تعود الساحة السياسية الى الزخم مجددا بعد عطلة الاعياد فيما تتركز الأنظار على الاتصالات القائمة من اجل تجنيب
لبنان سيناريو الضربات الإسرائيلية في حين سيكون لبنان على موعد مع حركة خارجية في هذا المجال.
ويصل إلى بيروت اليوم وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا في زيارة يتابع فيها مهام “اليونيفيل” ويلتقي عددًا من المسؤولين اللبنانيين، وفي المعلومات أنه بعد مغادرة الكتيبة التركية البحرية والكتيبة اليونانية من قوات الطوارئ تغادر اليوم البحرية الإندونيسية من مرفأ بيروت في إطار استكمال التحضيرات لإنهاء مهام “اليونيفيل” نهاية عام 2026.
ترافق ذلك، مع معلومات اوروبية عن عزم الاتحاد ارسال بعثة أمنية غير تنفيذية الى بيروت، وفق وثيقة داخلية صادرة عن جهاز العمل الخارجي الأوروبي، «في إطار دعم القدرات الأمنية اللبنانية وتعزيز الاستقرار، من دون أي تغيير في طبيعة المهام الدولية القائمة، هدفها تقديم المشورة والتدريب لكل من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، مع تركيز خاص على حفظ الأمن وضبط الحدود مع سوريا، من دون الانخراط في أي مهام قتالية، أو حصر سلاح، أو مراقبة لوقف إطلاق النار مع إسرائيل».
من جهة ثانية، لم تصدر وزارة الخارجية الفرنسية ولا قصر الإليزيه حتى مساء أمس أي بيان يؤكد موعد زيارة المبعوث الرئاسي جان إيف لودريان إلى لبنان حيث أعلن سابقًا أنها ستتم هذا الأسبوع، علمًا أن لودريان فقد شقيقته، لكن لم تتضح طبيعة مهمته المقبلة أو جدول الأعمال الذي سيعتمده.
وتحدثت مصادر لـ «الديار» عن «اشارات سلبية» محيطة بتأجيل الزيارة، وان كان البعض وضع التأجيل بخانة الظروف العائلية مع وفاة شقيقة لودريان، معتبرة أن «الطرف الأميركي لا يبدو مهتما راهنا بملاقاة مساعي الفرنسي بعقد مؤتمر لدعم الجيش قبل حسم مصير سلاح
حزب الله جنوبي الليطاني، كما أنه غير متحمس لتفعيل دوره بلجنة التفاوض-الميكانيزم ويفضل حصره بالشق العسكري في ظل مساع فرنسية للقيام بدور أكبر بعد توسعة لجنة الميكانيزم لتضم مدنيين».
وبحسب المصادر الرسمية، فإن «رئاسة الجمهورية لم تُبلغ بأي نية لاستبدال اللجنة الخماسية الدولية المعنية بالشأن اللبناني بلجنة ثلاثية تضم الموفدين الفرنسي والسعودي الى السفير الأميركي في بيروت»، لافتة الى أنه لم يتم طلب موعد من الثلاثي المذكور للقاء الرئيس عون بوقت واحد.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء”ان تقرير الجيش بشأن حصرية السلاح سيكون جاهزا امام مجلس الوزراء حيث سيعرض قائد الجيش ما تحقق في جنوب الليطاني وكيفية الإنتقال الى المرحلة المقبلة في شمال الليطاني، معلنة انه ليس معلوما اذا كان هناك من موعد محدد سيتم وضعه في هذا السياق.
وكتبت” النهار”: من غير السهل أن يتطوع لبنان المحتاج بشدة إلى موقف أميركي يردع شبح عملية إسرائيلية واسعة تنذر بها تل أبيب لبنان في كل لحظة، للإقدام بتسرّع على إدانة العملية الأميركية في كاراكاس. وتبعاً لذلك التزم المسؤولون اللبنانيون الصمت والترقب في انتظار تقويمات هادئة للموقف الدولي عموماً، خصوصاً وأن مجلس الأمن الدولي سينعقد اليوم في جلسة طارئة للنظر في هذا الحدث واستتباعاته. وما يثبت حراجة الموقف اللبناني أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أتى أمس للمرة الأولى منذ شنّ العملية الأميركية العسكرية على فنزويلا على ذكر “حزب الله”، إذ قال إنّ
الولايات المتحدة تتوقّع تغييرًا في فنزويلا، مشيرًا إلى أنّ “الأهداف الأميركية هناك تشمل القضاء على صلات فنزويلا بكلٍّ من إيران وحزب الله” .
وذكرت “نداء الوطن” أن لبنان الرسمي لن يصدر أي بيان إدانة لما حصل في فنزويلا، فهو يعتبر أن ما حصل شأن أميركي، ومن جهة ثانية لا يستطيع لبنان اتخاذ موقف ضد واشنطن في هذه الفترة الحساسة حيث يواصل اتصالاته معها من أجل إبعاد شبح الحرب وكي تساعده في حل القضايا العالقة مع اسرائيل.