المانيا العصب الاول لاسرائيل في اراقة دماء اللبنانيين؟

  • ٥١

ايست نيوز- نسرين ناصرالدين

 

دخلت المانيا على خط مساندة الكيان الاسرائيلي والولايات المتحدة الاميركية في لعبة التجسس على الشعب اللبناني. ففي 22 من شهر كانون الثاني يناير نشرت وكالة المخابرات الألمانية، التابعة لولاية ساكسونيا في تقريرها عن زيادة كبيرة في عدد أعضاء وأنصار حزب الله اللبناني في السنوات الاخيرة. وأشار التقرير الاستخباراتي إلى أن حزب الله يستخدم "دعايته ضد المؤسسات الغربية"، ونتيجة لذلك "بات ضد التفاهم الدولي والتعايش السلمي بين الشعوب ما يضعه تحت مجهر الخضوع للمراقبة من قبل مسؤولي المخابرات الألمانية".

الوقائع الميدانية في لبنان تؤكد ان المانيا بدأت قبل نشر هذا التقييم الاستخباراتي بالمراقبة والتجسس فعلا. فنشرت شبكة عملاء لها على الارض ومنهم صحفيين ـ تم ايقاف بطاقة احدهم الصحفية من قبل مديرية التوجيه في الجيش اللبناني ـ وزرعت قمرا صناعيا بمواصفات استثنائية فوق لبنان تعمل من خلاله على ربط المعلومات وتحليلها ورصد اهداف بشرية وغير ذلك وتقديمها لاسرائيل. وعليه يشير اكثر من مصدر امني ان لالمانيا دور كبير في "دقة الاستهدافات الاسرائيلية التي تطال عناصر المقاومة". وكانت المانيا قد طرحت ايفاد قوات من جيشها الى جنوب لبنان كمراقبين لعمل قوات الطوارىء "اليونيفل". ووسط انكشاف الدور الالماني المساند لجرائم العدو الاسرائيلي، الكثير من الاسئلة تحتاج الى استبيان، ماذا تريد المانيا من لبنان، ولماذا دخلت في ملعب بعيد عنها، ولماذا دخلت في حرب خطرة مع المقاومة في لبنان وبيئتها الحاضنة، وهي التي كانت الوسيط بين حزب الله واسرائيل في ملفات الاسرى وعمليات التبادل، لماذا أدخلت المانيا نفسها في موقع اراقة الدماء اللبنانية، وما هو مصير هذه الاقترافات الخطرة جدا؟ يقول احد الديبلوماسيين "من المؤكد ان محاولة التكفير عن ما يحكى من هولوكوست ارتكب في التاريخ بحق اليهود ليس سببا مبررا، بل مزحة لا تنطلي على الاطفال، فإراقة الدماء اللبنانية هي هولوكوست ثانية، فالمانيا تساعد اليوم الصهيونية الاسرائيلية فيما الاف اليهود بالعالم يتظاهرون ضد الاجرام الذي تقترفه اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني وهناك اصوات كثيرة يهودية داخل اميركا وفي دول اوروبية نجت من تلك الواقعة وهي تشجب وتصف اسرائيل بالنازية الجديدة  بفعل ما ترتكبه من مجازر وابادة عنصرية".

لالمانيا تاريخ من ممارسة التجسس فهي تجسست بـ"صورة ممنهجة" على دول صديقة لها وعلى منظمات دولية وبعثات ديبلوماسية. فوكالة الاستخبارات راقبت وتجسست على وزارة الداخلية الأميركية ووزارات دول أوروبية مثل بولندا والنمسا والفاتيكان والدنمارك وكرواتيا.

 

المنشورات ذات الصلة