مجلس الامن يتبنى قرارا غير ملزم بوقف اطلاق النار في غزة، وعتب اسرائيلي على الموقف الاميركي؟

  • ٣٠٠

تبنى مجلس الأمن الدولي قرارا يطالب بوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة. وكان مندوب موزمبيق لدى الأمم المتحدة، قد قدم مشروع القرار بالنيابة عن جميع الأعضاء المنتخبين في مجلس الأمن، مؤكدا أن "مشروع القرار يهدف إلى إنهاء الأوضاع الكارثية في قطاع غزة". ويطالب مشروع القرار بـ"إطلاق سراح جميع المحتجزين بغزة بشكل فوري وغير مشروط، ويطالب أيضا كل الجهات بالالتزام بواجباتها تجاه القانون الدولي". وأكد مجلس الأمن، ان الحاجة ملحة لزيادة المساعدات إلى غزة"، مطالبا بإزالة جميع العوائق أمام تسليمها".

ولم تستخدم الولايات المتحدة حق النقض ضد القرار وامتنعت عن التصويت، بعدما عطلت محاولات سابقة لإصدار قرار عبر اللجوء الى حق النقض (الفيتو)، ليكون أول قرار لوقف إطلاق النار يعتمده المجلس بعد أربع إخفاقات سابقة.

وكان المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، طالب بـ"إجراء تعديل شفهي على مشروع القرار يتضمن إضافة عبارة "وقف دائم"، الا ان مجلس الأمن فشل  في تمرير هذا التعديل .

 وأثار قرار الامم المتحدة ردود فعل واسعة بين الترحيب والمطالبة بالتنفيذ العاجل، في حين استهجنت إسرائيل القرار، وأعلنت إلغاء زيارة وفدها إلى واشنطن بسبب امتناع المندوبة الأميركية عن استخدام حق النقض.  

رئيس مجلس الحرب الاسرائيلي بن يمين نتنياهو رأى في بيانة "تراجع واضح عن الموقف الأميركي الثابت في مجلس الأمن منذ بداية الحرب"، وهو "ما يعطي حماس الأمل في أن الضغوط الدولية سوف تسمح لها بالحصول على وقف إطلاق النار من دون إطلاق سراح مختطفينا". من جهته قال وزير الامن القومي الاسرتئيلي ايتمار بن غفير،" إن قرار مجلس الأمن يثبت أن الأمم المتحدة معادية للسامية وأمينها العام معاد للسامية ويشجع حماس".وقال

إن عدم استخدام الرئيس الأميركي جو بايدن للفيتو "يثبت أنه لا يضع في مقدمة أولوياته انتصار إسرائيل مقابل اعتبارات سياسية"، داعيا إلى زيادة التصعيد ومواصلة القتال "وبأي ثمن لهزيمة حماس". وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت "إن وقف الحرب في قطاع غزة قد يقرب حربا على الجبهة الشمالية، ورأى أنه "ليس هناك حق أخلاقي لأحد لوقف الحرب دون تحرير المختطفين".

من جهتها أعربت الولايات المتحدة عن خيبة أملها لقرار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلغاء زيارة وفده إلى واشنطن، وقال مستشار اتصالات الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي إن "امتناعنا عن التصويت على قرار مجلس الأمن لا يمثل تحولا في سياستنا"،

وأضاف "لم نصوت لصالح القرار واكتفينا بالامتناع عن التصويت لأن الصيغة النهائية لا تتضمن التنديد بحماس".

ووصفت الخارجية الأميركية قرار إلغاء زيارة الوفد الإسرائيلي بأنه "مستغرب ومؤسف"، وقالت إنها امتنعت عن التصويت على قرار مجلس الأمن لأنه فقط "لا يدين عملية حماس في السابع من أكتوبر"/تشرين الأول الماضي. ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي أن واشنطن منزعجة من الرد الإسرائيلي، وأن الرئيس جو بايدن لا يخطط للاتصال بنتنياهو حاليا.

وفي ظل ترحيب لمسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بقرار مجلس الأمن، شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على ضرورة تنفيذ قرار وقف إطلاق النار في غزة، قائلا إن "الإخفاق بتنفيذه سيكون أمرا لا يغتفر".

حركة حماس رحبت بقرار مجلس الأمن، ودعت المجلس "إلى الضغط على الاحتلال للالتزام بوقف إطلاق النار ووقف حرب الإبادة والتطهير العرقي ضد شعبنا".

وأكدت الحركة ضرورة التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار يؤدي لانسحاب جميع قوات الاحتلال وعودة النازحين، كما أكدت استعدادها للانخراط في عملية لتبادل الأسرى فورا تؤدي إلى إطلاق سراح الأسرى لدى الطرفين.

المنشورات ذات الصلة