9 دول تعلق دعمها لـ"الاونروا"، ولازاريني "مصدوم"!؟

  • ٦٧

أثار قرار الولايات المتحدة الأميركية وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا وإيطاليا وسويسرا وفنلندا وأستراليا واليابان بوقف أي تمويل إضافي لوكالة غوث وتشغيل لاجئي فلسطين "الأونروا" موجة غضب على صعيد المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، وسط تحذير من ان يكون هذا القرار مقدمة لتصفية هذه المنظمة الدولية الوحيدة التي تعتبر شاهداً حياً على قضية اللاجئين الفلسطينيين وبالتالي فرض التوطين في لبنان وبلاد الشتات كأإمر واقع لا مفر منه.

وعلقت هذه الدول  تمويلها للأونروا في أعقاب اتهام إسرائيل موظفين في الوكالة بالضلوع في الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر.

الى ذلك قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، إن واشنطن ستدرس بعناية الخطوات التي تتخذها "الأونروا" للاستجابة لما وصفها بلينكن بمزاعم "مقلقة للغاية" بمشاركة موظفين منها في هجوم السابع من تشرين الأول على إسرائيل. وقال بلينكن في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ: "من الضروري أن تقوم الأونروا على الفور بالتحقيق كما قالت، وأن تحاسب المسؤولين، وأن تراجع إجراءاتها". 

اما وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس فقال "إن إسرائيل ستسعى لمنع وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا من العمل في غزة بعد الحرب، بعد أن قامت هذه الوكالة بطرد عدد من موظفيها بسبب تورُّطهم المزعوم في الهجوم الذي شنته حركة حماس". وأكد كاتس "إن وزارة الخارجية تهدف إلى ضمان ألّا تكون الأونروا جزءاً من اليوم التالي للحرب، لقد حذّرنا منذ أعوام من أن الأونروا تديم قضية اللاجئين، وتعرقل السلام، وتعمل كذراع مدنية لحماس في غزة. إن الأونروا ليست الحل، فالعديد من موظفيها ينتمون إلى هذه الحركة، ولديهم أيديولوجيات قاتلة".

من جهته أكّد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين فيليب لازاريني، أنّه "لأمر صادم أن نرى تعليق تمويل الوكالة، كردّ فعل على ادّعاءات ضدّ مجموعة صغيرة من الموظّفين، لا سيّما في ضوء التّدابير الّتي اتّخذتها الوكالة الأمميّة بإنهاء عقودهم والمطالبة بإجراء تحقيق مستقل وشفّاف". وشدّد لازاريني في بيان، على أنّ قرار بعض الدّول بتعليق تمويلها للأونروا، "يهدد عملنا الإنساني المستمر في جميع أنحاء المنطقة، وتحديدًا في قطاع  مركّزًا على أنّ "أكثر من مليوني شخص في غزة يعتمدون على الوكالة".  غزة ،

وأشار لازاريني، إلى أنّه تمّ عرض هذه المسألة على مكتب الداخلية وهو أعلى سلطة تحقيق في منظومة الأمم المتحدة، معتبرًا أنّه "سيكون من غير المسؤول إلى حدّ كبير، معاقبة وكالة ومجتمع بأكمله تخدمه، بسبب مزاعم بارتكاب أعمال إجراميّة ضدّ بعض الأفراد، وخاصّةً في وقت الحرب والنّزوح والأزمات السّياسيّة في المنطقة".

المنشورات ذات الصلة