عاجل:

سلام في جلسة «الثقة»: دولة تملك قرار الحرب والسلم وبسط سيادتها على كل أراضيها بقواها حصراً (الأنباء الكويتية)

  • ٢٥

كتب ناجي شربل وأحمد عز الدين:

75 نائبا طلبوا الكلام تحت عنوان «مناقشة البيان الوزراي» لحكومة الرئيس نواف سلام التي أطلق عليها اسم حكومة «الإنقاذ والإصلاح».

كلام النواب ينتهي بمنح الثقة للحكومة بغالبية «حرزانة» من الأصوات، مع الجزم بحصول الحكومة على الثقة، وحجبها من قلة لن تصل إلى ربع عدد طالبي الكلام، واقتصر الأمر على «حكي» من منبر المجلس.

«حكي» «باللهجة اللبنانية» فيما الدولة تنتظر لانطلاق عملها وضخ الحياة في مؤسساتها. وينتظر رئيسها العماد جوزف عون نيل حكومة عهده الأولى الثقة لتتمكن من مباشرة مهمتها رسميا، وليباشر جولته الخارجية من المملكة العربية السعودية ثم مصر (مشاركا في القمة العربية الطارئة).

في المجلس النيابي، تلا رئيس الحكومة نواف سلام البيان الوزاري وقال: «نلتزم حماية حريات اللبنانيين وأمنهم وحقوقهم الأساسية وستسعى الحكومة، لأن تكون جديرة باسمها حكومة الإنقاذ والإصلاح. أول أهداف الحكومة العمل على قيام دولة القانون بعناصرها كافة وإصلاح مؤسساتها وتحصين سيادتها، والدولة التي نريد هي التي تلتزم بالكامل مسؤولية حماية البلاد».

وأضاف: «نعي أن ما شهده بلدنا من عدوان أخير يحتاج إلى بناء ما تهدم وحشد الدعم لذلك. وستلتزم الحكومة إعادة الإعمار والتمويل بواسطة صندوق مخصص».

وتابع: «تؤكد الحكومة التزامها اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحرير الأراضي اللبنانية كافة من الاحتلال الإسرائيلي وبسط سيادة الدولة على كل أراضيها بقواها حصرا».

وأكد انه «لابد من التزام الدولة الحياد والتزام الشفافية في تنظيم الانتخابات وإعلان نتائجها». وقال: «تحرص حكومتنا على إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية والنيابية في مواعيدها، ونريد إعادة هيكلة القطاع العام لصالح المنفعة العامة ووفق معايير حديثة تواكب التحول الرقمي».

وقال: «نريد دولة تملك قرار الحرب والسلم. ونريد دولة وفية للدستور والوفاق الوطني والشروع في تطبيق ما بقي في هذه الوثيقة من دون تنفيذ».

وتابع:«سنعمل لكي تكون عملية التعيين حريصة على معايير الجدارة والكفاءة. ونريد دولة تؤمن العدالة للجميع عبر استقلال القضاء العدلي والإداري والمالي وإصلاحه وفق أعلى المعايير الدولية».

وأضاف: «سنتفاوض على برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي ومعالجة المديونية العامة والتعثر المالي».

وأكد انه «لابد من الإسراع في التشكيلات القضائية للبحث في قضية انفجار مرفأ بيروت. وستعمل الحكومة على مكننة المحاكم وتسهيل وصول المواطنين على المعاملات. وستعمل الحكومة على تطبيق قانون المخفيين قسرا، وستواصل ملاحقة قضية الامام المغيب موسى الصدر، وستستكمل التحقيقات في الاغتيالات السياسية والأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية».

وشدد على ان «الودائع ستحظى بالأولوية وفق أهم المعايير الدولية لحفاظ حقوق المودعين».

وأضاف: «سنعمل على تطوير البنية الأساسية لقطاع النقل وتطوير مطار رفيق الحريري ومرفأ بيروت، وسنعمل على تشغيل مطار القليعات، وسنعمل على إنشاء نظام حماية اجتماعية وعودة المهجرين».

وقال: «الحكومة تؤكد رفض توطين الفلسطينيين وتتمسك بحقهم في العودة لوطنهم».

وتابع: «الحكومة حريصة على تطبيق القوانين الصارمة في ما يخص الأملاك البحرية والنهرية، وستسعى إلى استكمال العمل على استئناف التنقيب عن النفط والغاز».

رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل وبعد كلمة مسهبة، توجه إلى الرئيس نواف سلام قائلا: «نحن منحناك الثقة بتسميتك رئيسا للحكومة، ولولا دعمنا لما كنت في مكانك الآن. الا انك اخليت معنا في تشكيل الحكومة ولم تكن مستحقا ثقتنا، لذا ننزعها عنك الآن، مع الأمل ان نعيدها في حال رغبت بذلك وعملت لأجل ذلك، وربما لا تريد. نحن المعارضة الإيجابية لحكومتك».

وكما في كل جلسة مناقشة للحكومة، تتكرر المواقف في غياب نص يمنع الأمانة العامة للمجلس النيابي من عدم تسجيل أي طلب لمناقشه البيان الوزاري للحكومة، حتى لو طلب كل أعضاء الكتلة الواحدة الكلام. وهذا الامر قد يكون متاحا لنواب «التيار الوطني الحر» وهو الوحيد الذي لم يشارك في الحكومة وأعلن الانتقال إلى المعارضة، وبالتالي حجب الثقة. فيما منح «حزب الله» الحكومة الثقة عبر رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» محمد رعد، في كلمة ألقاها الأخير في البرلمان. وطالب الحكومة «بإلغاء قرار منع هبوط الطائرات الايرانية، تلافيا للانصياع إلى الإملاءات الخارجية، الذي يتعارض مع السيادة الوطنية، وتفاديا للضرر لمصلحة جمهور كبير من اللبنانيين».

بالنسبة إلى نواب الشمال الذين أبدوا الكثير من الاعتراضات خلال مرحلة تشكيل الحكومة، فقد تراجعوا عن المعارضة وسيصوتون بالثقة، بعدما اخذوا وعدا من رئيس الحكومة نواف سلام بأن مطار القليعات سيكون على جدول أعمال الحكومة لإعادة تشغيله. وتبقى مواقف عدد من النواب غير واضحة وقد تحسم في آخر لحظة، أو يترك الخيار لأعضائها بمنح الثقة أو حجبها. ومن هؤلاء كتلة «التوافق الوطني» التي تضم عددا من النواب السنة.

يعول رئيس الجمهورية على إطلاق عجلة الدولة، وهو الذي تعهد في خطاب قسمه ببنائها دولة حاضنة لجميع أبنائها، وضامنة لسيادتها من دون شريك للمرة الأولى منذ 1969 يوم توقيع «اتفاق القاهرة» مع منظمة التحرير الفلسطينية، وتشريع السلاح الفلسطيني، وصولا إلى الحرب الاهلية في 1975 وانتهائها في 1990، مع ما شهدته من تقويض صورة الدولة بالكامل.

وبعد اتفاق الطائف كانت «الوصاية السورية» حتى 26 أبريل 2005، وبينها تكريس سلاح «حزب الله» وشرعنته بعد «تفاهم أبريل» 1996 اثر حرب «عناقيد الغضب» الإسرائيلية.

تطول اللائحة واللبنانيون يتوقون إلى دولة يسعى اركان الحكم فيها إلى تثبيت دعائمها، فيما النواب الممثلون للشعب يؤثرون الغرق في الكلام، بدل إفساح المجال للحكومة لمباشرة الأفعال.

والى جانب إطلاق عمل المؤسسات، يواصل رئيس الجمهورية اتصالاته الديبلوماسية لتأمين الانسحاب الإسرائيلي كاملا من الأراضي التي احتلها الجيش الإسرائيلي بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار مع «حزب الله» حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024.

ويعد الرئيس عون ملفاته لحماية السيادة اللبنانية في أدق المراحل التي تواجهها دول المنطقة.

وزار رئيس الجمهورية الثلاثاء، مقر الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، حيث سلم رئيس الهيئة القاضي كلود كرم، في حضور أعضائها، تصريح الذمة المالية، استنادا إلى قانون مكافحة الفساد في القطاع العام وإنشاء الهيئة الوطنية لمكافحته الرقم 175/2020.

جنوبا، شهدت أجواء مدينة صيدا قبل الظهر تحليق مسيرة إسرائيلية على علو منخفض، وسمع صوتها بشكل واضح.

المنشورات ذات الصلة