
وشدد الفوعاني على أنه لا بديل عن "وحدة اللبنانيين، وتضامنهم، وتكاتفهم، إضافة إلى الجيش اللبناني الذي يشكل صمام الأمان للوطن".
كما أكد الفوعاني على أهمية إنشاء "مجلس إنماء لبعلبك الهرمل وعكار والشمال"، بالإضافة إلى ضرورة إقرار "قانون للعفو العام" مدروس يعيد الدمج الاجتماعي لأولئك الذين تخلت الدولة عنهم. ودعا إلى العمل على "مجلس إدارة لزراعة القنب الهندي لأغراض طبية وصناعية"، مشدداً على ضرورة الاهتمام بالقرى النائية وتنميتها.
من جهته، أكد رئيس رابطة مخاتير الهرمل، السيد عقيد ناصرالدين، على ضرورة التكاتف والتعاضد في هذه المرحلة الراهنة. ولفت إلى أهمية إعطاء الاهتمام الكافي للقرى النائية، مؤكداً على دور الثنائي الوطني في التنمية والنماء، كما شدد على "حفظ خط الشهداء وحفظ لبنان".