عاجل:

نقاش على "الساحة الشيعية" واسئلة الى "قيادة الثنائي": إن عدنا الى نقطة الصفر ...ماذا أنتم فاعلون!؟(خاص)

  • ٢٩

خاص "إيست نيوز" 

مما لا شك فيه ان معظم الصالونات السياسية التي انشغلت في الأيام القليلة الماضية باستكشاف ما يمكن ان تؤدي اليه تداعيات إلغاء زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل، كانت قد توافقت عند قراءة سلبية للخطوة الأميركية ومؤشرا لاحتمال رفع حماوة العمليات العسكرية ومستواها لتؤدي الى مرحلة متقدمة من الخطورة تتعدى مظاهر حرب الاستنزاف الدائرة من فترة غير قصيرة. وهي تجلت بما تقوم به إسرائيل من عمليات عسكرية بطريقة متدرجة نحو مزيد من العنف من جانب واحد دون ان رد فعل من "حزب الله" وان ردت الحكومة فبالإدانة الشاملة. وإن ارتفعت أكثر لهجتها فهي تتجلى برفع شكوى الى مجلس الامن الدولي بعد شكوى مماثلة الى غرفة العمليات المشتركة التابعة للجنة الخماسية "الميكانيزم".

وفي موازاة النقاش الجاري في البلد على أكثر من مستوى سياسي وحزبي، كشفت مراجع سياسية شيعية مطلعة لموقع "ايست نيوز" عن مناقشات مماثلة تحفل بها صالونات سياسية وروحية وحزبية شيعية تجمع شخصيات مستقلة لا تنتمي الى صفوف الممانعة لا بل تخشاها وتداعيات توجهاتها، عبرت عن نقاش شمل كل هذه الخيارات السلبية، بكثير من الدقة الممزوجة بالمخاوف من استهداف قيادات حزبية أخرى البيئة اللصيقة بـ "الثنائي الشيعي" وبالحزب تحديدا في مناطق محددة لها رمزيتها في تاريخ الصراع بين الحزب وإسرائيل، وربما كانت هي المسرح المتوقع للعمليات العسكرية التدميرية المتوقعة بشكل قاس بحجج واهية لا يمكن ان تمر الا على من يؤيد ويدعم التوجه الإسرائيلي بشكل اعمى وهو يستعجل الانتهاء من ملف سلاح الحزب وتدمير مقوماته.

ولفتت هذه الشخصية ان المقاربة الشيعية قد تختلف عما هو مطروح على المكونات الأخرى، ذلك انها تعتبر نفسها معنية أكثر من غيرها. وهي يمكن تلخيصها بمجموعة من الأسئلة التي لم تطرح بهذه الطريقة في شكلها ومضمونها سوى على مرجعياتها السياسية والدينية والحزبية ومنها على سبيل المثال لا الحصر:

- ان أعاد التاريخ نفسه مرة أخرى وفي فترة قياسية، هل يمكن ان تصدق التهديدات برد يحضر له الحزب ردا على اغتيال الطبطبائي بشكل يتحكم به هو وحده بتوقيته وشكله وهدفه وخصوصا ان هذه التهديدات قد أعقبت المعلومات عن إعادة بناء بنية الحزب وهيكلته.

- وهل لا يزال الحزب يمتلك مقومات الرد العسكري الذي يقاس بحجم ما تستحقه عملية اغتيال الطبطبائي وقبله عشرات القادة والمسؤولين الأدنى رتبة، بمن فيهم المسؤولين والعناصر الحزبيين الذين اغتيلوا منذ تفاهم 27 ت 2 2025 وقد تجاوز عددهم الـ 335 شهيدا وضحية وان كان من بينهم بعض المدنيين.

- وان تجددت الحرب الموسعة ما هي خطط الحزب لإيواء النازحين وكيفية تأمين حاجاتهم وخصوصا أن بعض المساعدات التي كانت تقدم لهم ما زالت محجوبة عن عشرات آلاف النازحين حتى اليوم من قرى الجنوب المهدمة والممسوحة بالأرض وسط استحالة العودة إليها في المدى المنظور.

-إن صحت رواية المليار دولار التي يتحدث عنها الاميركيون، والتي وصلت من إيران الى الحزب فهل يمكن ان نفهم أين انفقت وعلى من اغدقت المساعدات طالما أنها حجبت عن أكثرية المتضررين من تداعيات العدوان حتى اليوم.

- لماذا نصر على تحميل الحكومة مسؤولية معالجة تداعيات الحرب التي قدناها من دون علمها، ومن سيكون الى جانبنا ان أحتسب العالمين العربي والغربي اننا نحن من قرر شن الحرب على اسرائيل لإسناد غزة التي محتها إسرائيل من وجود أي مظهر من مظاهر الحياة فوق الارض؟

- وهل بإمكان بيئتنا ان تتحمل المزيد من الضغوط التي لم يتحملها شعب في حياته اليومية؟

- اليس من حق هذه البيئة ان تتفهم من هم العملاء الذين وشوا بقياداتنا ورموزنا إلى هذه الدرجة الدقيقة؟ وهل يكفي القول ان هناك مخابرات دولية أخرى تساعد العدو في هذا المجال؟

وان توافقت الأسئلة الشيعية مع باقي المناقشات الدائرة في البلد حول مجموعة من العناوين التي شكلت جداول أعمال موحدة على مستوى المكونات اللبنانية جميعها. والتي حجبت الكثير من الخلافات الداخلية العميقة المتجذرة. وهي تتركز حول أسباب ما جرى وكيفية الخروج من مسلسل الأزمات المتناسلة التي تشابكت إلى درجة معقدة. وهي في حصيلتها استندت الى معلومات وردت من مصادر مختلفة تلاقت عند تقديرها للمخاطر المقدرة وخصوصا ان صحت الروايات ولا سيما عند تقييم المخاوف من الوضع المحتمل وفي توقيت ارتبط بنهاية زيارة البابا لاوون الرابع عشر الى لبنان التي شكلت ضمانة لمرحلة هادئة ومحدودة للغاية تنتهي بركوب الطائرة وعودته إلى الأجواء الإيطالية. ذلك ان أحد السيناريوهات السلبية تحدثت عن عمل عسكري أكبر بكثير مما جرى حتى اليوم تم ربطها بنهاية العام الجاري إن صحت الرواية الإضافية التي قالت بوجود مهلة نهائية أمام الحكومة اللبنانية وقيادة الجيش للانتهاء من عملية "حصر سلاح" حزب الله قبل نهاية العام الجاري او في مهلة أقصاها نهاية الشهر العام المقبل.


المنشورات ذات الصلة