عاجل:

المطارات الخليجية تتحوّل إلى محطات "الطاقة النظيفة"

  • ٣٣


تشهد مطارات الخليج، وفي مقدمتها مطارات الإمارات، تحولًا نوعيًا يجعلها تتجاوز دورها التقليدي كمراكز عبور إلى بنى تحتية تنتج الطاقة النظيفة وتعتمد عليها. ففي السنوات الأخيرة، اتسعت رقعة المشاريع التي تعتمد على الحقول الشمسية ومحطات الطاقة المستقلة، لتزويد المطارات بجزء كبير من احتياجاتها الكهربائية، بل وتوليد فائض يمكن إعادة ضخه في الشبكات.

تمثل المبادرة التي تقودها أبوظبي ودبي، خطوة متقدمة في استراتيجية الدولة للتحول نحو اقتصاد منخفض الكربون.

وقد بدأت هذه التحولات مع مشاريع ضخمة بقيادة "مصدر" وشركات إنتاج الكهرباء، أبرزها مشروع للطاقة الشمسية وتخزين البطاريات بقيمة 6 مليارات دولار، يهدف لتأمين طاقة نظيفة على مدار الساعة. هذه المشروعات لا تلبّي فقط احتياجات المطارات، بل ترسّخ قدرة الإمارات على توفير مصادر طاقة مستدامة لقطاعات النقل، وخصوصًا الطيران.

واللافت أن هذا التحول لا يقتصر على الكهرباء فقط، بل يشمل توسعًا في إنتاج واستخدام وقود الطيران المستدام (SAF)، الذي تعتبره جهات الطيران العالمية أحد أهم أدوات خفض الانبعاثات. ومع اتجاه شركات الطيران الخليجية لعقد شراكات استراتيجية لتطوير هذا الوقود، تصبح المطارات جزءًا من حل بيئي شامل، لا مجرد منشآت مستهلكة للطاقة.

من زاوية اقتصادية، يمنح هذا التحول دول الخليج أفضلية تنافسية في سوق الطيران العالمي، إذ تصبح مطاراتها من بين الأكثر توافقًا مع معايير الاستدامة الدولية. كما يفتح الباب أمام استثمارات جديدة في الطاقة المتجددة، وتكنولوجيا البطاريات، وإدارة الانبعاثات.

بهذا المسار، تضع الإمارات نموذجًا إقليميًا متقدمًا، وتثبت أن مستقبل الطيران في الخليج لن يُقاس فقط بعدد الرحلات والمسافرين، بل أيضًا بنسبة الطاقة النظيفة التي تحرك هذا القطاع الحيوي.

المنشورات ذات الصلة