عاجل:

من عنايا إلى حريصا فساحة الشهداء... يوم حافل بالروحانية لـ البابا لاوون

  • ٨٠

يشهد اليوم الثاني من الزيارة الرسولية للبابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان جولة روحية واسعة، تمتد من ضريح القديس شربل في عنايا، إلى مزار سيدة لبنان في حريصا، وصولًا إلى اللقاء المسكوني في ساحة الشهداء في بيروت، فلقاء الشباب في بكركي. وتشكل هذه المحطات أبرز عناوين اليوم، لما تحمله من رمزية دينية ووطنية تجمع اللبنانيين على اختلاف طوائفهم.

وفي المحطة الأولى في عنايا اليوم، سيدخل البابا للصلاة قرب ضريح القديس شربل مرتدياً بطرشيلاً أحمر من تصميم ماجد بوطانوس. يحمل هذا البطرشيل شعار الرهبانية اللبنانية المارونية الأولى، وسراج مار شربل، وأرزة لبنان، وصليب الرهبانية، إضافة إلى قلب يسوع المأخوذ من شعار الحبر الأعظم ومن الثوب الموضوع على جثمان القديس شربل.

ومنذ ساعات الصباح الأولى، بدأ المؤمنون بالتوافد إلى ضريح القديس شربل في عنايا، فيما احتشد آخرون على جوانب الطرق، من أوتوستراد جونية، الى ساحل علما، وجبيل – طريق عنايا، استعداداً لملاقاة البابا والترحيب بمروره على الطريق المؤدية إلى دير عنايا.

ووصل البابا إلى بيروت عصر الأحد، آتياً من إسطنبول، في أول رحلة خارجية منذ انتخابه في أيار/مايو، قال إنه أراد من خلالها أن يكون "رسول سلام" يسعى إلى "تعزيز السلام" في أنحاء المنطقة التي مزقتها الانقسامات والأزمات والنزاعات، حاملاً رسالة شعارها "طوبى لصانعي السّلام".

وحضّ البابا المسؤولين اللبنانيين الأحد على أن يكونوا "في خدمة" شعبهم "الغني بتنوعه"، وأن يعملوا على تحقيق المصالحة التي "تحتاج إلى السلطات والمؤسسات التي تعترف بأن الخير العام هو فوق خير الأطراف".

 وشدّد البابا الذي حظي باستقبال رسمي استثنائي وتجمعت حشود على الطرق التي سلكها بعيد وصوله للترحيب به، على أن السلام "هو أن نعرف أن نعيش معاً في وحدة وشركة متصالحين مع بعضنا البعض".

ووقّع على السجلّ الذهبي في قصر بعبدا، مستخدماً قلماً مصنوعاً من خشب الزيتون، في دلالة رمزية إلى السلام.

وكتب في هذا السجلّ: "في اليوم الأول من زيارتي إلى لبنان، وهو أحد بلدين أزورهما في رحلتي الرسولية الأولى منذ بداية حبريتي، أتمنّى بفرحٍ بركاتٍ كثيرة لجميع أبناء لبنان، وأصلّي لكي يسود السلام".

وقام البابا لاوون الرابع عشر بزيارة لمدة 30 دقيقة إلى راهبات الكرمل في حريصا، مساء اليوم الأول من زيارته إلى لبنان.

إذ بعد انتهاء لقاءاته في قصر بعبدا، توجّه إلى دير راهبات الكرمل في حريصا.

وفي حديثه مع الراهبات، ذكر ثلاث كلمات تشكّل جوهر حياتهن التأملية: التواضع، الصلاة، والتضحية.


المنشورات ذات الصلة